جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري

عن الكتاب

القول في تأويل قوله تعالى : ﴿وَانطَلَقَ الملأ مِنْهُمْ أَنِ امْشُواْ وَاْصْبِرُواْ عَلَىَ آلِهَتِكُمْ إِنّ هََذَا لَشَيْءٌ يُرَادُ﴾ :


يقول تعالى ذكره : وانطلق الأشراف من هؤلاء الكافرين من قريش، القائلين : أجَعَلَ الآلهة إلها وَاحِدا بأنِ امضُوا فاصبروا على دينكم وعبادة آلهتكم. فأن من قوله : أن امْشُوا في موضع نصب يتعلق انطلقوا بها، كأنه قيل : انطلقوا مشيا، ومضيا على دينكم. وذُكر أن ذلك في قراءة عبد الله :«وَانْطَلَقَ المَلأُ مِنْهُمْ يَمْشُونَ أنِ اصْبِرُوا عَلى آلِهَتِكُمْ ». وذُكر أن قائل ذلك كان عُقْبة ابن أبي مُعِيط. ذكر من قال ذلك : حدثنا ابن بشار، قال : حدثنا عبد الرحمن، قال : حدثنا سفيان، عن إبراهيم بن مهاجر، عن مجاهد :( وَانْطَلَق المَلأُ مِنْهُمْ )، قال : عقبة بن أبي معيط.
وقوله : إنّ هَذَا لَشْيءٌ يُرَادُ : أي إن هذا القول الذي يقول محمد، ويدعونا إليه، من قول لا إله إلا الله، شيء يريده منا محمد يطلب به الاستعلاء علينا، وأن نكون له فيه أتباعا ولسنا مجيبيه إلى ذلك.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى