مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي
عن الكتاب
﴿الذى أَطْعَمَهُم مّن جُوعٍ وَءامَنَهُم مّنْ خوْفٍ﴾ والتنكير في ﴿جُوعٍ﴾ و ﴿خوْفٍ﴾ لشدتهما، يعني أطعمهم بالرحلتين من جوع شديد كانوا فيه قبلهما، وآمنهم من خوف عظيم، وهو خوف أصحاب الفيل، أو خوف التخطف في بلدهم ومسايرهم. وقيل : كانوا قد أصابتهم شدة حتى أكلوا الجيف والعظام المحرقة، وآمنهم من خوف الجذام لا يصيبهم ببلدهم. وقيل : ذلك كله بدعاء إبراهيم عليه السلام.