تفسير العز بن عبد السلام — عز الدين بن عبد السلام

عن الكتاب
﴿لإيلاف﴾ مأخوذ من ألف يألف وهي العادة المألوفة لإيلاف نعمتي على قريش لأن نعمته إلفة لهم " ع " أو لإيلاف الله تعالى لهم لأنه آلفهم إيلافاً قاله الخليل أو يلافهم حرمي وقيامهم ببيتي " ح " أو لإيلافهم الرحلتين واللام معلقة بقوله ﴿فجعلهم كعصف﴾ [الفيل: ٥] أي ليلافهم أهلك أصحاب الفيل وكان عمر وأبي رضي الله تعالى عنهما يريانهما سورة واحدة لا يفصلان بينهما أو اللام متعلقة بقوله تعالى ﴿فليعبدوا رب هذا البيت٣﴾ أي لنعمتي عليهم فليعبدوا قاله أهل البصرة ﴿قريش﴾ بنو النضر بن كنانة على المشهور أو بنو فهر بن مالك بن النضر بن كنانة وكانوا متفرقين في غير الحرم فجمعهم قصي بن كلاب في الحرم فاتخذوه مسكناً قال الشاعر :
أبونا قصي كان يدعى مجمعابه جمع الله القبائل من فهر
فسموا قريشاً لاجتماعهم بعد الفرقة والتقريش الجمع أو كانوا تجاراً يأكلون من مكاسبهم والتقريش الكسب أو كانوا يفتشون الحاج عن ذي الخلة فيسدون خلته والقرش الفتش أو قريش اسم دابة في البحر سميت بها قريش لأنها تأكل ولا تؤكل وتعلو ولا تعلى " ع " قال الشاعر في معنى ذلك :
قريش هي التي تسكن البحربها سميت قريش قريشا

تفسير هذه الآية من كتب أخرى