محاسن التأويل — جمال الدين القاسمي

عن الكتاب
﴿وانطلق الملأ منهم﴾ أي : الأشراف من قريش يحضون بعضهم على التمسك بالوثنية، / ويتواصون بالصبر على طغيانهم قائلين، ﴿أن امشوا﴾ أي : في طريق آبائكم، ﴿وَاصْبِرُوا عَلَى آلِهَتِكُمْ﴾ أي : عبادتها مهما سمعتم من تسفيه أحلامنا وتفنيد مزاعمنا، ﴿إِنَّ هَذَا لَشَيْءٌ يُرَادُ﴾ : تعليل للأمر بالصبر. أي يراد منا إمضاؤه وتفنيده لا محالة. أي يريده محمد من غير صارف يلويه، ولا عاطف يثنيه، لا قول يقال من طرف اللسان. أو المعنى : إن هذا الأمر لشيء من نوائب الدهر يراد منا. أي بنا. فلا انفكاك لنا عنه. وما لنا إلا الاعتصام عليه بالصبر.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى