التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي

عن الكتاب
﴿الذي أَطْعَمَهُم مِّن جُوعٍ﴾ أي : الذي وسع لهم الرزق، ومهد لهم سبيله، عن طريق الوفود التى تأتي إليهم من مشارق الأرض ومغاربها.
﴿وَآمَنَهُم مِّنْ خَوْفٍ﴾ أي : والذي أوجد لهم الأمن بعد الخوف، والسعة بعد الضيق، ببركة هذا البيت الحرام.
وتنكير " جوع " و " خوف " للتعظيم، أي : أطعمهم بدلا من جوع شديد، وآمنهم بدلا من خوف عظيم، كانوا معرضين لهما، وذلك كله من فضله - سبحانه - عليهم، ومن رحمته بهم، حيث أتم عليهم نعمتين بهما تكمل السعادة، ويجتمع السرور.
ومن الآيات التى تشبه هذه الآية قوله - تعالى - :﴿أَوَلَمْ يَرَوْاْ أَنَّا جَعَلْنَا حَرَماً آمِناً وَيُتَخَطَّفُ الناس مِنْ حَوْلِهِمْ...﴾ وقوله - سبحانه - :﴿أَوَلَمْ نُمَكِّن لَّهُمْ حَرَماً آمِناً يجبى إِلَيْهِ ثَمَرَاتُ كُلِّ شَيْءٍ رِّزْقاً...﴾ وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى