كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحدادي اليمني

عن الكتاب
وقولهُ تعالى :﴿هَـاذَا ذِكْرٌ وَإِنَّ لِلْمُتَّقِينَ لَحُسْنَ مَآبٍ﴾ ؛ أي هذا القرآنُ عِظَةٌ وشَرَفٌ للناسِ، وَقِيْلَ : هو ذِكْرٌ في الدُّنيا لهؤلاء الأنبياءِ يُذكَرُونَ بهِ أبدأ، وإنَّ لهم مع ذلك لَحُسْنَ مرجعٍ في الآخرة، فَسَّرَ حُسنَ المرجعِ فقال :﴿جَنَّاتِ عَدْنٍ﴾ ؛ أي بسَاتِين إقامةٍ، ﴿مُّفَتَّحَةً لَّهُمُ الأَبْوَابُ﴾ ؛ وانتصبَ على الحالِ، وذلك أنَّهم اذا انْتَهَوا إليها وجدُوها مُفَتَّحَةَ الأبواب لا يُحبَسُونَ على الباب ليُفتَحَ لهم عند الوُرُودِ. ويقال : إنَّ أبوابَها تُفتَحُ من غيرِ فَتْحٍ ولا مفتاحٍ، والْمُفَتَّحَةُ أبلغَ من اللفظِ من الْمَفْتُوحَةِ، والألِفُ واللامُ في قولهِ ﴿الأَبْوَابُ﴾ عِوَضٌ عن الإضافةِ ؛ تقديرهُ : مُفَتَّحَةٌ لَهُمْ أبْوَابُهَا كما في قولهِ تعالى﴿فَإِنَّ الْجَنَّةَ هِيَ الْمَأْوَى﴾[النازعات: ٤١].

تفسير هذه الآية من كتب أخرى