زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي

عن الكتاب
ثم بين ذلك المرجع، فقال :﴿جَنَّاتٍ عدن مُّفَتَّحَةً لَّهُمُ الأبْوَابُ﴾ قال الفراء : إنما رُفعت " الأبواب " لأن المعنى : مفتحة لهم أبوابها، والعرب تجعل الألف واللام خلفا من الإضافة، فيقولون : مررت على رجل حسن العين، وقبيح الأنف، والمعنى : حسنة عينه، قبيح أنفه، ومنه قوله تعالى :﴿فَإِنَّ الْجَحِيمَ هِي الْمَأْوَى﴾ [النازعات: ٣٩] والمعنى : مأواه. وقال الزجاج : المعنى : مُفتحة لهم الأبواب منها، فالألف واللام للتعريف، لا للبدل. قال ابن جرير : والفائدة في ذكر تفتيح الأبواب، أن الله عز وجل أخبر عنها أن أبوابها تُفتح لهم بغير فتح سُكانها لها بيد، ولكن بالأمر، قال الحسن : هي أبواب تكلم، فتُكلم : انفتحي، انغلقي.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى