محتويات صفحة تفسير الآية

تجد في هذه الصفحة تفسير الآية ١٠ من سورة سبأ في ١١٤ كتابًا من كتب التفسير، ومعاني غريب كلماتها، وإعرابها، و٢١ قولًا من التفسير بالمأثور، وما يتصل بها من الموضوعات والوقفات والترجمات.

تفسير الآية ١٠ من سورة سبأ

١١٤ كتابًا من كتب التفسير

جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري

عن الكتاب
القول في تأويل قوله تعالى :﴿وَلَقَدْ آتَيْنَا دَاوُودَ مِنّا فَضْلاً يا جبال أَوّبِي مَعَهُ وَالطّيْرَ وَأَلَنّا لَهُ الْحَدِيدَ * أَنِ اعْمَلْ سَابِغَاتٍ وَقَدّرْ فِي السّرْدِ وَاعْمَلُواْ صَالِحاً إِنّي بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ﴾.
يقول تعالى ذكره : ولقد أعطينا داود منا فضلاً، وقلنا للجبال : أوّبِي مَعَهُ : سبحي معه إذا سبح.
والتأويب عند العرب : الرجوع، ومبيت الرجل في منزله وأهله ومنه قول الشاعر :
يَوْمانِ يَوْمُ مَقاماتٍ وأنْدِيَةٍوَيَوْمُ سَيْرٍ إلى الأعْدَاءِ تَأوِيبِ
أي رجوع. وقد كان بعضهم يقرؤه :«أُوْبِي مَعَهُ » من آب يؤوب، بمعنى : تصرّفي معه وتلك قراءة لا أستجيز القراءة بها لخلافها قراءة الحجة. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك :
حدثني سليمان بن عبد الجبار، قال : ثني محمد بن الصلت، قال : حدثنا أبو كدينة. وحدثنا محمد بن سنان القزاز، قال : حدثنا الحسن بن الحسن الأشقر، قال : حدثنا أبو كدينة، عن عطاء، عن سعيد بن جُبَير، عن ابن عباس أوّبِي مَعَهُ قال : سَبّحي معه.
حدثني محمد بن سعد، قال : ثني أبي، قال : ثني عمي، قال : ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله يا جِبالُ أوّبِي مَعَهُ يقول : سَبّحِي معه.
حدثنا أبو عبد الرحمن العلائي، قال : حدثنا مِسْعر، عن أبي حُصين، عن أبي عبد الرحمن يا جِبالُ أوّبِي مَعَهُ يقول : سَبّحي.
حدثنا ابن حميد، قال : حدثنا حكام، عن عنبسة، عن أبي إسحاق، عن أبي ميسرة يا جبالُ أَوّبِي مَعَهُ قال : سَبّحي، بلسان الحبشة.
حدثني يحيى بن طلحة اليربوعي، قال : حدثنا فضيل، عن منصور، عن مجاهد، في قوله : يا جبالُ أوّبِي مَعَهُ قال : سبحي معه.
حدثني محمد بن عمرو، قال : حدثنا أبو عاصم، قال : حدثنا عيسى وحدثني الحارث، قال : حدثنا الحسن، قال : حدثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله : يا جبالُ أوّبِي مَعَهُ قال : سَبّحي.
حدثنا بشر، قال : حدثنا يزيد، قال : حدثنا سعيد، عن قتادة يا جِبالُ أَوّبِي مَعَهُ : أي سبّحي معه إذا سبّح.
حدثني يونس، قال : أخبرنا ابن وهب، قال : قال ابن زيد، في قوله : يا جِبالُ أَوّبِي مَعَهُ قال : سبّحي معه قال : والطيرُ أيضا.
حُدثت عن الحسين، قال : سمعت أبا معاذ يقول : أخبرنا عبيد، قال : سمعت الضحاك يقول، في قوله : يا جِبالُ أَوّبِي مَعَهُ قال : سبّحي.
حدثنا عمرو بن عبد الحميد، قال : حدثنا مروان بن معاوية، عن جُوَيبر، عن الضحاك، قوله : يا جِبالُ أَوّبِي مَعَهُ سبّحي معه.
وقوله : والطّيْرَ وفي نصب الطير وجهان : أحدهما على ما قاله ابن زيد من أن الطير نُوديت كما نوديت الجبال، فتكون منصوبة من أجل أنها معطوفة على مرفوع، بما لا يحسن إعادة رافعه عليه، فيكون كالمصدر عن جهته. والآخر : فعل ضمير متروك استغني بدلالة الكلام عليه، فيكون معنى الكلام : فقلنا : يا جبال أوّبي معه، وسخرنا له الطير. وإن رفع ردّا على ما في قوله «سبحي » من ذكر الجبال كان جائزا. وقد يجوز رفع الطير وهو معطوف على الجبال، وإن لم يحسن نداؤها بالذي نُوديت به الجبال، فيكون ذلك كما قال الشاعر :
ألا يا عَمْرُو والضّحاكَ سِيرَافَقَدْ جاوَزْتُمَا خَمَرَ الطّرِيقِ
وقوله : وألَنّا لَهُ الحَدِيدَ ذكر أن الحديد كان في يده كالطين المبلول يصرّفه في يده كيف يشاء بغير إدخال نار، ولا ضرب بحديد. ذكر من قال ذلك :
حدثنا بشر، قال : حدثنا يزيد، قال : حدثنا سعيد، عن قتادة وألَنّا لَهُ الحَدِيدَ سخّر الله له الحديد بغير نار.
حدثنا ابن بشار، قال : حدثنا ابن عثمة، قال : حدثنا سعيد بن بشير، عن قتادة، في قوله : وألَنّا لَهُ الحَدِيدَ كان يسوّيها بيده، ولا يدخلها نارا، ولا يضربها بحديدة.
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ) قال: ينظرون عن أيمانهم وعن شمائلهم كيف السماء قد أحاطت بهم (إِنْ نَشَأْ نَخْسِفْ بِهِمُ الأرْضَ) كما خسفنا بمن كان قبلهم (أَوْ نُسْقِطْ عَلَيْهِمْ كِسَفًا مِنَ السَّمَاءِ) أي: قطعًا من السماء.
وقوله (إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَةً لِكُلِّ عَبْدٍ مُنِيبٍ) يقول تعالى ذكره: إن في إحاطة السماء والأرض بعباد الله لآية: يقول: لدلالة لكل عبد منيب: يقول لكل عبد أناب إلى ربه بالتوبة، ورجع إلى معرفة توحيده والإقرار بربوبيته والاعتراف بوحدانيته والإذعان لطاعته على أن فاعل ذلك لا يمتنع عليه فعل شيء أراد فعله ولا يتعذر عليه فعل شيء شاءه.
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.
* ذكر من قال ذلك:
حدثنا بشر قال ثنا سعيد عن قتادة (إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَةً لِكُلِّ عَبْدٍ مُنِيبٍ) والمنيب: المقبل التائب.
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿وَلَقَدْ آتَيْنَا دَاوُدَ مِنَّا فَضْلا يَا جِبَالُ أَوِّبِي مَعَهُ وَالطَّيْرَ وَأَلَنَّا لَهُ الْحَدِيدَ (١٠) أَنِ اعْمَلْ سَابِغَاتٍ وَقَدِّرْ فِي السَّرْدِ وَاعْمَلُوا صَالِحًا إِنِّي بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ (١١)﴾
يقول تعالى ذكره: ولقد أعطينا داود منا فضلا وقلنا للجبال (أَوِّبِي مَعَهُ) : سبحي معه إذا سبح. والتأويب عند العرب: الرجوع ومبيت الرجل في منزله وأهله، ومنه قول الشاعر:
يَوْمَانِ يَومُ مقاماتٍ وأنديةٍويومُ سَيرٍ إلَى الأعْدَاءِ تَأْوِيبِ (١)
(١) البيت لسلامة بن جندل. قاله أبو عبيدة في (مجاز القرآن، مصورة الجامعة رقم ٢٦٠٥٩ ص ١٩٧ - ب) وانظره في المفضليات طبع القاهرة سنة ١٩٢٦ والتأويب أن يبيت في أهله. قال سلامة بن جندل: (يومان... البيت). استشهد به (اللسان: أوب) ونسبه لسلامة وقال: التأويب أن يسير النهار أجمع، وينزل الليل. وقيل: هو تباري الركاب في السير. قال: سلامة... البيت. ثم قال التأويب في كلام العرب: سير النهار كله إلى الليل. يقال: أوب القوم تأويبا: أي ساروا بالنهار. و (في اللسان: أوب) : والتأويب: الرجوع. وقوله عز وجل: (يا جبال أوبي معه) ويقرأ: (أوبي معه) أي بضم الهمزة. فمن قرأ أوبي معه (بفتح الهمزة، وشد الواو المكسورة) فمعناه: يا جبال سبحي معه، ورجعة التسبح لأنه قال: سخرنا الجبال معه يسبحن. ومن قرأ (أوبي معه) أي بضم الهمزة، فمعناه: عودي معه في التسبيح كلما عاد فيه.
أي رجوع وقد كان بعضهم يقرؤه (أُوْبِي مَعَهُ) من آب يئوب، بمعنى تصرفي معه، وتلك قراءة لا أستجيز القراءة بها لخلافها قراءة الحجة.
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.
* ذكر من قال ذلك:
حدثني سليمان بن عبد الجبار قال ثني محمد بن الصلت قال ثنا أَبو كدينة، وحدثنا محمد بن سنان القزاز قال ثنا الحسن بن الحسن الأشقر قال ثنا أَبو كدينة عن عطاء عن سعيد بن جبير عن ابن عباس (أَوِّبِي مَعَهُ) قال: سبحي معه.
حدثني محمد بن سعد قال ثني أَبي قال ثني عمي قال ثني أَبي عن أبيه عن ابن عباس قوله (يَا جِبَالُ أَوِّبِي مَعَهُ) يقول: سبحي معه.
حدثنا أَبو عبد الرحمن العلائي قال ثنا مِسْعر عن أَبي حصين عن أَبي عبد الرحمن (يَا جِبَالُ أَوِّبِي مَعَهُ) يقول: سبحي.
حدثنا ابن حميد قال ثنا حكام عن عنبسة عن أَبي إسحاق عن أَبي ميسرة (يَا جِبَالُ أَوِّبِي مَعَهُ) قال: سبحي بلسان الحبشة.
حدثني يحيى بن طلحة اليربوعي قال: ثنا فضيل عن منصور عن مجاهد في قوله (يَا جِبَالُ أَوِّبِي مَعَهُ) قال: سبحي معه.
حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أَبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء جميعا، عن ابن أَبي نجيح، عن مجاهد قوله (يَا جِبَالُ أَوِّبِي مَعَهُ) قال: سبحي.
حدثنا بشر قال ثنا يزيد قال ثنا سعيد عن قتادة (يَا جِبَالُ أَوِّبِي مَعَهُ) أي: سبحي معه إذا سبح.
حدثني يونس قال أخبرنا ابن وهب قال: قال ابن زيد في قوله (يَا جِبَالُ أَوِّبِي مَعَهُ) قال: سبحي معه، قال: والطيرُ أيضًا.
حُدثت عن الحسين قال سمعت أبا معاذ يقول أخبرنا عبيد قال سمعت الضحاك يقول في قوله (يَا جِبَالُ أَوِّبِي مَعَهُ) قال: سبحي.
حدثنا عمرو بن عبد الحميد قال ثنا مروان بن معاوية عن جويبر عن الضحاك قوله (يَا جِبَالُ أَوِّبِي مَعَهُ) سبحي معه.
وقوله (وَالطَّيْرَ) وفي نصب الطير وجهان: أحدهما على ما قاله ابن زيد من أن الطير نوديت كما نوديت الجبال فتكون منصوبة من أجل أنها معطوفة على مرفوع بما لا يحسن إعادة رافعه عليه فيكون كالمصدر (١) عن جهته، والآخر: فعل ضمير متروك استغني بدلالة الكلام عليه، فيكون معنى الكلام: فقلنا يا جبال أوبي معه وسخرنا له الطير. وإن رفع ردا على ما في قوله: سبحي من ذكر الجبال كان جائزًا، وقد يجوز رفع الطير وهو معطوف على الجبال، وإن لم يحسن نداؤها بالذي نوديت به الجبال، فيكون ذلك كما قال الشاعر:
ألا يا عمرُو والضحاكَ سِيرافقد جاوزتما خَمَرَ الطريقِ (٢)
(١) لعله كالمصروف عن جهته.
(٢) البيت من شواهد الفراء في معاني القرآن (الورقة ٢٦١) قال في قوله تعالى: (يا جبال أوبي معه والطير) : منصوبة على جهتين: إحداهما أن تنصبهما بالفعل، بقوله: (ولقد آتينا داود منا فضلا) وسخرنا له الطير، فيكون مثل قوله: أطعمته طعاما وما تريد، وسقيته ماء. فيجوز ذلك. والوجه الآخر بالنداء، لأنك إذا قلت: يا عمرو والصلت أقبلا، نصبت: الصلت بدعائهما، فإذا فقدت كان كالمعدول عن جهته، فنصب، وقد يجوز رفعه، على أن يتبع ما قبله. ويجوز رفعه على أوبي أنت والطير. وأنشدني بعض العرب النداء إذا نصب، لفقده يا أيها: (ألا يا عمرو والضحاك) والخمر بالتحريك: ما سترك من الشجر وغيرها، فيجوز نصب الضحاك ورفعه. وقال الآخر: يا طلحة الكامل وابن الكامل.
وقوله (وَأَلَنَّا لَهُ الْحَدِيدَ) ذكر أن الحديد كان في يده كالطين المبلول يصرفه في يده كيف يشاء بغير إدخال نار ولا ضرب بحديد.
* ذكر من قال ذلك:
حدثنا بشر قال ثنا يزيد قال ثنا سعيد عن قتادة (وَأَلَنَّا لَهُ الْحَدِيدَ) سخر الله له الحديد بغير نار.
حدثنا ابن بشار قال: ثنا ابن عثمة قال: ثنا سعيد بن بشير عن قتادة في قوله (وَأَلَنَّا لَهُ الْحَدِيدَ) كان يسويها بيده ولا يدخلها نارًا ولا يضربها بحديدة.
وقوله (أَنِ اعْمَلْ سَابِغَاتٍ) يقول: وعهدنا إليه أن اعمل سابغات: وهي التوامُّ الكوامل من الدروع.
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.
* ذكر من قال ذلك:
حدثنا بشر قال ثنا يزيد قال ثنا سعيد عن قتادة (أَنِ اعْمَلْ سَابِغَاتٍ) دروع وكان أول من صنعها داود، إنما كان قبل ذلك صفائح.
حدثني يونس قال أخبرنا ابن وهب قال قال ابن زيد في قوله (أَنِ اعْمَلْ سَابِغَاتٍ) قال: السابغات دروع الحديد.
وقوله (وَقَدِّرْ فِي السَّرْدِ) اختلف أهل التأويل في السرد؛ فقال بعضهم: السرد هو مسمار حلق الدرع.
* ذكر من قال ذلك:
حدثنا بشر قال ثنا يزيد قال ثنا سعيد عن قتادة (وَقَدِّرْ فِي السرْدِ) قال: كان يجعلها بغير نار، ولا يقرعها بحديد، ثم يسردها. والسرد: المسامير التي في الحلق.
وقال آخرون: هو الحلق بعينها.
* ذكر من قال ذلك:
حدثني يونس قال أخبرنا ابن وهب قال: قال ابن زيد في قوله (وَقَدِّرْ فِي السَّرْدِ) قال: السرد حلقه، أي: قدر تلك الحلق، قال: وقال الشاعر:
أجادَ المُسَدِّي سَرْدَهَا وَأَذَالَهَا (١)
قال: يقول وسعها وأجاد حلقها.
حدثنا محمد بن سعد قال ثني أَبي قال ثني عمي قال ثني أَبي عن أبيه عن ابن عباس (وَقَدِّرْ فِي السَّرْدِ) يعني بالسرد: ثقب الدروع فيسد قتيرها. وقال بعض أهل العلم بكلام العرب: يقال درع مسرودة إذا كانت مسمورة الحلق، واستشهد لقيله ذلك بقول الشاعر:
وَعَلَيهِمَا مَسْرُودَتَانِ قَضَاهُمَادَاودُ أَوْ صَنَعُ السَّوَابِغِ تُبَّعُ (٢)
(١) البيت لكثير عزة بن عبد الرحمن الخزاعي (اللسان: ذيل) وصدره:قال: وذيل فلان ثوبه تذييلا: إذا طوله. وملاء مذيل: طويل الذيل. ويقال: وأذال فلان ثوبه إذا أطال ذيله؛ قال كثير:
على ابن أَبي العاص دلاص حصينة...................
على ابن أَبي العاص................ وأذالها
وسردها: سمرها بالمسامير، كما يأتي في الشواهد بعده. والمسدي: من التسديد وهي أن يجعل الدرع مضاعفة، لها سدى ولحمة. (على التشبيه بالثوب الذي له سدى ولحمة) أو السدى: أسفل الثوب والدرع، والتسديد منه توسع أسفلها حتى لا يعوق لابسه في السير إذا كان ضيقا، وهذا الشاهد في معنى الشاهد الذي بعده.
(٢) البيت من شواهد أَبي عبيدة في (معاني القرآن ١٩٨ - أ) من مصورة الجامعة على أنه يقال درع مسرودة: أي مسمورة الحلق. وقال الفراء في (معاني القرآن، الورقة ٢٦١) : وقال عز وجل: (أن اعمل سابغات) : الدروع (وقدر في السرد) يقول: لا تجعل مسمار الدروع دقيقا، فيقلق، ولا غليظا، فيفصم الحلق. وفي (اللسان: قضى) : والقضاء: بمعنى العمل، ويكون بمعنى العمل، ويكون بمعنى الصنع والتقدير قال أبو ذؤيب: "وعليهما مسرودتان... البيت". قال ابن السيرافي: قضاهما فرغ من عملها أو قلت: ومعنى البيت أنهما جاءا وعليهما درعان سابغتان أي طويلتان محكمتا الصنع، كأنهما من صنع داود عليه السلام، أو من صنع تبع ملك اليمن العظيم
وقيل: إنما قال الله لداود (وَقَدِّرْ فِي السَّرْدِ) لأنها كانت قبل صفائح.
* ذكر من قال ذلك:
حدثنا نصر بن علي قال ثنا أَبي قال ثنا خالد بن قيس عن قتادة (وَقَدِّرْ فِي السَّرْدِ) قال: كانت صفائح فأمر أن يسردها حلقًا، وعنى بقوله (وَقَدِّرْ فِي السَّرْدِ) : وقدر المسامير في حلق الدروع حتى يكون بمقدار لا تغلظ المسمار، وتضيق الحلقة فتفصم الحلقة، ولا توسع الحلقة وتصغر المسامير وتدقها فتسلس في الحلقة.
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.
* ذكر من قال ذلك:
حدثني محمد بن عمرو قال: ثنا أَبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء جميعا، عن ابن أَبي نجيح، عن مجاهد في قوله (وَقَدِّرْ فِي السَّرْدِ) قال: قدر المسامير والحلق؛ لا تدق المسامير فتسلس ولا تجلها، قال محمد بن عمرو وقال الحارث: فتفصم.
حدثني علي بن سهل قال ثنا حجاج عن ابن جريج عن مجاهد في قوله (وَقَدِّرْ فِي السَّرْدِ) قال: لا تصغر المسمار وتعظم الحلقة فتسلس، ولا تعظم المسمار وتصغر الحلقة فيفصم المسمار.
حدثني يعقوب قال ثنا ابن عيينة قال ثنا أَبي عن الحكم في قوله (وَقَدِّرْ

تفسير القرآن العظيم — ابن كثير

عن الكتاب
يخبر تعالى عما أنعم به على عبده ورسوله داود، صلوات الله وسلامه عليه، مما آتاه من الفضل المبين، وجمع له بين النبوة والملك المتمكن، والجنود ذوي العَدَد والعُدَد، وما أعطاه ومنحه من الصوت العظيم، الذي كان إذا سبح به تسبح معه الجبال الراسيات، الصم الشامخات، وتقف له الطيور السارحات، والغاديات والرائحات، وتجاوبه بأنواع اللغات. وفي الصحيح أن رسول الله ﷺ سمع صوت أبي موسى الأشعري يقرأ من الليل، فوقف فاستمع لقراءته(١)، ثم قال " لقد أوتي هذا مِزْمَارًا من مزامير آل داود ".
وقال أبو عثمان النهدي : ما سمعت صوت صَنج ولا بَرْبَط ولا وَتَر أحسن من صوت أبي موسى الأشعري، رضي الله عنه. (٢)
ومعنى قوله :﴿أَوِّبِي﴾ أي : سبحي. قاله ابن عباس، ومجاهد، وغير واحد.
وزعم أبو(٣) ميسرة أنه بمعنى سَبّحي بلسان الحبشة. وفي هذا نظر، فإن التأويب في اللغة هو الترجيع، فأمرت الجبال والطير أن ترجع معه بأصواتها.
وقال أبو القاسم عبد الرحمن بن إسحاق الزجاجي في كتابه " الجُمل " في باب النداء منه :﴿يَا جِبَالُ أَوِّبِي مَعَهُ﴾ أي : سيري معه بالنهار كله، والتأويب : سير النهار كله، والإسآد(٤) : سير الليل كله. وهذا لفظه، وهو غريب جدًا لم أجده(٥) لغيره، وإن كان له مساعدة من حيث اللفظ في اللغة، لكنه بعيد في معنى الآية هاهنا. والصواب أن المعنى في قوله تعالى :﴿أَوِّبِي مَعَهُ﴾ أي : رَجّعي معه مُسَبّحة معه، كما تقدم، والله أعلم.
وقوله :﴿وَأَلَنَّا لَهُ الْحَدِيدَ﴾ : قال الحسن البصري، وقتادة، والأعمش وغيرهم : كان لا يحتاج أن يُدخلَه نارًا ولا يضربه بمطرقة، بل كان يفتله بيده مثل الخيوط ؛ ولهذا قال :﴿أَنِ اعْمَلْ سَابِغَاتٍ﴾
١ - في ت: "فاستمع رسول الله لقراءته"..
٢ - سبق تخريج الحديث والأثر في فضائل القرآن..
٣ - في أ: "ابن"..
٤ - في أ: "والآباد"..
٥ - في أ: "لم أر"، وفي ت: "لم أره"..
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
﴿وَلَقَدْ آتَيْنَا دَاوُدَ مِنَّا فَضْلا يَا جِبَالُ أَوِّبِي مَعَهُ وَالطَّيْرَ وَأَلَنَّا لَهُ الْحَدِيدَ (١٠) أَنِ اعْمَلْ سَابِغَاتٍ وَقَدِّرْ فِي السَّرْدِ وَاعْمَلُوا صَالِحًا إِنِّي بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ (١١)﴾.
يُخْبِرُ تَعَالَى عَمَّا أَنْعَمَ بِهِ عَلَى عَبْدِهِ وَرَسُولِهِ دَاوُدَ، صَلَوَاتُ اللَّهِ وَسَلَامُهُ عَلَيْهِ، مِمَّا آتَاهُ مِنَ الْفَضْلِ الْمُبِينِ، وَجَمَعَ لَهُ بَيْنَ النُّبُوَّةِ وَالْمُلْكِ الْمُتَمَكِّنِ، وَالْجُنُودِ ذَوِي العَدَد والعُدَد، وَمَا أَعْطَاهُ وَمَنَحَهُ مِنَ الصَّوْتِ الْعَظِيمِ، الَّذِي كَانَ إِذَا سَبَحَ بِهِ تَسْبَحُ مَعَهُ الْجِبَالُ الرَّاسِيَاتُ، الصُّمُّ الشَّامِخَاتُ، وَتَقِفُ لَهُ الطُّيُورُ السَّارِحَاتُ، وَالْغَادِيَاتُ وَالرَّائِحَاتُ، وَتُجَاوِبُهُ بِأَنْوَاعِ اللُّغَاتِ. وَفِي الصَّحِيحِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَمِعَ صَوْتَ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ يَقْرَأُ مِنَ اللَّيْلِ، فَوَقَفَ فَاسْتَمِعْ لِقِرَاءَتِهِ (١)، ثُمَّ قَالَ " لَقَدْ أُوتِيَ هَذَا مِزْمَارًا مِنْ مَزَامِيرِ آلِ دَاوُدَ".
وَقَالَ أَبُو عُثْمَانَ النَّهْدِيُّ: مَا سَمِعْتُ صَوْتَ صَنج وَلَا بَرْبَط وَلَا وَتَر أَحْسَنَ مِنْ صَوْتِ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ. (٢)
وَمَعْنَى قَوْلِهِ: ﴿أَوِّبِي﴾ أَيْ: سَبِّحِي. قَالَهُ ابْنُ عَبَّاسٍ، وَمُجَاهِدٌ، وَغَيْرُ وَاحِدٍ.
وَزَعَمَ أَبُو (٣) مَيْسَرَةَ أَنَّهُ بِمَعْنَى سَبّحي بِلِسَانِ الْحَبَشَةِ. وَفِي هَذَا نَظَرٌ، فَإِنَّ التَّأْوِيبَ فِي اللُّغَةِ هُوَ التَّرْجِيعُ، فَأُمِرَتِ الْجِبَالُ وَالطَّيْرُ أَنْ تُرَجِّعَ مَعَهُ بِأَصْوَاتِهَا.
وَقَالَ أَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِسْحَاقَ الزَّجَّاجِيُّ فِي كِتَابِهِ "الجُمل" فِي بَابِ النِّدَاءِ مِنْهُ: ﴿يَا جِبَالُ أَوِّبِي مَعَهُ﴾ أَيْ: سَيْرِي مَعَهُ بِالنَّهَارِ كُلِّهِ، وَالتَّأْوِيبُ: سَيْرُ النَّهَارِ كُلِّهِ، وَالْإِسْآدُ (٤) : سَيْرُ اللَّيْلِ كُلِّهِ. وَهَذَا لَفْظُهُ، وَهُوَ غَرِيبٌ جِدًّا لَمْ أَجِدْهُ (٥) لِغَيْرِهِ، وَإِنْ كَانَ لَهُ مُسَاعَدَةٌ مِنْ حَيْثُ اللَّفْظِ فِي اللُّغَةِ، لَكِنَّهُ بَعِيدٌ فِي مَعْنَى الْآيَةِ هَاهُنَا. وَالصَّوَابُ أَنَّ الْمَعْنَى فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿أَوِّبِي مَعَهُ﴾ أَيْ: رَجّعي مَعَهُ مُسَبّحة مَعَهُ، كَمَا تَقَدَّمَ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
وَقَوْلُهُ: ﴿وَأَلَنَّا لَهُ الْحَدِيدَ﴾ : قَالَ الْحَسَنُ الْبَصْرِيُّ، وَقَتَادَةُ، وَالْأَعْمَشُ وَغَيْرُهُمْ: كَانَ لَا يَحْتَاجُ أَنْ يُدخلَه نَارًا وَلَا يَضْرِبَهُ بِمِطْرَقَةٍ، بَلْ كَانَ يَفْتِلُهُ بِيَدِهِ مِثْلَ الْخُيُوطِ؛ وَلِهَذَا قَالَ: ﴿أَنِ اعْمَلْ سَابِغَاتٍ﴾ وَهِيَ: الدُّرُوعُ. قَالَ قَتَادَةُ: وَهُوَ أَوَّلُ مَنْ عَمِلَهَا مِنَ الْخَلْقِ، وَإِنَّمَا كَانَتْ قَبْلَ ذَلِكَ صَفَائِحُ.
وَقَالَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ، حَدَّثَنَا ابْنُ سَمَاعة، حَدَّثَنَا ابْنُ ضَمْرَة (٦)، عَنِ ابْنِ شَوْذَب قَالَ: كَانَ دَاوُدُ، عَلَيْهِ السَّلَامُ، يَرْفَعُ فِي كُلِّ يَوْمٍ دِرْعًا فَيَبِيعُهَا بِسِتَّةِ آلَافِ دِرْهَمٍ: أَلْفَيْنِ لَهُ وَلِأَهْلِهِ، وَأَرْبَعَةِ آلَافِ دِرْهَمٍ يُطْعِمُ بِهَا بَنِي إسرائيل خبز الحُوّاري.
(١) في ت: "فاستمع رسول الله لقراءته".
(٢) سبق تخريج الحديث والأثر في فضائل القرآن.
(٣) في أ: "ابن".
(٤) في أ: "والآباد".
(٥) في أ: "لم أر"، وفي ت: "لم أره".
(٦) في ت: "وروى ابن أبي حاتم بإسناده".

تيسير الكريم الرحمن — السعدي

عن الكتاب
{ ١٠ - ١١ } ﴿وَلَقَدْ آتَيْنَا دَاوُدَ مِنَّا فَضْلًا يَا جِبَالُ أَوِّبِي مَعَهُ وَالطَّيْرَ وَأَلَنَّا لَهُ الْحَدِيدَ * أَنِ اعْمَلْ سَابِغَاتٍ وَقَدِّرْ فِي السَّرْدِ وَاعْمَلُوا صَالِحًا إِنِّي بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ﴾
أي : ولقد مننا على عبدنا ورسولنا، داود عليه الصلاة والسلام، وآتيناه فضلا من العلم النافع، والعمل الصالح، والنعم الدينية والدنيوية، ومن نعمه عليه، ما خصه به من أمره تعالى الجمادات، كالجبال والحيوانات، من الطيور، أن تُؤَوِّب معه، وتُرَجِّع التسبيح بحمد ربها، مجاوبة له، وفي هذا من النعمة عليه، أن كان ذلك من خصائصه التي لم تكن لأحد قبله ولا بعده، وأن ذلك يكون منهضا له ولغيره على التسبيح إذا رأوا هذه الجمادات والحيوانات، تتجاوب بتسبيح ربها، وتمجيده، وتكبيره، وتحميده، كان ذلك مما يهيج على ذكر اللّه تعالى.
ومنها : أن ذلك - كما قال كثير من العلماء، أنه طرب لصوت داود، فإن اللّه تعالى، قد أعطاه من حسن الصوت، ما فاق به غيره، وكان إذا رجَّع التسبيح والتهليل والتحميد بذلك الصوت الرخيم الشجيِّ المطرب، طرب كل من سمعه، من الإنس، والجن، حتى الطيور والجبال، وسبحت بحمد ربها.
ومنها : أنه لعله ليحصل له أجر تسبيحها، لأنه سبب ذلك، وتسبح تبعا له.
ومن فضله عليه، أن ألان له الحديد، ليعمل الدروع السابغات،
وعلمه تعالى كيفية صنعته، بأن يقدره في السرد، أي : يقدره حلقا، ويصنعه كذلك، ثم يدخل بعضها ببعض.
قال تعالى :﴿وَعَلَّمْنَاهُ صَنْعَةَ لَبُوسٍ لَكُمْ لِتُحْصِنَكُمْ مِنْ بَأْسِكُمْ فَهَلْ أَنْتُمْ شَاكِرُونَ﴾
ولما ذكر ما امتن به عليه وعلى آله، أمره بشكره، وأن يعملوا صالحا، ويراقبوا اللّه تعالى فيه، بإصلاحه وحفظه من المفسدات، فإنه بصير بأعمالهم، مطلع عليهم، لا يخفى عليه منها شيء.
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
{١٠ - ١١} ﴿وَلَقَدْ آتَيْنَا دَاوُدَ مِنَّا فَضْلا يَا جِبَالُ أَوِّبِي مَعَهُ وَالطَّيْرَ وَأَلَنَّا لَهُ الْحَدِيدَ * أَنِ اعْمَلْ سَابِغَاتٍ وَقَدِّرْ فِي السَّرْدِ وَاعْمَلُوا صَالِحًا إِنِّي بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ﴾.
أي: ولقد مننا على عبدنا ورسولنا، داود عليه الصلاة والسلام، وآتيناه فضلا من العلم النافع، والعمل الصالح، والنعم الدينية والدنيوية، ومن نعمه عليه، ما خصه به من أمره تعالى الجمادات، كالجبال والحيوانات، من الطيور، أن تُؤَوِّب معه، وتُرَجِّع التسبيح بحمد ربها، مجاوبة له، وفي هذا من النعمة عليه، أن كان ذلك من خصائصه التي لم تكن لأحد قبله ولا بعده، وأن ذلك يكون منهضا له ولغيره على التسبيح إذا رأوا هذه الجمادات والحيوانات، تتجاوب بتسبيح ربها، وتمجيده، وتكبيره، وتحميده، كان ذلك مما يهيج على ذكر الله تعالى.
ومنها: أن ذلك - كما قال كثير من العلماء، أنه طرب لصوت داود، فإن الله تعالى، قد أعطاه من حسن الصوت، ما فاق به غيره، وكان إذا رجَّع التسبيح والتهليل والتحميد بذلك الصوت الرخيم الشجيِّ المطرب، طرب كل من سمعه، من الإنس، والجن، حتى الطيور والجبال، وسبحت بحمد ربها.
ومنها: أنه لعله ليحصل له أجر تسبيحها، لأنه سبب ذلك، وتسبح تبعا له.
ومن فضله عليه، أن ألان له الحديد، ليعمل الدروع السابغات، وعلمه تعالى كيفية صنعته، بأن يقدره في السرد، أي: يقدره حلقا، ويصنعه كذلك، ثم يدخل بعضها ببعض.
قال تعالى: ﴿وَعَلَّمْنَاهُ صَنْعَةَ لَبُوسٍ لَكُمْ لِتُحْصِنَكُمْ مِنْ بَأْسِكُمْ فَهَلْ أَنْتُمْ شَاكِرُونَ﴾
ولما ذكر ما امتن به عليه وعلى آله، أمره بشكره، وأن يعملوا صالحا، ويراقبوا الله تعالى فيه، بإصلاحه وحفظه من المفسدات، فإنه بصير بأعمالهم، مطلع عليهم، لا يخفى عليه منها شيء.
جميع كتب التفسير لهذه الآية (١١٤ كتابًا)
جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تيسير الكريم الرحمن — السعدي أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن — الشنقيطي - أضواء البيان تيسير العلي القدير لاختصار تفسير ابن كثير — محمد نسيب الرفاعي أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير — أبو بكر الجزائري التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف المختصر في تفسير القرآن الكريم — مركز تفسير للدراسات القرآنية تفسير مجاهد — مجاهد بن جبر غريب القرآن — زيد بن علي تفسير مقاتل بن سليمان — مقاتل بن سليمان تفسير يحيى بن سلام — يحيى بن سلام معاني القرآن — الفراء مجاز القرآن — أبو عبيدة معمر بن المثنى مجاز القرآن — أبو عبيدة تفسير القرآن — الصنعاني غريب القرآن — ابن قتيبة الدِّينَوري معاني القرآن وإعرابه للزجاج — الزجاج تفسير ابن أبي حاتم — ابن أبي حاتم الرازي تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي تفسير القرآن العزيز — ابن أبي زَمَنِين الكشف والبيان عن تفسير القرآن — الثعلبي الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب النكت والعيون — الماوردي النكت والعيون — الماوردي جهود ابن عبد البر في التفسير — ابن عبد البر تفسير القشيري — القشيري لطائف الإشارات — القشيري التفسير البسيط — الواحدي الوجيز في تفسير الكتاب العزيز — الواحدي تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني جهود الإمام الغزالي في التفسير — أبو حامد الغزالي معالم التنزيل — البغوي معالم التنزيل — البغوي الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية أحكام القرآن — ابن العربي إيجاز البيان عن معاني القرآن — بيان الحق النيسابوري تذكرة الاريب في تفسير الغريب — ابن الجوزي زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي مفاتيح الغيب — فخر الدين الرازي تفسير العز بن عبد السلام — عز الدين بن عبد السلام أنوار التنزيل وأسرار التأويل — البيضاوي مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي التسهيل لعلوم التنزيل — ابن جُزَيِّ لباب التأويل في معاني التنزيل — الخازن البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي النهر الماد من البحر المحيط — أبو حيان الأندلسي الدر المصون في علوم الكتاب المكنون — السمين الحلبي اللباب في علوم الكتاب — ابن عادل الحنبلي كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني التبيان في تفسير غريب القرآن — ابن الهائم تنوير المقباس من تفسير ابن عباس — الفيروزآبادي غرائب القرآن ورغائب الفرقان — نظام الدين القمي النيسابوري تفسير الجلالين — المَحَلِّي الجواهر الحسان في تفسير القرآن — الثعالبي نظم الدرر في تناسب الآيات والسور — برهان الدين البقاعي جامع البيان في تفسير القرآن — الإيجي محيي الدين الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم — الكَازَرُوني فتح الرحمن في تفسير القرآن — مجير الدين العُلَيْمي السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير — الشربيني إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم — أبو السعود روح البيان — إسماعيل حقي التفسير المظهري — المظهري البحر المديد في تفسير القرآن المجيد — ابن عجيبة البحر المديد في تفسير القرآن المجيد — ابن عجيبة التفسير المظهري — محمد ثناء الله المظهري حاشية الصاوي على تفسير الجلالين — الصاوي فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير — الشوكاني فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان محاسن التأويل — جمال الدين القاسمي روح المعاني — الألوسي تفسير المراغي — أحمد بن مصطفى المراغي تفسير المراغي — المراغي المصحف المفسّر — فريد وجدي التفسير القرآني للقرآن — عبد الكريم يونس الخطيب أضواء البيان — محمد الأمين الشنقيطي تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد — ابن عاشور بيان المعاني — ملا حويش أوضح التفاسير — محمد عبد اللطيف الخطيب إعراب القرآن وبيانه — محيي الدين الدرويش التفسير الحديث — محمد عزة دروزة التفسير الحديث — دروزة تيسير التفسير — إبراهيم القطان تيسير التفسير — إبراهيم القطان صفوة البيان لمعاني القرآن — حسنين مخلوف الموسوعة القرآنية — إبراهيم الإبياري التيسير في أحاديث التفسير — المكي الناصري تفسير الشعراوي — الشعراوي تفسير القرآن الكريم — عبد الله محمود شحاتة التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي التفسير المنير — وهبة الزحيلي التفسير الوسيط — وهبة الزحيلي حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن — محمد الأمين الهرري فتح الرحمن في تفسير القرآن — تعيلب التفسير الشامل — أمير عبد العزيز الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور — بشير ياسين التفسير الميسر — التفسير الميسر المنتخب في تفسير القرآن الكريم — المنتخب أيسر التفاسير — أسعد حومد التفسير الميسر — مجموعة من المؤلفين التفسير الواضح — محمد محمود حجازي المنتخب في تفسير القرآن الكريم — مجموعة من المؤلفين تفسير غريب القرآن - الكواري — كَامِلَة بنت محمد الكَوارِي صفوة التفاسير — محمد علي الصابوني كتاب نزهة القلوب — أبى بكر السجستاني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحدادي اليمني مختصر تفسير ابن كثير — محمد علي الصابوني معاني الكلمات من كتاب السراج في بيان غريب القرآن — محمد الخضيري

غريب الكلمات ومعانيها

معاني الكلمات الغريبة في الآية

السراج في بيان غريب القرآن
فَضْلًا
نُبُوَّةً، وَعِلْمًا، وَكِتَابًا وَمُلْكًا.
أَوِّبِي مَعَهُ
سَبِّحِي مَعَهُ.

إعراب الآية ١٠ من سورة سبأ

من كتاب: إعراب القرآن

أَفْتَرى لمّا دخلت ألف الاستفهام واستغنيت عن ألف الوصل فحذفتها وكان فتح ألف الاستفهام فرقا بينها وبين ألف الوصل.

[سورة سبإ (٣٤) : آية ١٠]

وَلَقَدْ آتَيْنا داوُدَ مِنَّا فَضْلاً يا جِبالُ أَوِّبِي مَعَهُ وَالطَّيْرَ وَأَلَنَّا لَهُ الْحَدِيدَ (١٠)
وَلَقَدْ آتَيْنا داوُدَ مِنَّا فَضْلًا مفعولان: يا جِبالُ أَوِّبِي مَعَهُ وَالطَّيْرَ أي رجّعي الحنين فكانت الجبال تجيبه إذا تلا الزبور، وهو من آب يؤوب إذا رجع. وَالطَّيْرَ «١» بالرفع قراءة الأعرج وأبي عبد الرحمن، والرفع من جهتين: إحداهما على العطف على جبال، والأخرى على العطف على المضمر الذي في أوّبي، وحسن ذلك، لأن بعده «معه»، والنصب عند أبي عمرو بن العلاء بمعنى وسخّرنا له الطير، وقال الكسائي: هو معطوف على فضلا أي آتيناه الطير، وعند سيبويه «٢» معطوف على الموضع أي: نادينا الجبال والطير، ويجوز أن يكون مفعولا معه، كما تقول: استوى الماء والخشبة: أي مع الخشبة. قال أبو جعفر: سمعت أبا إسحاق يجيز قمت وزيدا. وَأَلَنَّا لَهُ الْحَدِيدَ قيل:
إنه أول من سخّر له الحديد، وقيل أعطي من القوة أنه كان يثني الحديد- والله جلّ وعزّ أعلم بذلك- وقال الحسن: وكان داود صلّى الله عليه وسلّم يأخذ الحديد فيكون في يده مثل العجين فيعمل منه الدروع.

[سورة سبإ (٣٤) : آية ١١]

أَنِ اعْمَلْ سابِغاتٍ وَقَدِّرْ فِي السَّرْدِ وَاعْمَلُوا صالِحاً إِنِّي بِما تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ (١١)
أَنِ اعْمَلْ سابِغاتٍ لأبي إسحاق فيه جوابان: أحدهما أن تكون «أن» بمعنى أي مفسّرة تؤدّي عن معنى: قلنا له اعمل، والجواب الآخر أن يكون في موضع نصب أي وألنّا له الحديد لها ووصلت أن بلفظ الأمر سابِغاتٍ في موضع نصب وأقيمت الصفة مقام الموصوف أي: اعمل دروعا سابغات والدروع مؤنثة إذا كانت للحرب، ودرع المرأة مذكر. وَقَدِّرْ فِي السَّرْدِ قال ابن عيينة عن ابن أبي نجيح عن مجاهد: قدر المسمار لا يكون دقيقا فيسلس ولا غليظا فيفصمها.

[سورة سبإ (٣٤) : آية ١٢]

وَلِسُلَيْمانَ الرِّيحَ غُدُوُّها شَهْرٌ وَرَواحُها شَهْرٌ وَأَسَلْنا لَهُ عَيْنَ الْقِطْرِ وَمِنَ الْجِنِّ مَنْ يَعْمَلُ بَيْنَ يَدَيْهِ بِإِذْنِ رَبِّهِ وَمَنْ يَزِغْ مِنْهُمْ عَنْ أَمْرِنا نُذِقْهُ مِنْ عَذابِ السَّعِيرِ (١٢)
وَلِسُلَيْمانَ الرِّيحَ جعله الكسائي نسقا على وَأَلَنَّا لَهُ الْحَدِيدَ وقال: المعنى:
وألنّا لسليمان الرّيح، وقال أبو إسحاق: التقدير: وسخّرنا لسليمان الريح: وقرأ عاصم وَلِسُلَيْمانَ الرِّيحَ «٣» بالرفع بالابتداء أو بالاستقرار أي لسليمان الريح ثابتة وفيه ذلك
(١) انظر البحر المحيط ٧/ ٢٥٣.
(٢) انظر الكتاب ٢/ ١٨٨.
(٣) انظر تيسير الداني ١٤٦، وكتاب السبعة لابن مجاهد ٥٢٧.
الإعراب الكامل من جميع الكتب مع تحليل الكلمات ←

الموضوعات القرآنية للآية ١٠ من سورة سبأ

١٣ موضوعًا تتناولها هذه الآية

أقوال المفسرين في الآية — التفسير بالمأثور

٢١ قولًا من موسوعة التفسير بالمأثور

تفسير

٢٠ قولًا
١
عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- في قوله: ﴿وأَلَنّا لَهُ الحَدِيدَ﴾، قال: ليّنه الله له؛ يعمله بغير نار١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الرزاق ٢‏/‏١٢٧. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.
٢
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد بن بشير- في قوله: ﴿وأَلَنّا لَهُ الحَدِيدَ﴾، قال: سخَّر الله له الحديد، فكان يسرده حِلَقًا بيده، يعمل به كما يعمل بالطين، مِن غير أن يُدخله النار، ولا يضربه بمطرقة١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٢‏/‏٢٢٢-٢٢٣ بنحوه، كما أخرجه مختصرًا من طريق سعيد بن أبي عروبة. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.
٣
قال مقاتل بن سليمان: ﴿وأَلَنّا لَهُ الحَدِيدَ﴾، فكان داود عليه السلام يضفر الحديد ضفر العجين من غير نار، فيتخذها دروعًا طِوالًا١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٣‏/‏٥٢٥-٥٢٦.
٤
قال يحيى بن سلّام: ﴿وأَلَنّا لَهُ الحَدِيدَ﴾ ألانه الله له، فكان يعمله بلا نار ولا مطرقة، بأصابعه الثلاث، كهيئة الطين بيده١
التخريج
  1. ١تفسير يحيى بن سلام ٢‏/‏٧٤٧.
٥
عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جبير- في قوله: ﴿أوِّبِي مَعَهُ﴾، قال: سبِّحي معه١٢
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف ١١‏/‏٥٥٩، وابن جرير ١٩‏/‏٢٢٠ من طريق سعيد والعوفي. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم.
تعليقات المحققين
  1. ٢قال ابنُ عطية (٧/١٦٠-١٦١) معلِّقًا على قول ابن عباس: «﴿وأَوِّبِي﴾ معناه: رجِّعي معه؛ لأنه مضاعف آب يؤوب، فقال ابن عباس وقتادة وابن زيد وغيرهم معناه: سبحي معه، أي: يسبح هو وترجع هي معه التسبيح، أي: تردُّ بالذكر، ثم ضوعف الفعل للمبالغة».
٦
عن أبي ميسرة [عمرو بن شرحبيل] -من طريق أبي إسحاق- ﴿أوِّبِي مَعَهُ﴾، قال: سبِّحي معه. بلسان الحبشة١٢
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٩‏/‏٢٢٠.
تعليقات المحققين
  1. ٢ذكر ابنُ عطية (٧/١٦١) مثل هذا القول عن مؤرج، وعلَّق عليه قائلًا: «وهذا ضعيف غير معروف». وانتقده ابنُ كثير (١١/٢٦٢) مستندًا إلى اللغة بقوله: «وفي هذا نظر؛ فإن التأويب في اللغة هو الترجيع، فأمرت الجبال والطير أن تُرَجِّع معه بأصواتها».
٧
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- ﴿أوِّبِي مَعَهُ﴾، قال: سبِّحي١
التخريج
  1. ١تفسير مجاهد (٥٥٣)، وأخرجه يحيى بن سلام ٢‏/‏٧٤٧ من طريق أبي يحيى، والفريابي -كما في التغليق ٤‏/‏٢٩-، وابن جرير ١٩‏/‏٢٢٠-٢٢١ من طريق ابن أبي نجيح ومنصور. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
٨
عن أبي عبد الرحمن [السلمي]-من طريق أبي حصين-، وعكرمة، مثله١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه (ت: محمد عوامة) ١٦/ ٥٦٥ (٣٢٥٦٠)، وابن جرير ١٩/ ٢٢٠ كلاهما عن أبي عبد الرحمن وحده. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
٩
عن الضحاك بن مزاحم -من طريق عبيد، وجُوَيْبِر- في قوله: ﴿يا جِبالُ أوِّبِي مَعَهُ﴾، قال: سبِّحي١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٩‏/‏٢٢١. وزاد ابن حجر في الفتح ٦‏/‏٤٥٤ عن الضحاك: «هو بلسان الحبشة»، ولم يعزه.
١٠
قال وهب بن مُنَبِّه: ﴿أوِّبِي مَعَهُ﴾ نُوحِي معه١
التخريج
  1. ١تفسير الثعلبي ٨‏/‏٧١، وتفسير البغوي ٦‏/‏٣٨٧.
١١
عن وهب بن مُنَبِّه -من طريق ابن إسحاق، عن بعض أهل العلم- قال: ﴿يا جِبالُ أوِّبِي مَعَهُ والطَّيْرَ وأَلَنّا لَهُ الحَدِيدَ﴾، أمر الله الجبال والطير أن تسبِّح مع داود إذا سبَّح، وعلَّمه صنعة الحديد وألانه، وأنزل عليه الزبور، فكان إذا قرأ الزبور ترنا١ له الوحوش حتى يؤخذ بأعناقها، وإنها لمُصِيخة٢ تسمع لصوته٣
التخريج
  1. ١قال محققو الدر: كذا في النسخ... وفي مصدر التخريج: «تدنو»، ولعل «ترنا»من الرنو، أي: إدامة النظر. اللسان (رنو).
  2. ٢مصيخة: مستمعة منصتة. اللسان (صيخ).
  3. ٣أخرجه أبو الشيخ في العظمة (١١٦٦).
١٢
عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- ﴿يا جِبالُ أوِّبِي مَعَهُ﴾، قال: سبِّحي مع داود إذا سبّح١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الرزاق ٢‏/‏١٢٧، وابن جرير ١٩‏/‏٢٢١ من طريق سعيد. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم. وذكر ابن حجر في الفتح ٦‏/‏٤٥٤ عن قتادة: معنى ﴿أوبي﴾: سيري. ولم يعزه.
١٣
عن محمد بن شهاب الزهري -من طريق مالك بن أنس- ﴿أوبي معه﴾، قال: سبِّحي معه١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن عساكر في تاريخ دمشق ١٧‏/‏٩٣.
١٤
عن عطاء الخراساني -من طريق يونس بن يزيد- في قوله: ﴿يا جبال أوبي معه﴾، قال: سبِّحي معه١
التخريج
  1. ١أخرجه أبو جعفر الرملي في جزئه ص٨٩ (تفسير عطاء الخراساني).
١٥
قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولَقَدْ آتَيْنا داوُودَ﴾ أعطينا داود ﴿مِنّا فَضْلًا﴾ النبوة، كقوله عز وجل للنبي ﷺ في سورة النساء [١١٣]: ﴿وكانَ فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكَ عَظِيمًا﴾ يعني: النبوة والكتاب، فذلك قوله عز وجل: ﴿ولَقَدْ آتَيْنا داوُودَ مِنّا فَضْلًا﴾ النبوة، والزبور، وما سخر له من الجبل والطير والحديد، ثم بيّن له ما أعطاه، فقال عز وجل: ﴿يا جِبالُ أوِّبِي مَعَهُ﴾ سبِّحي معه؛ مع داود عليه السلام. يقول: اذكري الربَّ مع داود، وهو التسبيح، وسخّرنا له الطير١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٣‏/‏٥٢٥-٥٢٦.
١٦
عن عبد الملك ابن جريج -من طريق حجاج- ﴿ياجبال أوبي معه﴾، يقول: سبِّحي١
التخريج
  1. ١أخرجه إسحاق البستي ص١٤٥.
١٧
عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿يا جِبالُ أوِّبِي مَعَهُ والطَّيْرَ﴾، قال: سبِّحي معه، والطير أيضًا، يعني: يسبّح معه الطير١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٩‏/‏٢٢١ بدون لفظ: يعني: يسبح معه الطير. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
١٨
قال يحيى بن سلّام: ﴿ولَقَدْ آتَيْنا داوُد مِنّا فَضْلا﴾ النبوة، ﴿يا جِبالُ﴾ قلنا: يا جبال، ﴿أوِّبِي مَعَهُ﴾ سبِّحي معه، ﴿والطَّيْرَ﴾ وهو قوله: ﴿وسَخَّرْنا مَعَ داوُدَ الجِبالَ يُسَبِّحْنَ والطَّيْرَ﴾ [الأنبياء:٧٩]١٢
التخريج
  1. ١تفسير يحيى بن سلام ٢‏/‏٧٤٧.
تعليقات المحققين
  1. ٢ذكر ابنُ عطية (٧/١٦١) إضافة إلى ما ورد في آثار السلف في معنى: ﴿أوبي﴾ قولًا، ووجّهه، فقال: ""وقيل: معناه: سيري معه؛ لأن التأويب سير النهار، كأن الإنسان يسير بالليل ثم يرجِّع السير بالنهار، أي: يردده، فكأنه يُؤَوِّبه، فقيل له: التأويب، ومنه قول الشاعر:يومان يوم مقامات وأندية... ويوم سير إلى الأعداء تأويب"".
١٩
عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿وأَلَنّا لَهُ الحَدِيدَ﴾، قال: كالعجين١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
٢٠
عن الحسن البصري، في قوله: ﴿وأَلَنّا لَهُ الحَدِيدَ﴾، قال: كان يأخذ الحديدَ، فيصير في يده مثلَ العجين، فيصنع منه الدروع١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.

قراءات

قول واحد
١
عن عبد الله بن أبي إسحاق أنّه قرأ: ﴿والطَّيْرَ﴾ نصَب بجملة. قال: سخَّرنا له الطير١٢
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم. وهي قراءة العشرة.
تعليقات المحققين
  1. ٢قال ابن جرير (١٩/٢٢١): «وفي نصب الطير وجهان: أحدهما: على ما قاله ابن زيد مِن أن الطير نُودِيت كما نوديت الجبال، فتكون منصوبة مِن أجل أنها معطوفة على مرفوع بما لا يحسن إعادة رافعه عليه، فيكون كالمصدر عن جهته. والآخر: فعل ضمير متروك استغني بدلالة الكلام عليه، فيكون معنى الكلام: فقلنا: يا جبال، أوبي معه، وسخرنا له الطير. وإن رفع ردًّا على ما في قوله:»سبحي"" من ذكر الجبال كان جائزًا، وقد يجوز رفع الطير وهو معطوف على الجبال، وإن لم يحسن نداؤها بالذي نوديت به الجبال، فيكون ذلك كما قال الشاعر:ألا يا عمرو والضحاك سيرا... فقد جاوزتما خمر الطريق"".
التفسير بالمأثور لسورة سبأ كاملة ←

وقفات تدبرية في الآية ١٠ من سورة سبأ

١٦ وقفةً في هذه الآية

  • ﴿ يَا جِبَالُ أَوِّبِي مَعَهُ وَالطَّيْرَ وألَنَّا لَهُ الحَدِيد ﴾ إذا تولاك رب العالمين يسخر لك جميع المخلوقات حتى الجمادات. 

    — حمد الحريقي

  • يا جِبالُ أوِبي مَعه وَالطيرَ وألنا لَه الحَدِيد﴾ إذا تولاك رب العالمين سخر لك جميع المخلوقات حتى ولو كان في نظرك انه مستحيل.

    — بدون مصدر

  • ( يا جبالُ أوِّبي معه والطير وألنا له الحديد ) إذا تولَّاك الله سخر لك جميع المخلوقات ، ثق بربك ﷻ وتقرّب إليه وابشر بالبركات .

    — عايض المطيري

  • "يا جبال أوبي معه والطير" : كانت الطير تسبح بتسبيحه تقف وتسبح معه لا تتجاوزه بل تقف في الهواء وتجيبه الجبال الشامخات ترجع معه وتسبح تبعا له.

    — ابو حمزة الكناني

  • (يا جبال أوِّبي معهُ والطير وألنَّا لَهُ الحديد ) إذا تولاك الله جعل كل شيء لك ذليل ، ولو كان في نظرك أنهُ من المستحيل.

    — عايض المطيري

  • (ولقد آتينا داود منا فضلا يا جبال أوبي معه) من أعظم فضل الله على عبده أن تسبح الكائنات بتسبيحه. غرد بالتسبيح يسبح الآلاف معك. سبحان الله.

    — عبدالله بلقاسم

  • حتى الطيور تغرد وتردد مع داوود التسبيح.. ﴿ أوبي معه و الطير ﴾ وأنت أيها المغرد ... سبِّح . سبحان الله وبحمده .

    — نايف الفيصل

  • (وَلَقَدْ آتَيْنَا دَاوُودَ مِنَّا فَضْلًا) حسن الصوت، ثم قال: والأصوات الحسنة نعمة من الله تعالى وزيادة في الخلق ومنة، وأحق ما لبست هذه الحلة النفيسة والموهبة الكريمة كتاب الله؛ فنِعمُ الله إذا صرفت في الطاعات، فقد قضي بها حق النعمة.

    — ابن العربي

  • (وَلَقَدْ آتَيْنَا دَاوُودَ) جاء بداوود عليه السلام بعد قوله { إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَآيَةً لِّكُلِّ عَبْدٍ مُّنِيبٍ} ﴿٩﴾ سورة سبأ. وداوود من العباد المنيبين. ثم جاء بسليمان بعده، لأنه كذلك من العباد المنيبين.(في المطبوع20/12268 )

    — محمد متولي الشعراوي

  • ﴿ يا جبال أوًَّبِي معه والطير وألنَّا له الحديد ﴾ إذا تولّاك رب العالمين سخَّر لك جميع المخلوقات حتى ولو كان في نظرك انه مستحيل

    — تدبر

  • ( والنا له الحديد ) ولو كانت ظروفك أقسى من الحديد فالله قادر ان يلينها لك - ثق بالله -

    — عبدالله بلقاسم

  • {ولقد آتينا داود منا فضلا} يا من وهبه الله صوتًا حسنًا، اشكر الله واستعمله فيما يرضي الله، واحذر من استخدامه فيما يغضب الله.

    — محمد الغرير

و٤ وقفات أخرى لهذه الآية في الوقفات التدبرية.

ترجمات معاني الآية ١٠ من سورة سبأ

ترجمة معاني الآية إلى ٥٩ لغةً

(10) And We certainly gave David from Us bounty. [We said], "O mountains, repeat [Our] praises with him, and the birds [as well]." And We made pliable for him iron,
— الترجمة الإنجليزية - صحيح انترناشونال