التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي

عن الكتاب
الإِيلاف : مصدر آلفت الشيء إيلافا و " إلفا " إذا لزمته وتعودت عليه. وتقول : آلفت فلانا الشيء، إذا ألزمته إياه. والإِيلاف - أيضا - اجتماع الشمل مع الالتئام، ومنه قوله - تعالى - ﴿واذكروا نِعْمَتَ الله عَلَيْكُمْ إِذْ كُنْتُمْ أَعْدَآءً فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ فَأَصْبَحْتُمْ بِنِعْمَتِهِ إِخْوَاناً...﴾ ولفظ " إيلاف " مضاف لمفعوله وهو قريش، والفاعل هو الله - تعالى - : و " قريش " هم ولد النضر بن كنانه - على الأرجح - وهو الجد الثالث عشر للنبى ﷺ.
قال القرطبى ما ملخصه : وأما قريش فهم بنو النضر بن كنانة بن خزيمة بن مدركة بن إلياس بن مضر، فكل من كان من ولد النضر فهو قرشي.
وسموا قريشا لتجمعهم بعد التفرق، إذ التقرش : التكسب، ويقال : قرَشَ فلان يقرُشُ قَرْشا - كقتل -، إذا كسب المال وجمعه.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى