كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحدادي اليمني

عن الكتاب
قَوْلُهُ تَعَالَى :﴿وَعَنَتِ الْوُجُوهُ لِلْحَيِّ الْقَيُّومِ﴾ ؛ أي ذلَّتِ الوجوهُ وخضعت واستسلَمَت للحيِّ الذي لا يَموتُ، القائمُ الذي لا نِدَّ لهُ، والعَانِي في اللغة : هو الأسيرُ، ومنهُ قولُهم : أخذتَ الشيءَ عُنْوَةً ؛ أي غَلَبَةً بدلٌ الماخوذ منه : قال الشاعرُ : مَلِيْكٌ عَلَى عَرْشِ السَّمَاءِ مُهَيْمِنٌ لِعِزَّتِهِ تَعْنُو الْوُجُوهُ وَتَسْجُدُوقال الحسنُ :(الْقَيُّومُ : الْقَائِمُ عَلَى كُلِّ نَفْسٍ بمَا كَسَبَتْ حَتَّى يَجْزِيَهَا). قَوْلُهُ تَعَالَى :﴿وَقَدْ خَابَ مَنْ حَمَلَ ظُلْماً﴾ ؛ أي خابَ مِن ثواب الله مَن حَمل شِرْكاً، ومعنى خابَ أي خَسِرَ.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى