المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية

عن الكتاب
و «الضغث » القبضة الكبيرة من القضبان ونحوها من الشجرة الرطب، قاله الضحاك وأهل اللغة فيضرب به ضربة واحدة فتبر يمينه، ومنه قولهم : ضغث على إبالة. والإبالة : الحزم من الحطب. و «الضغث » : القبضة عليها من الحطب أيضاً، ومنه قول الشاعر [ عوف بن الخرع ] :[ الطويل ]
وأسفل مني نهدة قد ربطتهاوألقيت ضغثاً من خلى متطيب
ويروى متطيب. هذا حكم قد ورد في شرعنا عن النبي ﷺ مثله في حد زنا لرجل زمن، فأمر رسول الله ﷺ بعذق نخلة فيها شماريخ مائة أو نحوها، فضرب به ضربة، ذكر الحديث أبو داود، وقال بهذا بعض فقهاء الأمة، وليس يرى ذلك مالك بن أنس وجميع أصحابه، وكذلك جمهور العلماء على ترك القول به، وأن الحدود والبر في الأيمان لا يقع إلا بإتمام عدد الضربات.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى