تفسير القرآن العزيز — ابن أبي زَمَنِين

عن الكتاب
﴿وانطلق الملأ منهم. . .﴾ : وذلك أن رهطا من أشراف قريش مشوا إلى أبي طالب ؛ فقالوا : أنت شيخنا وكبيرنا وسيدنا، وقد رأيت ما فعلت هذه السفهة –يعنون : المؤمنين- وقد أتيناك لتقضي بيننا وبين ابن أخيك ! فأرسل أبو طالب إلى النبي ﷺ فقال : هؤلاء قومك يسألونك السواء ؛ فلا تمل كل الميل على قومك، فقال رسول الله ﷺ :" ماذا تسألونني " ؟ فقالوا له : ارفضنا من ذكرك وارفض آلهتنا، وندعك وإلهك، فقال رسول الله ﷺ :" أمعطي أنتم كلمة واحدة تدين لكم بها العرب والعجم ؟ " فقال أبو جهل : لله أبوك نعم، وعشرا معها، فقال رسول الله ﷺ :" قولوا : لا إله إلا الله " فنفروا منها وقاموا وقالوا :﴿أجعل الآلهة إلها واحدا إن هذا لشيء عجاب﴾. وانطلقوا وهم يقولون : من علم أن نبيا يخرج في زماننا هذا، ﴿أن امشوا واصبروا على آلهتكم إن هذا لشيء يراد﴾.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى