المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية
عن الكتاب
قال :﴿ما كان لي من علم بالملإ الأعلى إذ يختصمون﴾ وهذا احتجاج لصحة أمر محمد ﷺ كأنه يقول : هذا أمر خطر وأنتم تعرضون عنه مع صحته، ودليل صحته أني أخبركم فيه بغيوب لم تأت إلا من عند الله، فإني لم يكن لي علم بالملأ الأعلى، أراد به الملائكة. والضمير في :﴿يختصمون﴾ عند جمهور المفسرين هو للملائكة.
واختلف الناس في الشيء الذي هو اختصامهم فيه، فقالت : فرقة اختصامهم في أمر آدم وذريته في جعلهم في الأرض، ويدل على ذلك ما يأتي من الآيات، فقول الملائكة :﴿أتجعل فيها من يفسد فيها ويسفك الدماء﴾ [البقرة: ٣٠] هو الاختصام، وقالت فرقة : بل اختصامهم في الكفارات وغفر الذنوب ونحوه، فإن العبد إذا فعل حسنة اختلف الملائكة في قدر ثوابه في ذلك حتى يقضي الله بما شاء، وورد في هذا حديث فسره ابن فورك، لأنه يتضمن أن النبي ﷺ قال له ربه عز وجل في نومه : فيم يختصمون ؟ فقلت لا أدري، فقال في الكفارات، وهي إسباغ الوضوء في السبرات ونقل الخطى إلى الجماعات الحديث بطوله قال :( فوضع الله يده بين كتفي حتى وجدت بردها بين ثديي ).
قال القاضي أبو محمد : فتفسير هذا الحديث أن اليد هي نعمة العلم.
وقوله : بردها، أي السرور بها والثلج، كما تقول العرب في الأمر السار : يا برده على الكبد ونحو هذا، ومنه قول النبي ﷺ :«الصلاة بالليل هي الغنيمة الباردة » أي السهلة التي يسر بها الإنسان. وقالت فرقة : المراد بقوله :﴿بالملإ الأعلى﴾ الملائكة.
وقوله :﴿إذ يختصمون﴾ مقطوع منه معناه : إذ تختصم العرب الكافر في الملإ فيقول بعضها هي بنات الله، ويقول بعضها : هي آلهة تعبد، وغير ذلك من أقوالهم، وقالت فرقة : أراد ب «الملأ الأعلى » قريشاً. وهذا قول ضعيف لا يتقوى من جهة.
واختلف الناس في الشيء الذي هو اختصامهم فيه، فقالت : فرقة اختصامهم في أمر آدم وذريته في جعلهم في الأرض، ويدل على ذلك ما يأتي من الآيات، فقول الملائكة :﴿أتجعل فيها من يفسد فيها ويسفك الدماء﴾ [البقرة: ٣٠] هو الاختصام، وقالت فرقة : بل اختصامهم في الكفارات وغفر الذنوب ونحوه، فإن العبد إذا فعل حسنة اختلف الملائكة في قدر ثوابه في ذلك حتى يقضي الله بما شاء، وورد في هذا حديث فسره ابن فورك، لأنه يتضمن أن النبي ﷺ قال له ربه عز وجل في نومه : فيم يختصمون ؟ فقلت لا أدري، فقال في الكفارات، وهي إسباغ الوضوء في السبرات ونقل الخطى إلى الجماعات الحديث بطوله قال :( فوضع الله يده بين كتفي حتى وجدت بردها بين ثديي ).
قال القاضي أبو محمد : فتفسير هذا الحديث أن اليد هي نعمة العلم.
وقوله : بردها، أي السرور بها والثلج، كما تقول العرب في الأمر السار : يا برده على الكبد ونحو هذا، ومنه قول النبي ﷺ :«الصلاة بالليل هي الغنيمة الباردة » أي السهلة التي يسر بها الإنسان. وقالت فرقة : المراد بقوله :﴿بالملإ الأعلى﴾ الملائكة.
وقوله :﴿إذ يختصمون﴾ مقطوع منه معناه : إذ تختصم العرب الكافر في الملإ فيقول بعضها هي بنات الله، ويقول بعضها : هي آلهة تعبد، وغير ذلك من أقوالهم، وقالت فرقة : أراد ب «الملأ الأعلى » قريشاً. وهذا قول ضعيف لا يتقوى من جهة.