اللباب في علوم الكتاب — ابن عادل الحنبلي
عن الكتاب
قوله :﴿مَا كَانَ لِيَ مِنْ عِلْمٍ بالملإ الأعلى﴾ [ص: ٦٩] يعني الملائكة فقوله :﴿بالملإ الأعلى﴾ [ص: ٦٩] متعلق بقوله :﴿مِنْ عِلْمٍ﴾ [ص: ٦٩] وضمن معنى الإحاطة فلذلك تعدى بالباء. وقد تقدم تحقيقه.
قوله :﴿إِذْ يَخْتَصِمُونَ﴾ فيه وجهان :
أحدهما : هو منصوب بالمصدر أيضاً. والثاني : بمضاف مقدر أي بكَلاَم الملأ الأعلى إذْ ؛ قاله الزمخشري،
والضمير في «يَخْتَصِمُونَ » للملأ الأعلى هذا هو الظاهر، وقيل : لقُرَيْش أي يختصمون في الملأ الأعلى فبعضهم يقول : بنات الله، وبعضهم يقول غير ذلك فالتقدير إذْ يختصمون فيهم ؛ يعني في شأنِ آدم، حين قال الله تعالى :﴿إِنِّي جَاعِلٌ فِي الأرض خَلِيفَةً قَالُواْ أَتَجْعَلُ فِيهَا من يفسد فيها﴾[البقرة: ٣٠].
فإن قيل : الملائكة لا يجوز أن يقال : إنهم اختصموا بسبب قولهم : أتجعل فيها من يفسد فيها ويسفك الدماء، والمخاصمة مع الله كفر.
فالجواب : لا شك أنه جرى هناك سؤال وجواب وذلك يشبه المخاصمة والمناظرة والمشابهة علة لجواز المجاز فلهذا السبب حسن إطلاق لفظ المخاصمة عليه،
قوله :﴿إِذْ يَخْتَصِمُونَ﴾ فيه وجهان :
أحدهما : هو منصوب بالمصدر أيضاً. والثاني : بمضاف مقدر أي بكَلاَم الملأ الأعلى إذْ ؛ قاله الزمخشري،
والضمير في «يَخْتَصِمُونَ » للملأ الأعلى هذا هو الظاهر، وقيل : لقُرَيْش أي يختصمون في الملأ الأعلى فبعضهم يقول : بنات الله، وبعضهم يقول غير ذلك فالتقدير إذْ يختصمون فيهم ؛ يعني في شأنِ آدم، حين قال الله تعالى :﴿إِنِّي جَاعِلٌ فِي الأرض خَلِيفَةً قَالُواْ أَتَجْعَلُ فِيهَا من يفسد فيها﴾[البقرة: ٣٠].
فإن قيل : الملائكة لا يجوز أن يقال : إنهم اختصموا بسبب قولهم : أتجعل فيها من يفسد فيها ويسفك الدماء، والمخاصمة مع الله كفر.
فالجواب : لا شك أنه جرى هناك سؤال وجواب وذلك يشبه المخاصمة والمناظرة والمشابهة علة لجواز المجاز فلهذا السبب حسن إطلاق لفظ المخاصمة عليه،