الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري

عن الكتاب
﴿لِمَن كَانَ لَهُ قَلْبٌ﴾ أي قلب واع ؛ لأنّ من لا يعي قلبه فكأنه لا قلب له. وإلقاء السمع : الإصغاء ﴿وَهُوَ شَهِيدٌ﴾ أي حاضر بفطنته. لأنّ من لا يحضر ذهنه فكأنه غائب، وقد ملح الإمام عبد القاهر في قوله لبعض من يأخذ عنه :
مَا شِئْتَ مِنْ زَهْزَهَةٍ وَالْفَتَىبِمُصْقِلاَبَاذٍ لِسَقْيِ الزُّرُوعِ
أو : وهو مؤمن شاهد على صحته وأنه وحي من الله، أو وهو بعض الشهداء في قوله تعالى :﴿لّتَكُونُواْ شُهَدَاء عَلَى الناس﴾ [البقرة: ١٤٣] وعن قتادة وهو شاهد على صدقه من أهل الكتاب لوجود نعته عنده وقرأ السدي وجماعة «ألقى السمع » على البناء للمفعول. ومعناه : لمن ألقى غيره السمع وفتح له أذنه فحسب ولم يحضر ذهنه وهو حاضر الذهن متفطن. وقيل : ألقى سمعه أو السمع منه.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى