فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان

عن الكتاب
﴿وعنت الوجوه للحي القيوم﴾ أي ذلت وخضعت. قاله ابن الأعرابي وعن ابن عباس وقتادة مثله. وقال مجاهد : خشعت. وقال أبو العالية : خضعت، وعن ابن عباس قال : وعنت الوجوه : الركوع والسجود، قال الزجاج : معنى عنت في اللغة خضعت، يقال عنا يعنوا عنوا إذا خضع وذل وأعناه غيره ؛ أي أذله، ومنه قيل للأسير عان والجمع عناة ؛ وقيل هو من العناء بمعنى التعب، وذكر الوجوه وأراد بها أصحابها، وخص الوجوه بالذكر لأن الخضوع بها يتبين وأول ما يظهر فيها ؛ ثم قسمها إلى قسمين بقوله :
﴿وقد خاب من حمل ظلما﴾ أي خسر من حمل شيئا من الظلم، وقيل هو الشرك، وبه قال ابن جريج وقتادة.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى