فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان

عن الكتاب
﴿وَوَهَبْنَا لَهُ أَهْلَهُ﴾ معطوف على مقدر كأنه قيل فاغتسل وشرب فكشفنا عنه بذلك ما به من ضر ووهبنا له أهله قيل أحياهم الله بعد أن أماتهم وقيل جمعهم بعد تفرقهم، وقيل غيرهم مثلهم، ثم زاده مثلهم معهم، وهو معنى قوله :
﴿وَمِثْلَهُمْ مَعَهُمْ﴾ فكانوا مثلي ما كانوا من قبل ابتلائه ﴿رَحْمَةً مِنَّا وَذِكْرَى لِأُولِي الْأَلْبَابِ﴾ أي وهبناهم له لأجل رحمتنا إياه وليتذكر بحاله أولو الألباب، فيصبروا على الشدائد كما صبر، ويلجأوا إلى الله كما لجأ ليفعل بهم ما فعل به من حسن العاقبة : وقد تقدم في سورة الأنبياء تفسير هذه الآية مستوفي فلا نعيده.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى