الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب

عن الكتاب
ثم بين ذلك فقال :﴿جنات عدن﴾، أي : جنات إقامة وثبات، قال قتادة : سأل عمر كعبا : ما عدن ؟ فقال : يا أمير المؤمنين. قصور في الجنة من ذهب يسكنها النبيئون والصديقون والشهداء وأئمة العدل(١).
وقال ابن عمر :( جنة عدن : قصر في الجنة، له خمسة آلاف باب، على كل باب خمسة آلاف خَيْرة(٢)، لا يدخله إلا نبي أو صديق أو شهيد )(٣).
وقوله ﴿مفتحة لهم الأبواب﴾ أي : تفتح لهم الأبواب منها بغير فَتْحٍ سكانها(٤) لها بيد، أو بمعاناة(٥)، ولكن تنفتح بالأمر دون الفعل.
قال الحسن :( تُكَلَّم، فتتكلم(٦)، انفتحي، انغلقي )(٧).
و( مفتحة ) : نعت ل( جنَتَّّات )، والضمير محذوف، والتقدير : مفتحة لهم الأبواب منها(٨).
١ انظر: جامع البيان ٢٣/١١١، وجامع القرطبي ١٥/٢٩٥..
٢ قال في اللسان (مادة: خير): (قال خالد بن جنبة: الخيرة من النساء: الكريمة النسب، الشريفة الحسب، الحسنة الوجه، الحسنة الخُلُق، الكثيرة المال، التي إذا ولدت أنجبت) فالمراد بها عند ابن عمر: الحور العين، والله أعلم..
٣ جاء في إعراب النحاس ٣/٤٦٨ بلفظه. وانظره في جامع القرطبي ١٥/٢١٩..
٤ (ح): سكناها..
٥ (ح): بمعناه..
٦ (ح): فتكلم..
٧ انظر: جامع البيان ٢٣/١١٢، وجامع القرطبي ١٥/٢١٩، وورد في الكشف والبيان ٢٤٢ بلفظه..
٨ انظر: مشكل إعراب القرآن ٢/٦٢٧، وإعراب الزجاج ١/٣٢٣، والمحرر الوجيز ١٤/٤٣، والبيان في غريب إعراب القرآن ٢/٣١٦، والجنى الداني ١٩٩..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى