الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب
عن الكتاب
قوله تعالى ذكره :﴿ولقد آتينا داود منا فضلا﴾١٠ إلى قوله :﴿من عبادي الشكور﴾١٣.
أي : ولقد أعطينا داود منا فضلا وقلنا للجبال :﴿يا جبال أوبي معه﴾ أي : سبحي معه إذا سبح قاله ابن عباس ومجاهد وقتادة والضحاك وابن زيد(١).
والتأويب في كلام العرب : الرجوع ومبيت الرجل في منزله وأهله، وأصله من سرعة رجع أيدي الإبل وأرجلها في السير الحثيث وهو التأويب(٢).
وقرئت " أوبي " بالتخفيف(٣) من آب يؤوب بمعنى تصرفي معه(٤).
ثم قال :﴿والطير﴾ فمن نصب فعلى معنى : سخرنا له الطير هذا قول أبي عمرو(٥).
وقال الكسائي : هو معطوف على " داوود " أي : وآتيناه الطير(٦).
ونصبه عند سيبويه على موضع يا جبال(٧).
ويجوز أن يكون مفعولا معه، فيكون المعنى : يا جبال أوبي معه ومع الطير.
وقد قرئ بالرفع(٨)/ على العطف على لفظ الجبال أو على المضمر في " أوبي " وحسن ذلك فرقت ب معه(٩).
وقوله :﴿أن اعمل﴾ أن لاموضع لها بمعنى أي(١٠)ويجوز أن تكون في موضع نصب على معنى : لأن اعمل(١١).
وقيل : التقدير وعهدنا إليه بأن أعمل، وقاله الطبري(١٢).
ثم قل :﴿وألنا له الحديد﴾.
قال قتادة : سخر الله له الحديد بغير نار(١٣)، فكان يسويه بيده ولا يدخله نارا ولا يضربه بحديد.
وروي أنه كان في يده بمنزلة الطين(١٤) وهو أول من سخر له الحديد.
وقيل : أعطاه الله قوة يثني بها الحديد(١٥).
قال الحسن : كان داود يأخذ الحديد فيكون في يده بمنزلة العجين(١٦).
أي : ولقد أعطينا داود منا فضلا وقلنا للجبال :﴿يا جبال أوبي معه﴾ أي : سبحي معه إذا سبح قاله ابن عباس ومجاهد وقتادة والضحاك وابن زيد(١).
والتأويب في كلام العرب : الرجوع ومبيت الرجل في منزله وأهله، وأصله من سرعة رجع أيدي الإبل وأرجلها في السير الحثيث وهو التأويب(٢).
وقرئت " أوبي " بالتخفيف(٣) من آب يؤوب بمعنى تصرفي معه(٤).
ثم قال :﴿والطير﴾ فمن نصب فعلى معنى : سخرنا له الطير هذا قول أبي عمرو(٥).
وقال الكسائي : هو معطوف على " داوود " أي : وآتيناه الطير(٦).
ونصبه عند سيبويه على موضع يا جبال(٧).
ويجوز أن يكون مفعولا معه، فيكون المعنى : يا جبال أوبي معه ومع الطير.
وقد قرئ بالرفع(٨)/ على العطف على لفظ الجبال أو على المضمر في " أوبي " وحسن ذلك فرقت ب معه(٩).
وقوله :﴿أن اعمل﴾ أن لاموضع لها بمعنى أي(١٠)ويجوز أن تكون في موضع نصب على معنى : لأن اعمل(١١).
وقيل : التقدير وعهدنا إليه بأن أعمل، وقاله الطبري(١٢).
ثم قل :﴿وألنا له الحديد﴾.
قال قتادة : سخر الله له الحديد بغير نار(١٣)، فكان يسويه بيده ولا يدخله نارا ولا يضربه بحديد.
وروي أنه كان في يده بمنزلة الطين(١٤) وهو أول من سخر له الحديد.
وقيل : أعطاه الله قوة يثني بها الحديد(١٥).
قال الحسن : كان داود يأخذ الحديد فيكون في يده بمنزلة العجين(١٦).
١ انظر: جامع البيان ٢٢/ ٦٥ـ٦٦ والمحرر الوجيز ١٣/١١٢ والبحر المحيط ٧/ ٢٦٢ وتفسير ابن كثير ٣/٥٢٨ والدر المنثور ٦/٦٧٥.
٢ انظر: هذه الأوجه في اللسان مادة "أوب" ١/ ٢١٧ وما بعدها..
٣ هي قراءة ابن عباس والحسن وقتادة وابن أبي إسحاق انظر: المختصر لابن خالويه ١٢١..
٤ قال ابن منظور في اللسان مادة "أوب" ١/٢١٨ فمن قرأ "أوبي معه" فمعناه: يا جبال سبحي معه ورجعي التسبيح لأنه قال: "سخرنا الجبال معه يسبحن" ومن قرأ "أوبي معه" فمعناه: عودي معه في التسبيح كلما عاد فيه".
٥ انظر: إعراب النحاس ٣/٣٣٤ ومشكل الإعراب لمكي ٢/٥٨٤، ومجاز أبي عبيدة ٢/١٤٣،.
٦ قال النحاس في إعرابه ٣/٣٣٤: إن الكسائي يرى أن "والطير" معطوف على "فضلا" وهو ما نقله مكي نفسه في مشكل الإعراب ٢/٥٨٤ وأبو حيان في البحر المحيط ٧/٢٦٣ والقرطبي في الجامع ١٤/٢٦٦.
٧ انظر: إعراب النحاس ٣/٣٣٤ ومشكل الإعراب لمكي ٢/٥٨٣ والجامع للقرطبي ١٤/ ٢٦٦.
٨ نسب ابن خالويه قراءة والطير "بالرفع إلى الأعرج، وعبد الوارث عن أبي عمرو انظر: المختصر ١٢١، ونسبها أبو حيان في البحر المحيط ٧/٢٦٣ إلى السلمي وابن هرمز وأبي يحيى وأبي نوفل ويعقوب وابن أبي عبلة وجماعة من أهل المدينة وعاصم في رواية أما القرطبي في الجامع ١٤/٢٦٦ فقد نسب هذه القراءة إلى ابن أبي إسحاق ونصر عن عاصم وابن هرمز ومسلمة بن عبد الملك.
.
٩ انظر: مشكل الإعراب لمكي ٢/٥٨٤.
١٠ انظر: المصدر السابق والتبيان للعكبري ٢/١٠٦٤.
١١ انظر: مشكل الإعراب لمكي ٢/٥٨٤.
١٢ انظر: جامع البيان ٢٢/٦٦.
١٣ المصدر السابق.
١٤ هو قول السدي كما في الجامع للقرطبي ١٤ ـ ٢٦٦.
١٥ انظر: الجامع للقرطبي ١٤/٢٦٦.
١٦ انظر: المصدر السابق والبحر المحيط ٧/٢٦٣ والدر المنثور ٦/٦٧٦.
٢ انظر: هذه الأوجه في اللسان مادة "أوب" ١/ ٢١٧ وما بعدها..
٣ هي قراءة ابن عباس والحسن وقتادة وابن أبي إسحاق انظر: المختصر لابن خالويه ١٢١..
٤ قال ابن منظور في اللسان مادة "أوب" ١/٢١٨ فمن قرأ "أوبي معه" فمعناه: يا جبال سبحي معه ورجعي التسبيح لأنه قال: "سخرنا الجبال معه يسبحن" ومن قرأ "أوبي معه" فمعناه: عودي معه في التسبيح كلما عاد فيه".
٥ انظر: إعراب النحاس ٣/٣٣٤ ومشكل الإعراب لمكي ٢/٥٨٤، ومجاز أبي عبيدة ٢/١٤٣،.
٦ قال النحاس في إعرابه ٣/٣٣٤: إن الكسائي يرى أن "والطير" معطوف على "فضلا" وهو ما نقله مكي نفسه في مشكل الإعراب ٢/٥٨٤ وأبو حيان في البحر المحيط ٧/٢٦٣ والقرطبي في الجامع ١٤/٢٦٦.
٧ انظر: إعراب النحاس ٣/٣٣٤ ومشكل الإعراب لمكي ٢/٥٨٣ والجامع للقرطبي ١٤/ ٢٦٦.
٨ نسب ابن خالويه قراءة والطير "بالرفع إلى الأعرج، وعبد الوارث عن أبي عمرو انظر: المختصر ١٢١، ونسبها أبو حيان في البحر المحيط ٧/٢٦٣ إلى السلمي وابن هرمز وأبي يحيى وأبي نوفل ويعقوب وابن أبي عبلة وجماعة من أهل المدينة وعاصم في رواية أما القرطبي في الجامع ١٤/٢٦٦ فقد نسب هذه القراءة إلى ابن أبي إسحاق ونصر عن عاصم وابن هرمز ومسلمة بن عبد الملك.
.
٩ انظر: مشكل الإعراب لمكي ٢/٥٨٤.
١٠ انظر: المصدر السابق والتبيان للعكبري ٢/١٠٦٤.
١١ انظر: مشكل الإعراب لمكي ٢/٥٨٤.
١٢ انظر: جامع البيان ٢٢/٦٦.
١٣ المصدر السابق.
١٤ هو قول السدي كما في الجامع للقرطبي ١٤ ـ ٢٦٦.
١٥ انظر: الجامع للقرطبي ١٤/٢٦٦.
١٦ انظر: المصدر السابق والبحر المحيط ٧/٢٦٣ والدر المنثور ٦/٦٧٦.