أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير — أبو بكر الجزائري
عن الكتابشرح الكلمات :
﴿وانطلق الملأ منهم أن امشوا﴾ : أي خرجوا من بيت أبي طالب حيث كانوا مجتمعين بالنبي ﷺ وسمعوا منه قوله لهم قولوا لا إله إلا الله.
﴿إن هذا لشيء يراد﴾ : أي إن هذا المذكور من التوحيد لأمر يراد منّا تنفيذه.
المعنى :
وقوله تعالى ﴿وانطلق الملأ منهم﴾ وهم يقولون لبعضهم بعضا امشوا واصبروا على آلهتكم ﴿إنَّ هذا لشيء يراد﴾ أي منا إمضاؤه وتنفيذه. قالوا هذا وما بعده من القول لما اجتمعوا بالرسول ﷺ في منزل عمه أبي طالب لمفاوضة الرسول في شأن دعوته فلما قال لهم الرسول ﷺ " قولوا لا إله إلا الله " قاموا من المجلس وانطلقوا يمشون ويقولون ما أخبر تعالى به عنهم ﴿أن امشوا واصبروا على آلهتكم﴾ أي على عبادتها فلا تتخلوا عنها ﴿إن هذا﴾ أي الدعوة إلى لا إله إلا الله لشيء كبير يراد منا إمضاؤه وتنفيذه لصالح غيرنا.