إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم — أبو السعود

عن الكتاب
وقوله تعالى ﴿وَوَهَبْنَا لَهُ أَهْلَهُ﴾ معطوفٌ على مقدَّرَ مترتِّبٍ على مقدَّرٍ آخرَ يقتضيه القولُ المقدَّرُ آنفاً كأنَّه قيل : فاغتسل وشرب فكشفنا بذلكَ ما به من ضُرَ كما في سورة الأنبياء ووهبنا له أيضاً أهلَه إمَّا بإحيائِهم بعد هلاكِهم وهو المرويُّ عن الحسنِ أو بجمعِهم بعد تفرُّقِهم كما قيل ﴿وَمثْلَهُمْ معَهُمْ﴾ عطفٌ على أهلَه فكان له من الأولادِ ضِعفُ ما كان له قبل ﴿رَحْمَةً منا﴾ أي لرحمةٍ عظيمةٍ عليه من قبلنا ﴿وذكرى لأُوْلِى الألباب﴾ ولتذكيرِهم بذلك ليصبروا على الشَّدائدِ كما صبرَ ويلجأوا إلى الله عزَّ وجلّ فيما يحيقُ بهم كما لجأ ليفعلَ بهم ما فعلَ به من حُسن العاقبةِ

تفسير هذه الآية من كتب أخرى