أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن — الشنقيطي - أضواء البيان

عن الكتاب
قوله تعالى :﴿وَلَقَدْ آتَيْنَا دَاوُودَ مِنَّا فَضْلاً﴾.
ذكر جلَّ وعلا في هذه الآية الكريمة أنه آتى داود منه فضلاً تفضَّل به عليه، وبيَّن هذا الفضل الذي تفضّل به على داود في آيات أُخر ؛ كقوله تعالى :﴿وَقَتَلَ دَاوُودُ جَالُوتَ وَآتَاهُ اللَّهُ الْمُلْكَ وَالْحِكْمَةَ وَعَلَّمَهُ مِمَّا يَشَاء﴾ [البقرة: ٢٥١]، وقوله تعالى :﴿وَشَدَدْنَا مُلْكَهُ وَآتَيْنَاهُ الْحِكْمَةَ وَفَصْلَ الْخِطَابِ﴾ [ص: ٢٠]، وقوله تعالى :﴿وَوَهَبْنَا لِدَاوُودَ سُلَيْمَانَ نِعْمَ الْعَبْدُ إِنَّهُ أَوَّابٌ﴾ [ص: ٣٠]، وقوله تعالى :﴿فَغَفَرْنَا لَهُ ذالِكَ وَإِنَّ لَهُ عِندَنَا لَزُلْفَى وَحُسْنَ مَئَابٍ﴾ [ص: ٢٥]، وقوله تعالى :﴿يا دَاوُودُ إِنَّا جَعَلْنَاكَ خَلِيفَةً في الأرْضِ﴾ [ص: ٢٦]، وقوله تعالى :﴿وَلَقَدْ آتَيْنَا دَاوُودُ وَسُلَيْمَانَ عِلْماً وَقَالاَ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي فَضَّلَنَا عَلَى كَثِيرٍ مّنْ عِبَادِهِ الْمُؤْمِنِينَ﴾ [النمل: ١٥]، وقوله تعالى :﴿وَلَقَدْ فَضَّلْنَا بَعْضَ النَّبِيّينَ عَلَى بَعْضٍ وَآتَيْنَا دَاوُودُ زَبُوراً﴾ [الإسراء: ٥٥]، إلى غير ذلك من الآيات.
قوله تعالى :﴿يا جِبَالُ أَوِّبِى مَعَهُ وَالطَّيْرَ﴾.
قد بيَّنا الآيات الموضحة له مع إيضاح معنى ﴿أَوّبِى مَعَهُ﴾ في سورة «الأنبياء »، في الكلام على قوله تعالى :﴿وَسَخَّرْنَا مَعَ دَاوُودُ الْجِبَالَ يُسَبّحْنَ وَالطَّيْرَ وَكُنَّا فَاعِلِينَ﴾ [الأنبياء: ٧٩].

تفسير هذه الآية من كتب أخرى