فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان

عن الكتاب
ثم بين حسن المرجع فقال :﴿جَنَّاتِ عَدْنٍ مُفَتَّحَةً لَهُمُ الْأَبْوَابُ﴾قرئ بالنصب بدلا أو عطف بيان لحسن مآب وعدن وهو في الأصل الإقامة، يقال عدن بالمكان إذا أقام فيه، وقيل هو اسم لقصر في الجنة، وقرئ برفع جنات على أنها خبر مبتدأ محذوف، أي هي جنات عدن.
﴿مُفَتَّحَةً لَهُمُ الْأَبْوَابُ﴾ حال من جنات، والعالم فيها ما في المتقين من معنى الفعل، والأبواب مرتفعة باسم المفعول، كقوله : وفتحت أبوابها، والرابط بين الحال وصاحبها ضمير مقدر، أي منها أو الألف واللام لقيامه مقام الضمير، إذ الأصل أبوابها، وقيل ارتفاع الأبواب على البدل من الضمير في مفتحة العائد على جنات، وبه قال أبو علي الفارسي، أي مفتحة هي الأبواب، قال الفراء : المعنى مفتحة لهم أبوابها، والعرب تجعل الألف واللام خلفا من الإضافة، وقال الزجاج المعنى مفتحة لهم الأبواب منها، قال الحسن إن الأبواب يقال لها : انفتحي فتنفتح انغلقي فتنغلق، وقيل تفتح لهم الملائكة الأبواب حال كونهم ﴿مُتَّكِئِينَ فِيهَا..﴾.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى