محتويات صفحة تفسير الآية

تجد في هذه الصفحة تفسير الآية ١١١ من سورة طه في ١١١ كتابًا من كتب التفسير، ومعاني غريب كلماتها، وإعرابها، وقراءات القراء العشرة فيها، و٢٠ قولًا من التفسير بالمأثور، وما يتصل بها من الموضوعات والوقفات والترجمات.

تفسير الآية ١١١ من سورة طه

١١١ كتابًا من كتب التفسير

جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري

عن الكتاب

القول في تأويل قوله تعالى :﴿وَعَنَتِ الْوُجُوهُ لِلْحَيّ الْقَيّومِ وَقَدْ خَابَ مَنْ حَمَلَ ظُلْماً﴾.


يقول تعالى ذكره : استسَرّت وجوه الخلق، واستسلمت للحيّ القيوم الذي لا يموت، القيوم على خلقه بتدبيره إياهم، وتصريفهم لما شاءوا. وأصل العنو الذلّ، يقال منه : عنا وجهه لربه يعنو عنوا، يعني خضع له وذلّ، وكذلك قيل للأسير : عان لذلة الأسر. فأما قولهم : أخذت الشيء عنوة، فإنه يكون وإن كان معناه يؤول إلى هذا أن يكون أخذه غلبة، ويكون أخذه عن تسليم وطاعة، كما قال الشاعر :
هَلْ أنْتَ مُطِيعي أيّها القَلْبُ عَنْوَةًولَمْ تَلَحْ نَفْسٌ لم تلم في اخْتِيالِهَا
وقال آخر :
فَمَا أخَذُوها عَنْوَةً عَنْ مَوَدّةٍوَلَكِنْ بِحَدّ المَشْرَفِي اسْتَقالَهَا
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك :
حدثني عليّ، قال : حدثنا أبو صالح، قال : ثني معاوية، عن عليّ، عن ابن عباس، قوله : " وَعَنَتِ الوُجُوهُ للْحَيّ القَيّومِ " يقول : ذلّت.
حدثني محمد بن سعد، قال : ثني أبي، قال : ثني عمي، قال : ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله " وَعَنَتِ الوُجُوهُ للْحَيّ القَيّومِ " يعني بعنت : استسلموا لي.
حدثني محمد بن عمرو، قال : حدثنا أبو عاصم، قال : حدثنا عيسى وحدثني الحارث، قال : حدثنا الحسن، قال : حدثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله : " وَعَنَتِ الوُجُوهُ " قال : خشعت.
حدثنا القاسم، قال : حدثنا الحسين، قال : ثني حجاج، عن ابن جُرَيْج، عن مجاهد، مثله.
حدثنا بشر، قال : حدثنا يزيد قال : حدثنا سعيد، عن قتادة، قوله : " وَعَنَتِ الوُجُوهُ لِلحَيّ القَيّومِ " أي ذلّت الوجوه للحيّ القيوم.
حدثنا الحسن بن يحيى، قال : أخبرنا عبد الرزاق، قال : أخبرنا معمر، عن قَتادة، في قوله : " وَعَنَتِ الوُجُوهُ للحَيّ القَيّومِ " قال : ذلت الوجوه.
حدثنا ابن عبد الأعلى، قال : حدثنا المعتمر بن سليمان، عن أبيه، قال : قال طلق : إذا سجد الرجل فقد عنا وجهه، أو قال : عنا.
حدثني أبو حُصَين عبد الله بن أحمد، قال : حدثنا عبثر، قال : حدثنا حصين، عن عمرو بن مرّة، عن طلق بن حبيب، في هذه الآية : " وَعَنَتِ الوُجُوهُ للْحَيّ القَيّومِ " قال : هو وضع الرجل رأسه ويديه وأطراف قدميه.
حدثني أبو السائب، قال : حدثنا ابن فضيل، عن ليث، عن عمرو بن مرّة، عن طلق بن حبيب في قوله : " وَعَنَتِ الوُجُوهُ للْحَيّ القَيّومِ " قال : وهو وضعك جبهتك وكفيك وركبتيك وأطراف قدميك في السجود.
حدثنا خلاد بن أسلم، قال : حدثنا محمد بن فضيل، عن حصين، عن عمرو بن مرّة، عن طلق بن حبيب في قوله :" وَعَنَتِ الوُجُوهُ للْحَيّ القَيّومِ " قال : وضع الجبهة والأنف على الأرض.
حدثني يعقوب : قال : حدثنا هشيم، قال : أخبرنا حصين، عن عمرو بن مرّة، عن طلق بن حبيب، في قوله : " وَعَنَتِ الوُجُوهُ للْحَيّ القَيّومِ " قال : هو السجود على الجبهة والراحة والركبتين والقدمين.
حدثني يونس، قال : أخبرنا ابن وهب، قال : قال ابن زيد، في قوله : " وَعَنَتِ الوُجُوهُ للْحَيّ القَيّومِ " قال : استأسرت الوجوه للحيّ القيوم، صاروا أسارى كلهم له. قال : والعاني : الأسير.
وقد بيّنا معنى الحيّ القيوم فيما مضى، بما أغنى عن إعادته هاهنا. وقوله : " وَقَدْ خابَ مَنْ حَمَلَ ظُلْما " يقول تعالى ذكره : ولم يظفر بحاجته وطلبته من حَمل إلى موقف القيامة شركا بالله، وكفرا به، وعملاً بمعصيته. وبنحو الذي قلنا في تأويل ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك :
حدثنا الحسن بن يحيى، قال : أخبرنا عبد الرزاق، قال : أخبرنا معمر، عن قتادة، في قوله : " وَقَدْ خابَ مَنْ حَمَلَ ظُلْما " قال : من حمل شركا.
حدثني يونس، قال : أخبرنا ابن وهب، قال : قال ابن زيد، في قوله : " وَقَدْ خابَ مَنْ حَمَلَ ظُلْما " قال : من حمل شركا، الظلم هاهنا : الشرك.
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
القول إلى كناية "مَنْ" وذلك كقول القائل الآخر: رضيت لك عملك، ورضيته منك، وموضع مَن من قوله (إِلا مَنْ أَذِنَ لَهُ) نصب لأنه خلاف الشفاعة.
وقوله (يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ) يقول تعالى ذكره: يعلم ربك يا محمد ما بين أيدي هؤلاء الذين يتبعون الداعي من أمر القيامة، وما الذي يصيرون إليه من الثواب والعقاب (وَمَا خَلْفَهُمْ) يقول: ويعلم أمر ما خلفوه وراءهم من أمر الدنيا. كما حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة (يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ) من أمر الساعة (وما خلفهم) من أمر الدنيا.
وقوله (وَلا يُحِيطُونَ بِهِ عِلْمًا) يقول تعالى ذكره: ولا يحيط خلقه به علما. ومعنى الكلام: أنه محيط بعباده علما، ولا يحيط عباده به علما، وقد زعم بعضهم أن معنى ذلك: أن الله يعلم ما بين أيدي ملائكته وما خلفهم، وأن ملائكته لا يحيطون علما بما بين أيدي أنفسهم وما خلفهم، وقال: إنما أعلم بذلك الذين كانوا يعبدون الملائكة، أن الملائكة كذلك لا تعلم ما بين أيديها وما خلفها، موبخهم بذلك ومقرّعهم بأن من كان كذلك، فكيف يعبد، وأن العبادة إنما تصلح لمن لا تخفى عليه خافية في الأرض ولا في السماء.

القول في تأويل قوله تعالى: ﴿وَعَنَتِ الْوُجُوهُ لِلْحَيِّ الْقَيُّومِ وَقَدْ خَابَ مَنْ حَمَلَ ظُلْمًا (١١١)﴾


يقول تعالى ذكره: استرّت وجوه الخلق، واستسلمت للحيّ القيوم الذي لا يموت، القيوم على خلقه بتدبيره إياهم، وتصريفهم لما شاءوا، وأصل العنو الذلّ، يقال منه: عنا وجهه لربه يعنو عنوا، يعني خضع له وذلّ، وكذلك قيل للأسير: عان لذلة الأسر، فأما قولهم: أخذت الشيء عنوة، فإنه يكون وإن كان معناه يئول إلى هذا أن يكون أخذه غلبة، ويكون أخذه عن تسليم وطاعة، كما قال الشاعر:
هَلْ أنْتَ مُطِيعي أيُّها القلب عنوةولم تلح نفس لم تلم في اختيالها (١)
وقال آخر:
هَلْ أخَذُوها عَنْوَةً عَنْ مَوَدَّةٍوَلَكِنْ بِحَدِّ المَشْرَفِي اسْتَقالَهَا (٢)
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.
* ذكر من قال ذلك:
حدثني عليّ، قال: ثنا أبو صالح، قال: ثني معاوية، عن عليّ، عن ابن عباس، قوله (وَعَنَتِ الْوُجُوهُ لِلْحَيِّ الْقَيُّومِ) يقول: ذلت.
حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمى، قال: ثنى أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله (وَعَنَتِ الْوُجُوهُ لِلْحَيِّ الْقَيُّومِ) يعني بعنت: استسلموا لي.
حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله (وَعَنَتِ الْوُجُوهُ) قال: خشعت.
حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جُرَيْج، عن مجاهد، مثله.
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد قال: ثنا سعيد،
(١) لم أقف على قائل البيت. وعنوة: قال في اللسان (عنو) في حديث الفتح أنه دخل مكة عنوة: أي قهرا وغلبة. قال ابن الأثير: هو من عنا يعنو: إذا ذل وخضع. والعنوة: المرة منه، كأن المأخوذ بها يخضع ويذل. وأخذت البلاد عنوة: بالقهر والإذلال. ابن الأعرابي: عنا يعنو: إذا أخذ الشيء قهرا. وعنا يعنو عنوة: إذا أخذ الشيء صلحا، بإكرام ورفق. والعنوة أيضا المودة قال الأزهري: أخذت الشيء عنوة: يعني غلبة، ويكون عن تسليم وطاعة مما يؤخذ منه الشيء. وأنشد الفراء لكثير:
فَمَا أخَذُوها عَنْوَةً عَنْ مَوَدَّةٍوَلَكِنَّ ضَرْبَ المَشْرَفِيّ اسْتَقَالَهَا
فهذا على معنى التسليم والطاعة بلا قتال. وقال الأخفش في قوله تعالى: " وعنت الوجوه ": استأسرت. قال: والعاني: الأسير. وقال أبو الهيثم: العاني الخاضع.
(٢) البيت لكثير عزة، كما في (اللسان: عنا) وقد تقدم القول في معناه في الشاهد السابق عليه. المشرفي: السيف منسوب إلى قرية يقال لها مشارف بالشام أو اليمن. واستقلالها: أخذها وانتزاعها.
عن قتادة، قوله (وَعَنَتِ الْوُجُوهُ لِلْحَيِّ الْقَيُّومِ) أي ذلَّت الوجوه للحيّ القيوم.
حدثنا الحسن بن يحيى، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر، عن قتادة، في قوله (وَعَنَتِ الْوُجُوهُ لِلْحَيِّ الْقَيُّومِ) قال: ذلت الوجوه.
حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا المعتمر بن سليمان، عن أبيه، قال: قال طلق: إذا سجد الرجل فقد عنا وجهه، أو قال: عنا.
حدثني أبو حُصَن عبد الله بن أحمد، قال: ثنا عبثر، قال: ثنا حصين، عن عمرو بن مرة عن طلق بن حبيب، في هذه الآية (وَعَنَتِ الْوُجُوهُ لِلْحَيِّ الْقَيُّومِ) قال: هو وضع الرجل رأسه ويديه وأطراف قدميه.
حدثني أبو السائب، قال: ثنا ابن فضيل، عن ليث، عن عمرو بن مرّة، عن طلق بن حبيب في قوله (وَعَنَتِ الْوُجُوهُ لِلْحَيِّ الْقَيُّومِ) قال: وهو وضعك جبهتك وكفيك وركبتيك وأطراف قدميك في السجود.
حدثنا خلاد بن أسلم، قال ثنا محمد بن فضيل، عن حصين، عن عمرو بن مرّة، عن طلق بن حبيب في قوله (وَعَنَتِ الْوُجُوهُ لِلْحَيِّ الْقَيُّومِ) قال: وضع الجبهة والأنف على الأرض.
حدثني يعقوب: قال: ثنا هشيم، قال: أخبرنا حصين، عن عمرو بن مرّه، عن طلق بن حبيب، في قوله (وَعَنَتِ الْوُجُوهُ لِلْحَيِّ الْقَيُّومِ) قال: هو السجود على الجبهة والراحة والركبتين والقدمين.
حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله (وَعَنَتِ الْوُجُوهُ لِلْحَيِّ الْقَيُّومِ) قال: أستأسرت الوجوه للحيّ القيوم، صاروا أسارى كلهم له، قال: والعاني: الأسير، وقد بيَّنا معنى الحيّ القيوم فيما مضى، بما أغنى عن إعادته هاهنا.
وقوله (وَقَدْ خَابَ مَنْ حَمَلَ ظُلْمًا) يقول تعالى ذكره: ولم يظفر بحاجته وطلبته من حمل إلى موقف القيادة شركا بالله، وكفرا به، وعملا بمعصيته.
وبنحو الذي قلنا في تأويل ذلك، قال أهل التأويل.
* ذكر من قال ذلك:
حدثنا الحسن بن يحيى، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر، عن قتادة، في قوله (وَقَدْ خَابَ مَنْ حَمَلَ ظُلْمًا) قال: من حمل شركا.

تفسير القرآن العظيم — ابن كثير

عن الكتاب
وقوله :﴿وَعَنَتِ الْوُجُوهُ لِلْحَيِّ الْقَيُّومِ﴾ قال ابن عباس، وغير واحد : خضعت وذلت واستسلمت الخلائق لجبارها الحي الذي لا يموت، القيوم : الذي لا ينام، وهو قيم على كل شيء، يدبره ويحفظه، فهو الكامل في نفسه، الذي كل شيء فقير إليه، لا قوام له إلا به.
وقوله :﴿وَقَدْ خَابَ مَنْ حَمَلَ ظُلْمًا﴾ أي : يوم القيامة، فإن الله سيؤدي كل حق إلى صاحبه، حتى يقتص للشاة الجماء من الشاة القرناء.
وفي الحديث :" يقول الله تعالى : وعزتي وجلالي، لا يجاوزني اليوم ظلم ظالم " (١).
وفي الصحيح :" إياكم والظلم ؛ فإن الظلم ظلمات يوم القيامة " (٢). والخيبة كل الخيبة من لقي الله وهو مشرك به ؛ فإن الله تعالى يقول :﴿إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ﴾ [لقمان: ١٣]
١ في ف، أ: "الظالم"..
٢ رواه مسلم في صحيحه برقم (٢٣٩٠) من حديث جابر بلفظ: "اتقوا الظلم فإن الظلم ظلمات يوم القيامة"..

تيسير الكريم الرحمن — السعدي

عن الكتاب
وينقسم الناس في ذلك الموقف قسمين : ظالمين بكفرهم وشرهم، فهؤلاء لا ينالهم إلا الخيبة والحرمان، والعذاب الأليم في جهنم، وسخط الديان.
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
{١٠٥ - ١١٢} ﴿وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْجِبَالِ فَقُلْ يَنْسِفُهَا رَبِّي نَسْفًا * فَيَذَرُهَا قَاعًا صَفْصَفًا * لا تَرَى فِيهَا عِوَجًا وَلا أَمْتًا * يَوْمَئِذٍ يَتَّبِعُونَ الدَّاعِيَ لا عِوَجَ لَهُ وَخَشَعَتِ الأصْوَاتُ لِلرَّحْمَنِ فَلا تَسْمَعُ إِلا هَمْسًا * يَوْمَئِذٍ لا تَنْفَعُ الشَّفَاعَةُ إِلا مَنْ أَذِنَ لَهُ الرَّحْمَنُ وَرَضِيَ لَهُ قَوْلا * يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ وَلا يُحِيطُونَ بِهِ عِلْمًا * وَعَنَتِ الْوُجُوهُ لِلْحَيِّ الْقَيُّومِ وَقَدْ خَابَ مَنْ حَمَلَ ظُلْمًا * وَمَنْ يَعْمَلْ مِنَ الصَّالِحَاتِ وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلا يَخَافُ ظُلْمًا وَلا هَضْمًا﴾.
يخبر تعالى عن أهوال القيامة، وما فيها من الزلازل والقلاقل، فقال: ﴿وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْجِبَالِ﴾ أي: ماذا يصنع بها يوم القيامة، وهل تبقى بحالها أم لا؟ ﴿فَقُلْ يَنْسِفُهَا رَبِّي نَسْفًا﴾ أي: يزيلها ويقلعها من أماكنها فتكون كالعهن وكالرمل، ثم يدكها فيجعلها هباء منبثا، فتضمحل وتتلاشى، ويسويها بالأرض، ويجعل الأرض قاعا صفصفا، مستويا لا يرى فيه أيها الناظر عِوَجًا، هذا من تمام استوائها ﴿وَلا أَمْتًا﴾ أي: أودية وأماكن منخفضة، أو مرتفعة فتبرز الأرض، وتتسع للخلائق، ويمدها الله مد الأديم، فيكونون في موقف واحد، يسمعهم الداعي، وينفذهم البصر، ولهذا قال:
﴿يَوْمَئِذٍ يَتَّبِعُونَ الدَّاعِيَ﴾ وذلك حين يبعثون من قبورهم ويقومون منها، يدعوهم الداعي إلى الحضور والاجتماع للموقف، فيتبعونه مهطعين إليه، لا يلتفتون عنه، ولا يعرجون يمنة ولا يسرة، وقوله: ﴿لا عِوَجَ لَهُ﴾ أي: لا عوج لدعوة الداعي، بل تكون دعوته حقا وصدقا، لجميع الخلق، يسمعهم جميعهم، ويصيح بهم أجمعين، فيحضرون لموقف القيامة، خاشعة أصواتهم للرحمن، ﴿فَلا تَسْمَعُ إِلا هَمْسًا﴾ أي: إلا وطء الأقدام، أو المخافتة سرا بتحريك الشفتين فقط، يملكهم الخشوع والسكون والإنصات، انتظارا لحكم الرحمن فيهم، وتعنو وجوههم، أي: تذل وتخضع، فترى في ذلك الموقف العظيم، الأغنياء والفقراء، والرجال والنساء، والأحرار والأرقاء، والملوك والسوقة، ساكتين منصتين، خاشعة أبصارهم، خاضعة رقابهم، جاثين على ركبهم، عانية وجوههم، لا يدرون ماذا ينفصل كل منهم به، ولا ماذا يفعل به، قد اشتغل كل بنفسه وشأنه، عن أبيه وأخيه، وصديقه وحبيبه ﴿لِكُلِّ امْرِئٍ مِنْهُمْ يَوْمَئِذٍ شَأْنٌ يُغْنِيهِ﴾ فحينئذ يحكم فيهم الحاكم العدل الديان، ويجازي المحسن بإحسانه، والمسيء بالحرمان.
والأمل بالرب الكريم، الرحمن الرحيم، أن يرى الخلائق منه، من الفضل والإحسان، والعفو والصفح والغفران، ما لا تعبر عنه الألسنة، ولا تتصوره الأفكار، ويتطلع لرحمته إذ ذاك جميع الخلق لما يشاهدونه [فيختص المؤمنون به وبرسله بالرحمة] (١) فإن قيل: من أين لكم هذا الأمل؟ وإن شئت قلت: من أين لكم هذا العلم بما ذكر؟
قلنا: لما نعلمه من غلبة رحمته لغضبه، ومن سعة جوده، الذي عم جميع البرايا، ومما نشاهده في أنفسنا وفي غيرنا، من النعم المتواترة في هذه الدار، وخصوصا في فصل القيامة، فإن قوله: ﴿وَخَشَعَتِ الأصْوَاتُ لِلرَّحْمَنِ﴾ ﴿إِلا مَنْ أَذِنَ لَهُ الرَّحْمَنُ﴾ مع قوله ﴿الْمُلْكُ يَوْمَئِذٍ الْحَقُّ لِلرَّحْمَنِ﴾ مع قوله صلى الله عليه وسلم: " إن لله مائة رحمة أنزل لعباده رحمة، بها يتراحمون ويتعاطفون، حتى إن البهيمة ترفع حافرها عن ولدها خشية أن تطأه -أي: - من الرحمة المودعة في قلبها، فإذا كان يوم القيامة، ضم هذه الرحمة إلى تسع وتسعين رحمة، فرحم بها العباد "
مع قوله صلى الله عليه وسلم: " لله أرحم بعباده من الوالدة بولدها " فقل ما شئت عن رحمته، فإنها فوق ما تقول، وتصور ما شئت، فإنها فوق ذلك، فسبحان من رحم في عدله وعقوبته، كما رحم في فضله وإحسانه ومثوبته، وتعالى من وسعت رحمته كل شيء، وعم كرمه كل حي، وجل من غني عن عباده، رحيم بهم، وهم مفتقرون إليه على الدوام، في جميع أحوالهم، فلا غنى لهم عنه طرفة عين.
وقوله: ﴿يَوْمَئِذٍ لا تَنْفَعُ الشَّفَاعَةُ إِلا مَنْ أَذِنَ لَهُ الرَّحْمَنُ وَرَضِيَ لَهُ قَوْلا﴾ -[٥١٤]- أي: لا يشفع أحد عنده من الخلق، إلا إذا أذن في الشفاعة (٢) ولا يأذن إلا لمن رضي قوله، أي: شفاعته، من الأنبياء والمرسلين، وعباده المقربين، فيمن ارتضى قوله وعمله، وهو المؤمن المخلص، فإذا اختل واحد من هذه الأمور، فلا سبيل لأحد إلى شفاعة من أحد.
وينقسم الناس في ذلك الموقف قسمين:
ظالمين بكفرهم وشرهم، فهؤلاء لا ينالهم إلا الخيبة والحرمان، والعذاب الأليم في جهنم، وسخط الديان.
والقسم الثاني: من آمن الإيمان المأمور به، وعمل صالحا من واجب ومسنون ﴿فَلا يَخَافُ ظُلْمًا﴾ أي: زيادة في سيئاته ﴿وَلا هَضْمًا﴾ أي: نقصا من حسناته، بل تغفر ذنوبه، وتطهر عيوبه، وتضاعف حسناته، ﴿وَإِنْ تَكُ حَسَنَةً يُضَاعِفْهَا وَيُؤْتِ مِنْ لَدُنْهُ أَجْرًا عَظِيمًا﴾
(١) زيادة من هامش ب.
(٢) في ب: إلا من أذن له في الشفاعة.
جميع كتب التفسير لهذه الآية (١١١ كتابًا)
جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تيسير الكريم الرحمن — السعدي أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن — الشنقيطي - أضواء البيان أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير — أبو بكر الجزائري التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف المختصر في تفسير القرآن الكريم — مركز تفسير للدراسات القرآنية تفسير مجاهد — مجاهد بن جبر غريب القرآن — زيد بن علي تفسير مقاتل بن سليمان — مقاتل بن سليمان تفسير يحيى بن سلام — يحيى بن سلام معاني القرآن — الفراء مجاز القرآن — أبو عبيدة معمر بن المثنى مجاز القرآن — أبو عبيدة تفسير القرآن — الصنعاني معاني القرآن — الأخفش غريب القرآن — ابن قتيبة الدِّينَوري تفسير التستري — سهل التستري تفسير ابن أبي حاتم — ابن أبي حاتم الرازي تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي تفسير القرآن العزيز — ابن أبي زَمَنِين الكشف والبيان عن تفسير القرآن — الثعلبي الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب النكت والعيون — الماوردي النكت والعيون — الماوردي جهود ابن عبد البر في التفسير — ابن عبد البر تفسير القشيري — القشيري لطائف الإشارات — القشيري التفسير البسيط — الواحدي الوجيز في تفسير الكتاب العزيز — الواحدي تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني معالم التنزيل — البغوي معالم التنزيل — البغوي الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية إيجاز البيان عن معاني القرآن — بيان الحق النيسابوري تذكرة الاريب في تفسير الغريب — ابن الجوزي زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي مفاتيح الغيب — فخر الدين الرازي تفسير العز بن عبد السلام — عز الدين بن عبد السلام أنوار التنزيل وأسرار التأويل — البيضاوي مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي التسهيل لعلوم التنزيل — ابن جُزَيِّ لباب التأويل في معاني التنزيل — الخازن البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي النهر الماد من البحر المحيط — أبو حيان الأندلسي الدر المصون في علوم الكتاب المكنون — السمين الحلبي اللباب في علوم الكتاب — ابن عادل الحنبلي كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني التبيان في تفسير غريب القرآن — ابن الهائم تنوير المقباس من تفسير ابن عباس — الفيروزآبادي غرائب القرآن ورغائب الفرقان — نظام الدين القمي النيسابوري تفسير الجلالين — المَحَلِّي الجواهر الحسان في تفسير القرآن — الثعالبي نظم الدرر في تناسب الآيات والسور — برهان الدين البقاعي جامع البيان في تفسير القرآن — الإيجي محيي الدين الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم — الكَازَرُوني السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير — الشربيني إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم — أبو السعود روح البيان — إسماعيل حقي التفسير المظهري — المظهري البحر المديد في تفسير القرآن المجيد — ابن عجيبة البحر المديد في تفسير القرآن المجيد — ابن عجيبة حاشية الصاوي على تفسير الجلالين — الصاوي فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير — الشوكاني فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان مراح لبيد لكشف معنى القرآن المجيد — نووي الجاوي محاسن التأويل — جمال الدين القاسمي روح المعاني — الألوسي تفسير المراغي — أحمد بن مصطفى المراغي تفسير المراغي — المراغي المصحف المفسّر — فريد وجدي التفسير القرآني للقرآن — عبد الكريم يونس الخطيب أضواء البيان — محمد الأمين الشنقيطي تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد — ابن عاشور زهرة التفاسير — محمد أبو زهرة زهرة التفاسير — أبو زهرة بيان المعاني — ملا حويش أوضح التفاسير — محمد عبد اللطيف الخطيب إعراب القرآن وبيانه — محيي الدين الدرويش التفسير الحديث — محمد عزة دروزة التفسير الحديث — دروزة تيسير التفسير — إبراهيم القطان تيسير التفسير — إبراهيم القطان صفوة البيان لمعاني القرآن — حسنين مخلوف الموسوعة القرآنية — إبراهيم الإبياري التيسير في أحاديث التفسير — المكي الناصري تفسير الشعراوي — الشعراوي تفسير الشعراوي — الشعراوي تفسير القرآن الكريم — عبد الله محمود شحاتة التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي التفسير المنير — وهبة الزحيلي فتح الرحمن في تفسير القرآن — تعيلب التفسير الشامل — أمير عبد العزيز الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور — بشير ياسين التفسير الميسر — التفسير الميسر المنتخب في تفسير القرآن الكريم — المنتخب التفسير الميسر — مجموعة من المؤلفين التفسير الواضح — محمد محمود حجازي المنتخب في تفسير القرآن الكريم — مجموعة من المؤلفين تفسير سفيان الثوري — عبد الله سفيان بن سعيد بن مسروق الثوري الكوفي صفوة التفاسير — محمد علي الصابوني كتاب نزهة القلوب — أبى بكر السجستاني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحدادي اليمني مختصر تفسير ابن كثير — محمد علي الصابوني معاني الكلمات من كتاب السراج في بيان غريب القرآن — محمد الخضيري

غريب الكلمات ومعانيها

معاني الكلمات الغريبة في الآية

السراج في بيان غريب القرآن
وَعَنَتِ
خَضَعَتْ، وَذَلَّتْ.
الْقَيُّومِ
القَائِمِ عَلَى شُؤُونِ خَلْقِهِ.
ظُلْمًا
زِيَادَةً فِي سَيِّئَاتِهِ.

إعراب الآية ١١١ من سورة طه

من كتاب: إعراب القرآن

بمبرد أو غيره، وأحرقه يحرقه بالنار وحرقه يحرّقه يكون منهما جميعا على التكثير.

[سورة طه (٢٠) : آية ٩٨]

إِنَّما إِلهُكُمُ اللَّهُ الَّذِي لا إِلهَ إِلاَّ هُوَ وَسِعَ كُلَّ شَيْءٍ عِلْماً (٩٨)
ويروى عن قتادة أنه قرأ وَسِعَ كُلَّ شَيْءٍ عِلْماً «١» أي ملأه.

[سورة طه (٢٠) : آية ٩٩]

كَذلِكَ نَقُصُّ عَلَيْكَ مِنْ أَنْباءِ ما قَدْ سَبَقَ وَقَدْ آتَيْناكَ مِنْ لَدُنَّا ذِكْراً (٩٩)
كَذلِكَ نَقُصُّ عَلَيْكَ مِنْ أَنْباءِ ما قَدْ سَبَقَ الكاف في موضع نصب والمعنى: نقصّ عليك كما قصصنا عليك قصة موسى عليه السلام وفرعون والسامريّ. آتَيْناكَ مِنْ لَدُنَّا ذِكْراً كَذلِكَ نَقُصُّ عَلَيْكَ مِنْ أَنْباءِ ما قَدْ سَبَقَ الكاف في موضع نصب والمعنى: نقصّ عليك كما قصصنا عليك قصة موسى عليه السلام وفرعون والسامريّ. آتَيْناكَ مِنْ لَدُنَّا ذِكْراً وهو القرآن.

[سورة طه (٢٠) : آية ١٠٠]

مَنْ أَعْرَضَ عَنْهُ فَإِنَّهُ يَحْمِلُ يَوْمَ الْقِيامَةِ وِزْراً (١٠٠)
مَنْ أَعْرَضَ عَنْهُ أي فلم يتدبّره ولم يؤمن به.

[سورة طه (٢٠) : الآيات ١٠١ الى ١٠٣]

خالِدِينَ فِيهِ وَساءَ لَهُمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ حِمْلاً (١٠١) يَوْمَ يُنْفَخُ فِي الصُّورِ وَنَحْشُرُ الْمُجْرِمِينَ يَوْمَئِذٍ زُرْقاً (١٠٢) يَتَخافَتُونَ بَيْنَهُمْ إِنْ لَبِثْتُمْ إِلاَّ عَشْراً (١٠٣)
حِمْلًا على البيان وزُرْقاً على الحال، وكذا قاعاً صَفْصَفاً وعَشْراً منصوب بلبثتم، والكوفيون يقولون في المعنى: ما لبثتم إلّا عشرا.

[سورة طه (٢٠) : آية ١٠٩]

يَوْمَئِذٍ لا تَنْفَعُ الشَّفاعَةُ إِلاَّ مَنْ أَذِنَ لَهُ الرَّحْمنُ وَرَضِيَ لَهُ قَوْلاً (١٠٩)
إِلَّا مَنْ أَذِنَ لَهُ الرَّحْمنُ (من) في موضع نصب على الاستثناء الخارج من الأول.

[سورة طه (٢٠) : آية ١١٠]

يَعْلَمُ ما بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَما خَلْفَهُمْ وَلا يُحِيطُونَ بِهِ عِلْماً (١١٠)
قال أبو إسحاق: يَعْلَمُ ما بَيْنَ أَيْدِيهِمْ من أمر الآخرة وجميع ما يكون وَما خَلْفَهُمْ ما قد وقع من أعمالهم، وقال غيره: معنى وَلا يُحِيطُونَ بِهِ عِلْماً ولا يحيطون بما ذكرنا، والله أعلم.

[سورة طه (٢٠) : آية ١١١]

وَعَنَتِ الْوُجُوهُ لِلْحَيِّ الْقَيُّومِ وَقَدْ خابَ مَنْ حَمَلَ ظُلْماً (١١١)
وَعَنَتِ الْوُجُوهُ لِلْحَيِّ الْقَيُّومِ في معناه قولان: أحدهما أنّ هذا في الآخرة، وروى عكرمة عن ابن عباس وَعَنَتِ الْوُجُوهُ لِلْحَيِّ الْقَيُّومِ قال: الركوع والسجود. ومعنى عنت في اللغة خضعت وأطاعت، ومنه فتحت البلاد عنوة أي غلبة.

[سورة طه (٢٠) : آية ١١٧]

فَقُلْنا يا آدَمُ إِنَّ هذا عَدُوٌّ لَكَ وَلِزَوْجِكَ فَلا يُخْرِجَنَّكُما مِنَ الْجَنَّةِ فَتَشْقى (١١٧)
فَلا يُخْرِجَنَّكُما مجاز أي لا تقبلا منه فيكون سببا لخروجكما فَتَشْقى ولم يقل:
(١) انظر مختصر ابن خالويه ٨٩، والبحر المحيط ٦/ ٢٥٧، وهذه قراءة مجاهد أيضا.
الإعراب الكامل من جميع الكتب مع تحليل الكلمات ←

القراءات في الآية ١١١ من سورة طه

اختلاف القراء العشرة في كلمات الآية

خَابَ

بإمالة الألف

خلاد عن حمزة خلف عن حمزة

بفتح الألف

إدريس عن خلف قالون عن نافع إسحاق عن خلف روح عن يعقوب رويس عن يعقوب ابن جمّاز عن أبي جعفر ابن وردان عن أبي جعفر الدوري عن الكسائي أبو الحارث عن الكسائي حفص عن عاصم شعبة عن عاصم ابن ذكوان عن ابن عامر هشام عن ابن عامر السوسي عن أبي عمرو الدوري عن أبي عمرو قنبل عن ابن كثير البزي عن ابن كثير ورش عن نافع
صفحة القراءات الكاملة لهذه الآية ←

الموضوعات القرآنية للآية ١١١ من سورة طه

٧ موضوعات تتناولها هذه الآية

أقوال المفسرين في الآية — التفسير بالمأثور

٢٠ قولًا من موسوعة التفسير بالمأثور

تفسير

٢٠ قولًا
١
قال يحيى بن سلّام: قوله: ﴿وقد خاب من حمل ظلما﴾ مَن حمل شِرْكًا١
التخريج
  1. ١تفسير يحيى بن سلّام ١‏/‏٢٨١.
٢
عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: ﴿وعنت الوجوه﴾، قال: ذَلَّت١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٦‏/‏١٧٢، وابن أبي حاتم -كما في الإتقان ٢‏/‏٢٩-. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
٣
عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- قوله: ﴿وعنت الوجوه للحي القيوم﴾: يعني: استسلمَتْ إلَيَّ١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٦‏/‏١٧٣.
٤
عن عبد الله بن عباس: أنّ نافع بن الأزرق قال له: أخبِرني عن قوله عز وجل: ﴿وعنت الوجوه للحي القيوم﴾. قال: استسلَمَتْ وخضعَتْ يوم القيامة. قال: وهل تعرف العرب ذلك؟ قال: نعم، أما سمعت الشاعر وهو يقول: ليَبْكِ عليكَ كلُ عانٍ بِكُرْبَةٍ وآلُ قُصَيٍّ مِن مُقِلٍّ وذي وفْرِ؟١
التخريج
  1. ١أخرجه الطستي -كما في الإتقان ٢‏/‏٩٣-.
٥
عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿وعنت الوجوه﴾، قال: الركوع، والسجود١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم.
٦
عن أبي العالية الرياحي، ﴿وعنت الوجوه﴾، قال: خَضَعَتْ١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
٧
عن طَلْق بن حبيب -من طريق سليمان التيمي، وعمرو بن مُرَّة- في قوله: ﴿وعنت الوجوه للحي القيوم﴾، قال: هو وضْعُك جبهتَك وكفيك وركبتيك وأطرافَ قدميك في السجود١٢
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي شيبة ١‏/‏٢٦١، وابن جرير ١٦‏/‏١٧٣-١٧٤. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.
تعليقات المحققين
  1. ٢وجَّه ابنُ عطية (٦/١٣٥) قول طلق بن حبيب قائلًا: «إن كان رَوى هذا أنّ للناس يوم القيامة سجودًا، وجعل هذه الآية إخبارًا عنه؛ فقوله مستقيم، وإن كان أراد سجود الدنيا فقد أفسد المعنى».
٨
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجِيح- في قوله: ﴿وعنت الوجوه﴾، قال: خَشَعَت١
التخريج
  1. ١تفسير مجاهد ص٤٣٠، وأخرجه ابن جرير ١٦‏/‏١٧٣. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.
٩
عن مجاهد بن جبر، ﴿وعنت الوجوه﴾، قال: خَضَعَتْ١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن المنذر -كما في الفتح ٥‏/‏٣٩٤-.
١٠
عن قتادة بن دعامة -من طريق مَعْمَر- في قوله: ﴿وعنت الوجوه﴾، قال: ذَلَّت الوجوه١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الرزاق ٢‏/‏١٩، وابن جرير ١٦‏/‏١٧٣، كما أخرجه يحيى بن سلّام ١‏/‏٢٨١، وابن أبي الدنيا في كتاب الأهوال -موسوعة ابن أبي الدنيا ٦‏/‏٢٠٩ (١٨٣)-، وابن جرير ١٦‏/‏١٧٣ من طريق سعيد. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
١١
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿وعنت الوجوه﴾، قال: ذَلَّتْ١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي الدنيا في كتاب الأهوال -موسوعة ابن أبي الدنيا ٦‏/‏٢٠٩ (١٨٣)-.
١٢
قال مقاتل بن سليمان: ﴿وعنت الوجوه﴾ يعني: استسلمت الوجوه ﴿للحي﴾ الذى لا يموت، ﴿القيوم﴾ يعني: القائم على كل شيء١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٣‏/‏٤٢.
١٣
عن سفيان الثوري، في قوله: ﴿وعنت الوجوه﴾، قال: خَشَعَتْ وذَلَّتْ١
التخريج
  1. ١أخرجه الثوري في تفسيره ص١٩٦.
١٤
عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿وعنت الوجوه﴾، قال: اسْتَأْسَرَت؛ صاروا أسارى كلهم [له. قال: والعاني: الأسير]١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٦‏/‏١٧٤.
١٥
قال عبد الله بن عباس: خَسِر مَن أشرك بالله، والظُّلْم هو الشرك١
التخريج
  1. ١تفسير البغوي ٥‏/‏٢٩٦.
١٦
عن قتادة بن دعامة -من طريق مَعْمَر- في قول: ﴿وقد خاب من حمل ظلما﴾، قال: شِرْكًا١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الرزاق ٢‏/‏١٩، وابن جرير ١٦‏/‏١٧٥. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
١٧
قال مقاتل بن سليمان: ﴿وقد خاب من حمل ظلما﴾، يقول: وقد خسِر مَن حمل شِرْكًا يومَ القيامة على ظهره١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٣‏/‏٤٢.
١٨
عن عبد الملك ابن جريج، في قوله: ﴿وقد خاب من حمل ظلما﴾، قال: شِرْكًا١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
١٩
عن سفيان الثوري، في قوله: ﴿وقد خاب من حمل ظلما﴾، قال: الظُّلْم: الشِّرْك١
التخريج
  1. ١أخرجه الثوري في تفسيره ص١٩٦.
٢٠
عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿وقد خاب من حمل ظلما﴾، قال: مَن حَمَل شِرْكًا، الظلم هاهنا: الشرك١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٦‏/‏١٧٥.
التفسير بالمأثور لسورة طه كاملة ←

وقفات تدبرية في الآية ١١١ من سورة طه

١٥ وقفةً في هذه الآية

  • الضلال والخيبة وعدم الهداية مصير كل ظالم ..﴿ولا تزد الظالمين إلا ضلالا﴾ ﴿والله لا يهدي القوم الظالمين﴾ ﴿وقد خاب من حمل ظلما﴾.

    — عبدالمحسن المطيري

  • كيف يرجو الظالم توفيقاً ونصراً ، في حياته وبعد وفاته ، وقد قال الله في كتابه الكريم : ( وقد خاب من حمل ظلماً ) .

    — عايض المطيري

  • [ وقد خاب من حمل ظلما ]كم من الذين سلبوا حقوق ناس ظلما وحسدا ولم يجد المظلوم معهم حيله لكن الله سيكون حسبهم يوم يجعل الولدان شيبا .

    — مها العنزي

  • ﴿ وعنت الوجوه للحي القيوم وقد خاب من حمل ظلماً ﴾ ؛ عنت أي خضعت واستلمت لله ؛ الظلم هنا الشرك بالله ؛ أي خاب وخسر.

    — فرائد قرآنية

  • "وعنت الوجوه للحي القيوم " المؤمن مطمئن لا يخشى ظلمًا في الحساب لما عمل من صالحات في الحياة الدنيا .

    — فوائد قرآنية

  • الضلال والخيبة وعدم الهداية مصير كل ظالم ﴿..ولا تزد الظالمين إلا ضلالا﴾ ﴿والله لا يهدي القوم الظالمين﴾ ﴿وقد خاب من حمل ظلما﴾

    — فوائد القرآن

  • ﴿ وَقَدْ خَابَ مَنْ حَمَلَ ظُلْمًا ﴾ قال أحد السلف رحمه الله: "بئس الزاد إلى المعاد العدوان على العباد".

    — روائع القرآن

  • ﴿وقد خاب من حمل ظلما﴾ هل تدرون من أخيب الناس؟ إنه الظالم الذي يحمل ظلمه على ظهره في الدنيا والقبر والآخرة أمام الله جل جلاله.

    — روائع القرآن

  • [وقد خاب من حمل ظلما] خيبة المرء وخسرانه بقدر ظلمه وبغيه، وعند الله تجتمع الخصوم، نعوذ بالله من الظلم وأهله.

    — ابو حمزة الكناني

  • (وعنت الوجوه للحي القيوم وقد خاب من حمل ظلما) ما شعور الظالمين تلك الساعة؟ أين ذهبت نشوة انتصارهم الظالم؟ وجوه الناس عنت (ذلت) فما حال وجوههم؟

    — عقيل الشمري

  • وردت كلمة : ( خاب ) في أربعة مواضع من القرآن : - 1- ﴿ وقد خَابَ من افترى ﴾ . 2- ﴿ وقد خَابَ من حمل ظلماً ﴾ . 3- ﴿ وقد خَابَ من دساها ﴾ : أفسد نفسه . 4- ﴿ وَاسْتَفْتَحُوا وَخَابَ كُلُّ جَبَّارٍ عَنِيدٍ ﴾ . - فلا تلقَ الله بواحدةٍ منها !!

    — أحمد عيسى المعصراوى

  • (وَقَدْ خَابَ مَنْ حَمَلَ ظُلْمًا) مفهومها: قد فاز خفيف الظهر من (حمل الظلم)

    — عقيل الشمري

و٣ وقفات أخرى لهذه الآية في الوقفات التدبرية.

فتاوى متعلقة بالآية ١١١ من سورة طه

فتوى واحدة تتعلق بهذه الآية

ترجمات معاني الآية ١١١ من سورة طه

ترجمة معاني الآية إلى ٥٩ لغةً

(111) And [all] faces will be humbled before the Ever-Living, the Self-Sustaining.[858] And he will have failed who carries injustice.[859]
[858]- See footnotes to 2:255.
[859]- i.e., sin or wrongdoing towards Allāh or any of His creation.
— الترجمة الإنجليزية - صحيح انترناشونال