البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي
عن الكتاب
﴿وآمنهم من خوف﴾ : فضلهم على العرب بكونهم يأمنون حيث ما حلوا، فيقال : هؤلاء قطان بيت الله، فلا يتعرض إليهم أحد، وغيرهم خائفون.
وقال ابن عباس والضحاك :﴿آمنهم من خوف﴾ : معناه من الجذام، فلا ترى بمكة مجذوماً.
قال الزمخشري : والتنكير في جوع وخوف لشدتهما، يعني أطعمهم بالرحلتين من جوع شديد كانوا فيه قبلهما، وآمنهم من خوف عظيم، وهو خوف أصحاب الفيل، أو خوف التخطف في بلدهم ومسايرهم.
وقرأ الجمهور :﴿من خوف﴾، بإظهار النون عند الخاء، والمسيبي عن نافع : بإخفائها، وكذلك مع العين، نحو من على، وهي لغة حكاها سيبويه.
وقال ابن الأسلت يخاطب قريشا :
وقال ابن عباس والضحاك :﴿آمنهم من خوف﴾ : معناه من الجذام، فلا ترى بمكة مجذوماً.
قال الزمخشري : والتنكير في جوع وخوف لشدتهما، يعني أطعمهم بالرحلتين من جوع شديد كانوا فيه قبلهما، وآمنهم من خوف عظيم، وهو خوف أصحاب الفيل، أو خوف التخطف في بلدهم ومسايرهم.
وقرأ الجمهور :﴿من خوف﴾، بإظهار النون عند الخاء، والمسيبي عن نافع : بإخفائها، وكذلك مع العين، نحو من على، وهي لغة حكاها سيبويه.
وقال ابن الأسلت يخاطب قريشا :
| فقوموا فصلوا ربكم وتمسحوا | بأركان هذا البيت بين الأخاشب |
| فعندكم منه بلاء ومصدق | غداة أبي مكسوم هادي الكتائب |
| كثيبة بالسهل تمشي ورحلة | على العادقات في رؤوس المناقب |
| فلما أتاكم نصر ذي العرش ردهم | جنود المليك بين ساق وحاجب |
| فولوا سراعاً هاربين ولم يؤب | إلى أهله ملجيش غير عصائب |