أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن — الشنقيطي - أضواء البيان

عن الكتاب
قوله تعالى :﴿وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُواْ هَلْ نَدُلُّكُمْ عَلَى رَجُلٍ يُنَبِّئُكُمْ إِذَا مُزِّقْتُمْ كُلَّ مُمَزَّقٍ إِنَّكُمْ لَفِي خَلْقٍ جَدِيدٍ﴾، إلى قوله :﴿وَالضَّلَالِ الْبَعِيدِ﴾.
ما تضمّنته هذه الآية الكريمة من إنكار البعث، وتكذيب اللَّه لهم في ذلك، قدم موضحًا في مواضع كثيرة من هذا الكتاب في «البقرة » و «النحل » وغيرهما.
وقوله تعالى في هذه الآية الكريمة :﴿إِذَا مُزّقْتُمْ كُلَّ مُمَزَّقٍ﴾، أي : تمزّقت أجسادكم وتفرّقت وبليت عظامكم، واختلطت بالأرض، وتلاشت فيها. وقوله عنهم :﴿إِنَّكُمْ لَفِي خَلْقٍ جَدِيدٍ﴾، أي : البعث بعد الموت، وهو مصب إنكارهم قبّحهم اللَّه، وهو جلَّ وعلا يعلم ما تلاشى في الأرض من أجسادهم وعظامهم ؛ كما قال تعالى :﴿قَدْ عَلِمْنَا مَا تَنقُصُ الأرْضَ مِنْهُمْ وَعِندَنَا كِتَابٌ حَفِيظٌ﴾ [ق: ٤].

تفسير هذه الآية من كتب أخرى