إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم — أبو السعود
عن الكتاب
﴿جنات عَدْنٍ﴾ عطفُ بيانٍ لحسنَ مآبٍ عندَ من يجوِّزُ تخالفَهما تعريفاً وتنكيراً فإنَّ عَدْناً مَعْرِفةٌ لقولِه تعالى :﴿جنات عَدْنٍ التي وَعَدَ الرحمن عِبَادَهُ﴾ [ سورة الكهف، الآية٣١ ] أو بدلٌ منه أو نصب على المدحِ. وقولُه تعالى :﴿مفَتَّحَةً لَهُمُ الأبواب﴾ حالٌ من جنَّاتِ عَدْنٍ، والعاملُ فيها ما في للمتَّقين من معنى الفعلِ. والأبوابُ مرتفعةٌ باسمِ المفعولِ والرَّابطُ بين الحالِ وصاحبِها إمَّا ضميرٌ مقدَّرٌ كما هو رأيُ البصريِّينَ أي الأبوابُ منها أو الألفُ واللاَّمُ القائمةُ مقامَه كما هو رأيُ الكوفيِّينَ إذِ الأصلُ أبوابُها، وقُرئتا مرفوعتينِ على الابتداءِ والخبرِ، أو على أنَّهما خبرانِ لمحذوفٍ أي هي جنَّاتُ عدنٍ هي مفتّحةٌ.