إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم — أبو السعود

عن الكتاب
﴿وَعَنَتِ الوجوه لِلْحَيّّ القيوم﴾ أي ذلت وخضعت خضوعَ العُناة أي الأُسارى في يد الملكِ القهارِ ولعلها وجوه المجرمين كقوله تعالى :﴿سِيئَتْ وُجُوهُ الذين كَفَرُواْ﴾ ويؤيده قوله تعالى :﴿وَقَدْ خَابَ مَنْ حَمَلَ ظُلْماً﴾ قال ابن عباس رضي الله عنهما : خسِر من أشرك بالله ولم يتُب، وهو استئنافٌ لبيان ما لأجله عنت وجوهُهم، أو اعتراضٌ، كأنه قيل : خابوا وخسِروا، وقيل : حالٌ من الوجوه ومَنْ عبارةٌ عنها مغنيةٌ عن ضميرها، وقيل : الوجوهُ على العموم فالمعنى حينئذ وقد خاب من حمل ظلماً.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى