التسهيل لعلوم التنزيل — ابن جُزَيِّ

عن الكتاب
﴿ما كان لي من علم بالملأ الأعلى إذ يختصمون﴾ الملأ الأعلى هم الملائكة ومقصد الآية الاحتجاج على نبوة محمد ﷺ لأنه أخبر بأمور لم يكن يعلمها قبل ذلك، والضمير في يختصمون للملأ الأعلى واختصامهم هو في قصة آدم حين قال لهم :﴿إني جاعل في الأرض خليفة﴾ [البقرة: ٣٠] حسبما تضمنته قصته في مواضع من القرآن، وفي الحديث أن رسول الله ﷺ :" رأى ربه فقال يا محمد فيم يختصم الملأ الأعلى فقال : لا أدري قال في الكفارات وهي إسباغ الوضوء على المكاره وكثرة الخطأ إلى المساجد " الحديث بطوله، وقيل : الضمير في يختصمون للكفار أي : يختصمون في الملأ الأعلى فيقول بعضهم : هم بنات الله، ويقولون آخرون هم آلهة تعبد، وهذا بعيد.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى