محاسن التأويل — جمال الدين القاسمي

عن الكتاب
﴿يَوْمَئِذٍ يَتَّبِعُونَ الدَّاعِيَ لَا عِوَجَ لَهُ وَخَشَعَت الْأَصْوَاتُ لِلرَّحْمَنِ فَلَا تَسْمَعُ إِلَّا هَمْسًا ( ١٠٨ )﴾.
﴿يَوْمَئِذٍ يَتَّبِعُونَ الدَّاعِيَ﴾ أي يجيبون الداعي إلى المحشر، فينقلبون من كل صوب إليه ﴿لَا عِوَجَ لَهُ﴾ أي لا يعوج له مدعو، ولا ينحرف عنه. بل يستوون إليه، متبعين لصوته، سائرين بسيره.
في شروح ( الكشاف ) : هذا كما يقال ( لا عصيان له ) أي لا يعصى. و ( لا ظلم له ) أي لا يظلم. وضمير ( له ) للداعي. وقيل : للمصدر. أي لا عوج لذلك الاتباع ﴿وَخَشَعَت الْأَصْوَاتُ لِلرَّحْمَنِ﴾ أي انخفضت لهيبته وهول الفزع ﴿فَلَا تَسْمَعُ إِلَّا هَمْسًا﴾ أي صوتا خفيا.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى