الجواهر الحسان في تفسير القرآن — الثعالبي
عن الكتاب
أُمِرَ عليه السلام أن يقولَ محتجًّا على صِحَّةِ رسالتِه :« ﴿مَا كَانَ لِي مِنْ عِلْمٍ بالملإ الأعلى﴾ لولا أنْ اللَّه أخْبَرَنِي بذلك، والملأ الأعلى أَرَادَ بِهِ : الملائكةَ، واخْتُلِفَ في الشَّيْءِ الذي هُوَ اخْتِصَامُهُمْ فِيه ؛ فقالت فرقةٌ : اختصامهم في شأن آدَمَ : كقولهم :﴿أَتَجْعَلُ فِيهَا مَن يُفْسِدُ فِيهَا﴾ [البقرة: ٣٠] وَيَدُلُّ على ذلك ما يأتي من الآياتِ، وقالت فرقة : بل اختصَامُهم في الكفَّارَاتِ وَغَفْرِ الذُّنُوبِ، ونحوه فإن العَبْدَ إذا فعل حسنَةً، اختلفت الملائكةُ في قَدْرِ ثوابِهِ في ذلك، حتى يَقْضِيَ اللَّهُ بما شاء، وروي في هذا حديثٌ فَسَّرَهُ ابنُ فُورَكَ يتضمَّنُ أنَّ النبيَّ ﷺ ( قالَ له ربُّهُ عزَّ وجلَّ في نومه : أتَدْرِي فِيمَ يَخْتَصِمُ المَلأُ الأعلى ؟ قُلْتُ : لاَ، قَالَ : اختصموا في الْكَفَّارَاتِ والدَّرَجَاتِ، فَأَمَّا الكَفَّارَاتُ : فَإسْبَاغُ الوُضُوءِ في الغَدَوَاتِ البارِدَةِ، ونَقْلُ الأَقْدَامِ إلَى الجَمَاعَاتِ، وانتظار الصَّلاَةِ بَعْدَ الصَّلاَةِ، وأَمَّا الدَّرَجَاتُ : فَإفْشَاءُ السَّلامِ، وَإطْعَامُ الطَّعَامِ، وَالصَّلاَةُ بِاللَّيْلِ وَالنَّاسُ نِيَامٌ ) الحديثَ.
قال ابن العربيِّ في «أحكامِه » : وقَدْ رَوَاهُ الترمذيُّ صحيحاً، وفيه «قال : سَلْ ؛ قَالَ : اللَّهُمَّ، إنِّي أَسْأَلُكَ فِعْلَ الخَيْرَاتِ، وَتَرْكَ المُنْكَرَاتِ، وَحُبَّ المَسَاكِينِ، وأَنْ تَغْفِرَ لِي وَتَرْحَمَنِي، وَإذَا أَرَدْتَ فِتْنَةً في قَوْمٍ، فَتَوَفَّنِي غَيْرَ مَفْتُونٍ، وأَسْأَلُكَ حُبَّكَ، وَحُبَّ مَنْ يُحِبُّكَ، وَعَمَلاً يُقَرِّبُ إلَيَّ حُبِّكَ » قال رسول اللَّه ﷺ :" إنَّهَا حَقٌّ فارسموها، ثُمَّ تَعَلَّمُوهَا " انتهى.
قال ابن العربيِّ في «أحكامِه » : وقَدْ رَوَاهُ الترمذيُّ صحيحاً، وفيه «قال : سَلْ ؛ قَالَ : اللَّهُمَّ، إنِّي أَسْأَلُكَ فِعْلَ الخَيْرَاتِ، وَتَرْكَ المُنْكَرَاتِ، وَحُبَّ المَسَاكِينِ، وأَنْ تَغْفِرَ لِي وَتَرْحَمَنِي، وَإذَا أَرَدْتَ فِتْنَةً في قَوْمٍ، فَتَوَفَّنِي غَيْرَ مَفْتُونٍ، وأَسْأَلُكَ حُبَّكَ، وَحُبَّ مَنْ يُحِبُّكَ، وَعَمَلاً يُقَرِّبُ إلَيَّ حُبِّكَ » قال رسول اللَّه ﷺ :" إنَّهَا حَقٌّ فارسموها، ثُمَّ تَعَلَّمُوهَا " انتهى.