لباب التأويل في معاني التنزيل — الخازن

عن الكتاب
فإنه هو ﴿الذي أطعمهم من جوع وآمنهم من خوف﴾ ومعنى الذي أطعمهم من جوع، أي من بعد جوع بحمل الميرة إليهم من البلاد في البر والبحر، وقيل في معنى الآية : إنهم لما كذبوا محمداً ﷺ دعا عليهم، فقال :" اللّهم اجعلها عليهم سنين كسني يوسف " فاشتد عليهم القحط، وأصابهم الجوع، والجهد، فقالوا : يا محمد، ادع الله لنا فإنا مؤمنون. فدعا رسول الله ﷺ فأخصبت البلاد، وأخصب أهل مكة بعد القحط والجهد، فذلك قوله تعالى ﴿الذي أطعمهم من جوع وآمنهم من خوف﴾، أي بالحرم، وكونهم من أهل مكة، حتى لم يتعرض لهم أحد في رحلتهم، وقيل : آمنهم من خوف الجذام، فلا يصيبهم ببلدهم الجذام، وقيل : آمنهم بمحمد ﷺ وبالإسلام. والله أعلم.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى