غرائب القرآن ورغائب الفرقان — نظام الدين القمي النيسابوري
عن الكتاب
وقوله ﴿ووهبنا له أهله ومثلهم معهم﴾ قيل : أحياهم الله بأعيانهم وزاد مثلهم من أولاده. وقيل : من أولاد أولاده. وقيل : كانوا قد غابوا عنه وتفرقوا فجمع الله شملهم. وقيل : كانوا مرضى فشفاهم الله والأول اصح. وقوله ﴿رحمة منا وذكرى﴾ مفعول لهما فكانت الهبة رحمة له وتذكيراً لذوي العقول حتى لو ابتلوا بما ابتلي به صبروا كما صبر فيفوزوا كما فاز. وإنما لم يقل ههنا ﴿رحمة من عندنا﴾ [الأنبياء: ٨٤] مع أنه أبلغ اكتفاء بما مر في سورة الأنبياء وفي قوله ﴿وذكرى لأولي الألباب﴾ مع قوله في " الأنبياء " ﴿وذكرى للعابدين﴾ [ الآية : ٨٤ ] إشارة إلى أن ذا اللب هو الذي يعبد الله.