الكشف والبيان عن تفسير القرآن — الثعلبي

عن الكتاب
﴿يَوْمَئِذٍ يَتَّبِعُونَ الدَّاعِيَ﴾ الذي يدعوهم إلى موقف القيامة وهو إسرافيل ﴿لاَ عِوَجَ لَهُ﴾ أي لدعاته، وقال أكثر العلماء : هو من المقلوب أي لا حرج لهم عن دعاته، لا يزيغون عنه، بل يتّبعونه سراعاً.
﴿وَخَشَعَتِ﴾ وسكنت ﴿الأَصْوَاتُ لِلرَّحْمَنِ﴾ فوصف الأصوات بالخشوع والمعنى لأهلها ﴿فَلاَ تَسْمَعُ إِلاَّ هَمْساً﴾ يعني وطْء الأقدام ونقلها إلى المحشر، وأصله الصوت الخفي، يقال : همس فلان بحديثه إذا أسرّه وأخفاه، قال الراجز :
وهنّ يمشين بنا هميساًإن تصدق الطير ننك لميسا
يعني بالهمس صوت أخفاف الإبل.
وقال مجاهد : هو تخافت الكلام وخفض الصوت.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى