بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي

عن الكتاب
وقال الكلبي ﴿ضِغْثاً﴾ أي : مجتمعاً. وقال مقاتل : الضغث القبضة الواحدة، فأخذ عيداناً رطبة من الآس، فيه مائة عود. وقال القتبي : الضغث الحزمة من العيدان، والكلأ ﴿فاضرب بّهِ﴾ يعني : اضرب به امرأتك ﴿وَلاَ تَحْنَثْ﴾ في يمينك. وقال الزجاج : قالت امرأته : لو ذبحت عناقاً باسم الشيطان ؟ فقال : لا، وَلاَ كَفّاً مِن تُرَاب. وحلف أنه يضربها مائة سوط، وأمر بأن يبرّ في يمينه ﴿إِنَّا وجدناه صَابِراً﴾ على البلاء الذي ابتليناه ﴿نِعْمَ العبد إِنَّهُ أَوَّابٌ﴾ يعني : مقبل على طاعة ربه. وقال وهب بن منبه : أصاب أيوب البلاء سبع سنين، ومكث يوسف في السجن سبع سنين، ويقال :﴿إِنَّهُ أَوَّابٌ﴾ لما هلك ماله. قال : كان ذلك من عطاء الله، ولما هلك أولاده قال :﴿الذين إِذَآ أصابتهم مُّصِيبَةٌ قالوا إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ راجعون﴾ [البقرة: ١٥٦] ولما ابتلي بالنفس قال : إني له. ويقال : واذكر أنت يا محمد صبر عبدنا أيوب، إذ ضاق صدرك من أذى الكفار، وأمر أمتك ليذكروا صبره، ويعتبروا، ويصبروا.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى