زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي

عن الكتاب
﴿الَّذِي أَطْعَمَهُم مّن جُوعٍ﴾ أي : بعد الجوع، كما تقول : كسوتك من عري، وذلك أن الله تعالى آمنهم بالحرم، فلم يتعرض لهم في رحلتهم، فكان ذلك سببا لإطعامهم بعدما كانوا فيه من الجوع. وروى عطاء عن ابن عباس قال : كانوا في ضر ومجاعة، حتى جمعهم هاشم على الرحلتين، فكانوا يقسمون ربحهم بين الغني والفقير حتى استغنوا.
قوله تعالى :﴿وَآمَنَهُم مّنْ خوْفٍ﴾ وذلك أنهم كانوا آمنين بالحرم، إن حضروا حماهم، وإن سافروا قيل : هؤلاء أهل الحرم، فلا يعرض لهم أحد.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى