النكت والعيون — الماوردي

عن الكتاب
قوله عز وجل :﴿وانطلق الملأ منهم﴾ : والانطلاق الذهاب بسهولة ومنه طلاقه الوجه، وفي الملأ منهم> قولان : أحدهما : أنه عقبة بن أبي معيط، قاله مجاهد. الثاني : أنه أبو جهل بن هشام أتى أبا طالب في مرضه شاكيا من رسول الله ﷺ ثم انطلق من عنده حين يئس من كفه، قاله ابن عباس.
﴿أن امشوا واصبروا على آلهتكم﴾ فيه وجهان : أحدهما : اتركوه واعبدوا آلهتكم. الثاني : امضوا على أمركم في المعاندة واصبروا على آلهتكم في العبادة، والعرب تقول : امش على هذا الأمر، أي امض عليه وألزمه.
﴿إن هذا لشيء يراد﴾ : فيه وجهان : أحدهما : أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه لما أسلم وقوي به الإسلام شق على قريش فقالوا إن إسلام عمر فيه قوة للإسلام وشيء يراد، قاله مقاتل. الثاني : أن خلاف محمد لنا ومفارقته لديننا إنما يريد به الرياسة علينا والتملك لنا.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى