السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير — الشربيني

عن الكتاب
﴿وانطلق الملأ منهم﴾ أي : أشراف قريش من مجلس اجتماعهم عند أبي طالب وسماعهم من النبي صلى الله عليه وسلم قولوا لا إله إلا الله ﴿أن امشوا﴾ أي : يقول بعضهم لبعض امشوا أي : اذهبوا ﴿واصبروا﴾ أي : اثبتوا ﴿على آلهتكم﴾ أي : على عبادتها، قال الزمخشري : ويجوز أنهم قالوا : امشوا أي : أكثروا واجتمعوا، من مشت المرأة إذا كثرت ولادتها، ومنه الماشية للتفاؤل.
فائدة : الجميع يكسرون النون في الوصل من أن امشوا والهمزة في الابتداء من امشوا.
ولما أسلم عمر وحصل للمسلمين قوة بمكانه قال المشركون ﴿إن هذا﴾ أي : الذي نراه من زيادة أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم ﴿لشيء يراد﴾ أي : بنا فلا مرد له أو أن الصبر على عبادة الآلهة لشيء يراد وهو أهل للإرادة فهو أهل أن لا ننفك عنه، وقيل : هذا المذكور من التوحيد لشيء يراد منا وقيل : إن دينكم لشيء يطلب ليؤخذ منكم.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى