مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي
عن الكتاب
﴿يَوْمَئِذٍ﴾ أضاف اليوم إلى وقت نسف الجبال أي يوم إذ نسفت وجاز أن يكون بدلاً بعد بدل من يوم القيامة ﴿يَتَّبِعُونَ الداعى﴾ إلى المحشر أي صوت الداعي وهو إسرافيل حين ينادي على صخرة بيت المقدس : أيتها العظام البالية والجلود المتمزقة واللحوم المتفرقة هلمي إلى عرض الرحمن فيقبلون من كل أوب إلى صوبه لا يعدلون عنه ﴿لاَ عِوَجَ لَهُ﴾ أي لا يعوج له مدعو بل يستوون إليه من غير انحراف متبعين لصوته ﴿وَخَشَعَتِ﴾ وسكنت ﴿الأصوات للرحمن﴾ هيبة وإجلالاً ﴿فَلاَ تَسْمَعُ إِلاَّ هَمْساً﴾ صوتاً خفيفاً لتحريك الشفاه. وقيل : هو من همس الإبل وهو صوت أخفافها إذا مشت أي لا تسمع إلا خفق الأقدام ونقلها إلى المحشر.