إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم — أبو السعود

عن الكتاب
﴿يَوْمَئِذٍ﴾ أي يومَ إذْ نُسفت الجبالُ على إضافة اليوم إلى وقت النسْفِ وهو ظرفٌ لقوله تعالى :﴿يَتَّبِعُونَ الداعي﴾ وقيل : بدلٌ من يومَ القيامة وليس بذاك أي يتبع الناسُ داعيَ الله عز وجل إلى المحشر وهو إسرافيلُ عليه السلام يدعو الناسَ عند النفخةِ الثانية قائماً على صخرة بيتِ المقدس، ويقول : أيتها العِظامُ النخِرةُ والأوصالُ المتفرّقةُ واللحومُ المتمزّقة قومي إلى عَرْض الرحمن، فيُقبلون من كل أَوبٍ إلى صَوْبه ﴿لاَ عِوَجَ لَهُ﴾ لا يعوَجّ له مدعوٌّ ولا يعدِل عنه.
﴿وَخَشَعَتِ الأصوات للرحمن﴾ أي خضعت لهيبته ﴿فَلاَ تَسْمَعُ إِلاَّ هَمْساً﴾ أي صوتاً خفياً ومنه الهميسُ لصوت أخفافِ الإبل، وقد فُسر الهمْسُ بخفق أقدامِهم ونقلِها إلى المحشر.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى