محتويات صفحة تفسير الآية

تجد في هذه الصفحة تفسير الآية ١١٢ من سورة طه في ١١٣ كتابًا من كتب التفسير، ومعاني غريب كلماتها، وإعرابها، وقراءات القراء العشرة فيها، و٢٠ قولًا من التفسير بالمأثور، وما يتصل بها من الموضوعات والوقفات والترجمات.

تفسير الآية ١١٢ من سورة طه

١١٣ كتابًا من كتب التفسير

جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري

عن الكتاب

القول في تأويل قوله تعالى :﴿وَمَن يَعْمَلْ مِنَ الصّالِحَاتِ وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلاَ يَخَافُ ظُلْماً وَلاَ هَضْماً﴾.


يقول تعالى ذكره وتقدّست أسماؤه : ومن يعمل من صالحات الأعمال، وذلك فيما قيل أداء فرائض الله التي فرضها على عباده وَهُوَ مُؤْمِنٌ يقول : وهو مصدّق بالله، وأنه مجازٍ أهل طاعته وأهل معاصيه على معاصيهم فلا يَخافُ ظُلْما يقول : فلا يخاف من الله أن يظلمه، فيحمل عليه سيئات غيره، فيعاقبه عليه وَلا هَضْما يقول : لا يخاف أن يهضمه حسناته، فينقصه ثوابها.
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك :
حدثنا بِشر، قال : حدثنا يزيد، قال : حدثنا سعيد، عن قتادة، قوله " وَمَنْ يَعْمَلْ مِنَ الصّالِحاتِ وَهُوَ مُؤْمِنٌ " وإنما يقبل الله من العمل ما كان في إيمان.
حدثنا القاسم، قال : حدثنا الحسين، قال : ثني حجاج، عن ابن جُرَيْج، قوله : " وَمَنْ يَعْمَلْ مِنَ الصّالِحاتِ وَهُوَ مُؤْمِنٌ " قال : زعموا أنها الفرائض. ذكر من قال ما قلنا في معنى قوله : " فَلا يَخافُ ظُلْما وَلا هَضْما " :
حدثنا أبو كريب سليمان بن عبد الجبار، قالا : حدثنا ابن عطية، عن إسرائيل، عن سماك، عن عكرمة، عن ابن عباس لا يَخافُ ظُلْما وَلا هَضْما قال : هضما : غضبا.
حدثني علي، قال : حدثنا أبو صالح، قال : ثني معاوية عن علي عن ابن عباس قال : " لاَ يَخَافُ ظُلْما وَلا هَضْما " قال : لا يخاف ابن آدم يوم القيامة أن يظلم، فيزاد عليه في سيئاته، ولا يظلم فيهضم في حسناته.
حدثني محمد بن سعد، قال : ثني أبي، قال : ثني عمي، قال : ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله : " وَمَنُ يَعْمَلْ مِنَ الصّالِحاتِ وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلا يَخافُ ظُلْما وَلا هَضْما " يقول : أنا قاهر لكم اليوم، آخذكم بقوّتي وشدّتي، وأنا قادر على قهركم وهضمكم، فإنما بيني وبينكم العدل، وذلك يوم القيامة.
حُدثت عن الحسين بن الفرج، قال : سمعت أبا مُعاذ يقول : أخبرنا عبيد بن سليمان، قال : سمعت الضحاك يقول في قوله : " فَلا يَخافُ ظُلْما وَلا هَضْما " أما هضما فهو لا يقهر الرجل الرجل بقوّته، يقول الله يوم القيامة : لا آخذكم بقوّتي وشدتي، ولكن العدل بيني وبينكم، ولا ظلم عليكم.
حدثني محمد بن عمرو، قال : حدثنا أبو عاصم، قال : حدثنا عيسى وحدثني الحارث، قال : حدثنا الحسن، قال : حدثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله : هَضْما قال : انتقاص شيء من حقّ عمله.
حدثنا القاسم، قال : حدثنا الحسين، قال : ثني حجاج، عن ابن جُرَيج، عن مجاهد، مثله.
حدثني موسى بن عبد الرحمن المسروقيّ، قال : حدثنا أبو أسامة، عن مِسْعر، قال : سمعت حبيب بن أبي ثابت يقول في قوله : " وَلا هَضْما " قال : الهضم : الانتقاص.
حدثنا الحسن، قال : أخبرنا عبد الرزاق، قال : أخبرنا معمر، عن قتادة، في قوله : " فَلا يَخاف ظُلْما وَلا هَضْما " قال : ظلما أن يزاد في سيئاته، ولا يُهْضَم من حسناته.
حدثنا بشر، قال : حدثنا يزيد، قال : حدثنا سعيد، عن قتادة، قوله : " فَلا يَخافُ ظلْما وَلا هَضْما " قال : لا يخاف أن يظلم، فلا يجزى بعمله، ولا يخاف أن ينتقص من حقه، فلا يوفى عمله.
حدثنا الحارث، قال : حدثنا الحسن، قال : حدثنا سلام بن مسكين، عن ميمون بن سِياه، عن الحسن، في قول الله تعالى : " فَلا يَخافُ ظُلْما وَلا هَضْما " قال : لا ينتقص الله من حسناته شيئا، ولا يحمل عليه ذنب مسيء.
وأصل الهضم : النقص، يقال : هضمني فلان حقي، ومنه امرأة هضيم : أي ضامرة البطن، ومنه قولهم : قد هضم الطعام : إذا ذهب، وهَضَمْت لك من حقك : أي حططتك.
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله (وَقَدْ خَابَ مَنْ حَمَلَ ظُلْمًا) قال: من حمل شركا. الظلم هاهنا: الشرك.

القول في تأويل قوله تعالى: ﴿وَمَنْ يَعْمَلْ مِنَ الصَّالِحَاتِ وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلا يَخَافُ ظُلْمًا وَلا هَضْمًا (١١٢)﴾


يقول تعالى ذكره وتقدّست أسماؤه: ومن يعمل من صالحات الأعمال، وذلك فيما قيل أداء فرائض الله التي فرضها على عباده (وَهُوَ مُؤْمِنٌ) يقول: وهو مصدّق بالله، وأنه مجاز أهل طاعته وأهل معاصيه على معاصيهم (فَلا يَخَافُ ظُلْمًا) يقول: فلا يخاف من الله أن يظلمه، فيحمل عليه سيئات غيره، فيعاقبه عليها (وَلا هَضْمًا) يقول: لا يخاف أن يهضمه حسناته، فينقصه ثوابها.
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.
* ذكر من قال ذلك:
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله (وَمَنْ يَعْمَلْ مِنَ الصَّالِحَاتِ وَهُوَ مُؤْمِنٌ) وإنما يقبل الله من العمل ما كان في إيمان.
حدثنا القاسم، قال: قال: ثني حجاج، عن ابن جُرَيْج، قوله (وَمَنْ يَعْمَلْ مِنَ الصَّالِحَاتِ وَهُوَ مُؤْمِنٌ) قال: زعموا أنها الفرائض.
* ذكر من قال ما قلنا: في معنى قوله (فَلا يَخَافُ ظُلْمًا وَلا هَضْمًا).
حدثنا أبو كريب وسليمان بن عبد الجبار، قالا ثنا ابن عطية، عن إسرائيل، عن سماك، عن عكرمة، عن ابن عباس (فَلا يَخَافُ ظُلْمًا وَلا هَضْمًا) قال: هضما: غصبا.
حدثني علي، قال: ثنا أبو صالح، قال: ثني معاوية عن علي عن ابن عباس قال: (فَلا يَخَافُ ظُلْمًا وَلا هَضْمًا) قال: لا يخاف ابن آدم يوم القيامة أن يظلم فيزاد عليه في سيئاته، ولا يظلم فيهضم في حسناته.
حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني
أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله (وَمَنْ يَعْمَلْ مِنَ الصَّالِحَاتِ وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلا يَخَافُ ظُلْمًا وَلا هَضْمًا) يقول: أنا قاهر لكم اليوم، آخذكم بقوّتي وشدّتي، وأنا قادر على قهركم وهضمكم، فإنما بيني وبينكم العدل، وذلك يوم القيامة.
حُدثت عن الحسين بن الفرج، قال: سمعت أبا مُعاذ يقول: أخبرنا عبيد بن سليمان، قال: سمعت الضحاك يقول في قوله (فَلا يَخَافُ ظُلْمًا وَلا هَضْمًا) أما هضما فهو لا يقهر الرجل الرجل بقوّته، يقول الله يوم القيامة: لا آخذكم بقوّتي وشدتي، ولكن العدل بيني وبينكم، ولا ظلم عليكم.
حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله (هَضْما) قال: انتقاص شيء من حقّ عمله.
حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جُرَيج، عن مجاهد، مثله.
حدثني موسى بن عبد الرحمن المسروقي، قال: ثنا أبو أسامة، عن مِسْعر، قال: سمعت حبيب بن أبي ثابت يقول في قوله (وَلا هَضْمًا) قال: الهضم: الانتقاص.
حدثنا الحسن، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر، عن قتادة، في قوله: (فَلا يَخَافُ ظُلْمًا وَلا هَضْمًا) قال: ظلما أن يزاد في سيئاته، ولا يهضم من حسناته.
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله (فَلا يَخَافُ ظُلْمًا وَلا هَضْمًا) قال: لا يخاف أن يظلم فلا يجزى بعمله، ولا يخاف أن ينتقص من حقه فلا يوفى عمله.
حدثنا الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا سلام بن مسكين، عن ميمون بن سياه، عن الحسن، في قول الله تعالى (فَلا يَخَافُ ظُلْمًا وَلا هَضْمًا) قال: لا ينتقص الله من حسناته شيئا، ولا يحمل عليه ذنب مسيء،
وأصل الهضم: النقص، يقال: هضمني فلان حقي، ومنه امرأة هضيم: أي ضامرة

تفسير القرآن العظيم — ابن كثير

عن الكتاب
وقوله :﴿وَمَنْ يَعْمَلْ مِنَ الصَّالِحَاتِ وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلا يَخَافُ ظُلْمًا وَلا هَضْمًا﴾ لما ذكر الظالمين ووعيدهم، ثنى بالمتقين وحكمهم، وهو أنهم لا يُظْلَمُون ولا يُهضَمون، أي : لا يزاد في سيئاتهم ولا ينقص من حسناتهم(١). قاله ابن عباس، ومجاهد، والضحاك، والحسن، وقتادة، وغير واحد. فالظلم : الزيادة بأن يحمل عليه ذنب غيره، والهضم : النقص.
١ في ف: "سيئاته ولا ينقص من حسناته"..

تيسير الكريم الرحمن — السعدي

عن الكتاب
والقسم الثاني : من آمن الإيمان المأمور به، وعمل صالحا من واجب ومسنون ﴿فَلَا يَخَافُ ظُلْمًا﴾ أي : زيادة في سيئاته ﴿وَلَا هَضْمًا﴾ أي : نقصا من حسناته، بل تغفر ذنوبه، وتطهر عيوبه، وتضاعف حسناته، ﴿وَإِنْ تَكُ حَسَنَةً يُضَاعِفْهَا وَيُؤْتِ مِنْ لَدُنْهُ أَجْرًا عَظِيمًا﴾
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
{١٠٥ - ١١٢} ﴿وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْجِبَالِ فَقُلْ يَنْسِفُهَا رَبِّي نَسْفًا * فَيَذَرُهَا قَاعًا صَفْصَفًا * لا تَرَى فِيهَا عِوَجًا وَلا أَمْتًا * يَوْمَئِذٍ يَتَّبِعُونَ الدَّاعِيَ لا عِوَجَ لَهُ وَخَشَعَتِ الأصْوَاتُ لِلرَّحْمَنِ فَلا تَسْمَعُ إِلا هَمْسًا * يَوْمَئِذٍ لا تَنْفَعُ الشَّفَاعَةُ إِلا مَنْ أَذِنَ لَهُ الرَّحْمَنُ وَرَضِيَ لَهُ قَوْلا * يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ وَلا يُحِيطُونَ بِهِ عِلْمًا * وَعَنَتِ الْوُجُوهُ لِلْحَيِّ الْقَيُّومِ وَقَدْ خَابَ مَنْ حَمَلَ ظُلْمًا * وَمَنْ يَعْمَلْ مِنَ الصَّالِحَاتِ وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلا يَخَافُ ظُلْمًا وَلا هَضْمًا﴾.
يخبر تعالى عن أهوال القيامة، وما فيها من الزلازل والقلاقل، فقال: ﴿وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْجِبَالِ﴾ أي: ماذا يصنع بها يوم القيامة، وهل تبقى بحالها أم لا؟ ﴿فَقُلْ يَنْسِفُهَا رَبِّي نَسْفًا﴾ أي: يزيلها ويقلعها من أماكنها فتكون كالعهن وكالرمل، ثم يدكها فيجعلها هباء منبثا، فتضمحل وتتلاشى، ويسويها بالأرض، ويجعل الأرض قاعا صفصفا، مستويا لا يرى فيه أيها الناظر عِوَجًا، هذا من تمام استوائها ﴿وَلا أَمْتًا﴾ أي: أودية وأماكن منخفضة، أو مرتفعة فتبرز الأرض، وتتسع للخلائق، ويمدها الله مد الأديم، فيكونون في موقف واحد، يسمعهم الداعي، وينفذهم البصر، ولهذا قال:
﴿يَوْمَئِذٍ يَتَّبِعُونَ الدَّاعِيَ﴾ وذلك حين يبعثون من قبورهم ويقومون منها، يدعوهم الداعي إلى الحضور والاجتماع للموقف، فيتبعونه مهطعين إليه، لا يلتفتون عنه، ولا يعرجون يمنة ولا يسرة، وقوله: ﴿لا عِوَجَ لَهُ﴾ أي: لا عوج لدعوة الداعي، بل تكون دعوته حقا وصدقا، لجميع الخلق، يسمعهم جميعهم، ويصيح بهم أجمعين، فيحضرون لموقف القيامة، خاشعة أصواتهم للرحمن، ﴿فَلا تَسْمَعُ إِلا هَمْسًا﴾ أي: إلا وطء الأقدام، أو المخافتة سرا بتحريك الشفتين فقط، يملكهم الخشوع والسكون والإنصات، انتظارا لحكم الرحمن فيهم، وتعنو وجوههم، أي: تذل وتخضع، فترى في ذلك الموقف العظيم، الأغنياء والفقراء، والرجال والنساء، والأحرار والأرقاء، والملوك والسوقة، ساكتين منصتين، خاشعة أبصارهم، خاضعة رقابهم، جاثين على ركبهم، عانية وجوههم، لا يدرون ماذا ينفصل كل منهم به، ولا ماذا يفعل به، قد اشتغل كل بنفسه وشأنه، عن أبيه وأخيه، وصديقه وحبيبه ﴿لِكُلِّ امْرِئٍ مِنْهُمْ يَوْمَئِذٍ شَأْنٌ يُغْنِيهِ﴾ فحينئذ يحكم فيهم الحاكم العدل الديان، ويجازي المحسن بإحسانه، والمسيء بالحرمان.
والأمل بالرب الكريم، الرحمن الرحيم، أن يرى الخلائق منه، من الفضل والإحسان، والعفو والصفح والغفران، ما لا تعبر عنه الألسنة، ولا تتصوره الأفكار، ويتطلع لرحمته إذ ذاك جميع الخلق لما يشاهدونه [فيختص المؤمنون به وبرسله بالرحمة] (١) فإن قيل: من أين لكم هذا الأمل؟ وإن شئت قلت: من أين لكم هذا العلم بما ذكر؟
قلنا: لما نعلمه من غلبة رحمته لغضبه، ومن سعة جوده، الذي عم جميع البرايا، ومما نشاهده في أنفسنا وفي غيرنا، من النعم المتواترة في هذه الدار، وخصوصا في فصل القيامة، فإن قوله: ﴿وَخَشَعَتِ الأصْوَاتُ لِلرَّحْمَنِ﴾ ﴿إِلا مَنْ أَذِنَ لَهُ الرَّحْمَنُ﴾ مع قوله ﴿الْمُلْكُ يَوْمَئِذٍ الْحَقُّ لِلرَّحْمَنِ﴾ مع قوله صلى الله عليه وسلم: " إن لله مائة رحمة أنزل لعباده رحمة، بها يتراحمون ويتعاطفون، حتى إن البهيمة ترفع حافرها عن ولدها خشية أن تطأه -أي: - من الرحمة المودعة في قلبها، فإذا كان يوم القيامة، ضم هذه الرحمة إلى تسع وتسعين رحمة، فرحم بها العباد "
مع قوله صلى الله عليه وسلم: " لله أرحم بعباده من الوالدة بولدها " فقل ما شئت عن رحمته، فإنها فوق ما تقول، وتصور ما شئت، فإنها فوق ذلك، فسبحان من رحم في عدله وعقوبته، كما رحم في فضله وإحسانه ومثوبته، وتعالى من وسعت رحمته كل شيء، وعم كرمه كل حي، وجل من غني عن عباده، رحيم بهم، وهم مفتقرون إليه على الدوام، في جميع أحوالهم، فلا غنى لهم عنه طرفة عين.
وقوله: ﴿يَوْمَئِذٍ لا تَنْفَعُ الشَّفَاعَةُ إِلا مَنْ أَذِنَ لَهُ الرَّحْمَنُ وَرَضِيَ لَهُ قَوْلا﴾ -[٥١٤]- أي: لا يشفع أحد عنده من الخلق، إلا إذا أذن في الشفاعة (٢) ولا يأذن إلا لمن رضي قوله، أي: شفاعته، من الأنبياء والمرسلين، وعباده المقربين، فيمن ارتضى قوله وعمله، وهو المؤمن المخلص، فإذا اختل واحد من هذه الأمور، فلا سبيل لأحد إلى شفاعة من أحد.
وينقسم الناس في ذلك الموقف قسمين:
ظالمين بكفرهم وشرهم، فهؤلاء لا ينالهم إلا الخيبة والحرمان، والعذاب الأليم في جهنم، وسخط الديان.
والقسم الثاني: من آمن الإيمان المأمور به، وعمل صالحا من واجب ومسنون ﴿فَلا يَخَافُ ظُلْمًا﴾ أي: زيادة في سيئاته ﴿وَلا هَضْمًا﴾ أي: نقصا من حسناته، بل تغفر ذنوبه، وتطهر عيوبه، وتضاعف حسناته، ﴿وَإِنْ تَكُ حَسَنَةً يُضَاعِفْهَا وَيُؤْتِ مِنْ لَدُنْهُ أَجْرًا عَظِيمًا﴾
(١) زيادة من هامش ب.
(٢) في ب: إلا من أذن له في الشفاعة.
جميع كتب التفسير لهذه الآية (١١٣ كتابًا)
جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تيسير الكريم الرحمن — السعدي أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن — الشنقيطي - أضواء البيان أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير — أبو بكر الجزائري التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور — حكمت بشير ياسين المختصر في تفسير القرآن الكريم — مركز تفسير للدراسات القرآنية تفسير مجاهد — مجاهد بن جبر غريب القرآن — زيد بن علي تفسير مقاتل بن سليمان — مقاتل بن سليمان تفسير يحيى بن سلام — يحيى بن سلام معاني القرآن — الفراء مجاز القرآن — أبو عبيدة معمر بن المثنى مجاز القرآن — أبو عبيدة تفسير القرآن — الصنعاني غريب القرآن — ابن قتيبة الدِّينَوري تفسير التستري — سهل التستري معاني القرآن وإعرابه للزجاج — الزجاج تفسير ابن أبي حاتم — ابن أبي حاتم الرازي تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي تفسير القرآن العزيز — ابن أبي زَمَنِين الكشف والبيان عن تفسير القرآن — الثعلبي الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب النكت والعيون — الماوردي النكت والعيون — الماوردي تفسير القشيري — القشيري لطائف الإشارات — القشيري التفسير البسيط — الواحدي الوجيز في تفسير الكتاب العزيز — الواحدي تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني معالم التنزيل — البغوي معالم التنزيل — البغوي الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية إيجاز البيان عن معاني القرآن — بيان الحق النيسابوري تذكرة الاريب في تفسير الغريب — ابن الجوزي زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي مفاتيح الغيب — فخر الدين الرازي تفسير العز بن عبد السلام — عز الدين بن عبد السلام أنوار التنزيل وأسرار التأويل — البيضاوي مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي التسهيل لعلوم التنزيل — ابن جُزَيِّ لباب التأويل في معاني التنزيل — الخازن البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي النهر الماد من البحر المحيط — أبو حيان الأندلسي الدر المصون في علوم الكتاب المكنون — السمين الحلبي اللباب في علوم الكتاب — ابن عادل الحنبلي كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني التبيان في تفسير غريب القرآن — ابن الهائم تنوير المقباس من تفسير ابن عباس — الفيروزآبادي غرائب القرآن ورغائب الفرقان — نظام الدين القمي النيسابوري تفسير الجلالين — المَحَلِّي الجواهر الحسان في تفسير القرآن — الثعالبي نظم الدرر في تناسب الآيات والسور — برهان الدين البقاعي جامع البيان في تفسير القرآن — الإيجي محيي الدين الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم — الكَازَرُوني فتح الرحمن في تفسير القرآن — مجير الدين العُلَيْمي السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير — الشربيني إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم — أبو السعود روح البيان — إسماعيل حقي التفسير المظهري — المظهري البحر المديد في تفسير القرآن المجيد — ابن عجيبة التفسير المظهري — محمد ثناء الله المظهري حاشية الصاوي على تفسير الجلالين — الصاوي فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير — الشوكاني فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان محاسن التأويل — جمال الدين القاسمي روح المعاني — الألوسي تفسير المراغي — أحمد بن مصطفى المراغي تفسير المراغي — المراغي المصحف المفسّر — فريد وجدي التفسير القرآني للقرآن — عبد الكريم يونس الخطيب تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد — ابن عاشور زهرة التفاسير — محمد أبو زهرة زهرة التفاسير — أبو زهرة بيان المعاني — ملا حويش أوضح التفاسير — محمد عبد اللطيف الخطيب إعراب القرآن وبيانه — محيي الدين الدرويش التفسير الحديث — محمد عزة دروزة التفسير الحديث — دروزة تيسير التفسير — إبراهيم القطان تيسير التفسير — إبراهيم القطان صفوة البيان لمعاني القرآن — حسنين مخلوف الموسوعة القرآنية — إبراهيم الإبياري التيسير في أحاديث التفسير — المكي الناصري تفسير الشعراوي — الشعراوي تفسير الشعراوي — الشعراوي تفسير القرآن الكريم — عبد الله محمود شحاتة التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي التفسير المنير — وهبة الزحيلي حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن — محمد الأمين الهرري فتح الرحمن في تفسير القرآن — تعيلب التفسير الشامل — أمير عبد العزيز الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور — بشير ياسين التفسير الميسر — التفسير الميسر المنتخب في تفسير القرآن الكريم — المنتخب أيسر التفاسير — أسعد حومد التفسير الميسر — مجموعة من المؤلفين التفسير الواضح — محمد محمود حجازي المنتخب في تفسير القرآن الكريم — مجموعة من المؤلفين تفسير سفيان الثوري — عبد الله سفيان بن سعيد بن مسروق الثوري الكوفي تفسير غريب القرآن - الكواري — كَامِلَة بنت محمد الكَوارِي صفوة التفاسير — محمد علي الصابوني كتاب نزهة القلوب — أبى بكر السجستاني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحدادي اليمني مختصر تفسير ابن كثير — محمد علي الصابوني معاني الكلمات من كتاب السراج في بيان غريب القرآن — محمد الخضيري

غريب الكلمات ومعانيها

معاني الكلمات الغريبة في الآية

السراج في بيان غريب القرآن
هَضْمًا
نَقْصًا مِنْ حَسَنَاتِهِ.

إعراب الآية ١١٢ من سورة طه

من كتاب: إعراب القرآن

بمبرد أو غيره، وأحرقه يحرقه بالنار وحرقه يحرّقه يكون منهما جميعا على التكثير.

[سورة طه (٢٠) : آية ٩٨]

إِنَّما إِلهُكُمُ اللَّهُ الَّذِي لا إِلهَ إِلاَّ هُوَ وَسِعَ كُلَّ شَيْءٍ عِلْماً (٩٨)
ويروى عن قتادة أنه قرأ وَسِعَ كُلَّ شَيْءٍ عِلْماً «١» أي ملأه.

[سورة طه (٢٠) : آية ٩٩]

كَذلِكَ نَقُصُّ عَلَيْكَ مِنْ أَنْباءِ ما قَدْ سَبَقَ وَقَدْ آتَيْناكَ مِنْ لَدُنَّا ذِكْراً (٩٩)
كَذلِكَ نَقُصُّ عَلَيْكَ مِنْ أَنْباءِ ما قَدْ سَبَقَ الكاف في موضع نصب والمعنى: نقصّ عليك كما قصصنا عليك قصة موسى عليه السلام وفرعون والسامريّ. آتَيْناكَ مِنْ لَدُنَّا ذِكْراً كَذلِكَ نَقُصُّ عَلَيْكَ مِنْ أَنْباءِ ما قَدْ سَبَقَ الكاف في موضع نصب والمعنى: نقصّ عليك كما قصصنا عليك قصة موسى عليه السلام وفرعون والسامريّ. آتَيْناكَ مِنْ لَدُنَّا ذِكْراً وهو القرآن.

[سورة طه (٢٠) : آية ١٠٠]

مَنْ أَعْرَضَ عَنْهُ فَإِنَّهُ يَحْمِلُ يَوْمَ الْقِيامَةِ وِزْراً (١٠٠)
مَنْ أَعْرَضَ عَنْهُ أي فلم يتدبّره ولم يؤمن به.

[سورة طه (٢٠) : الآيات ١٠١ الى ١٠٣]

خالِدِينَ فِيهِ وَساءَ لَهُمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ حِمْلاً (١٠١) يَوْمَ يُنْفَخُ فِي الصُّورِ وَنَحْشُرُ الْمُجْرِمِينَ يَوْمَئِذٍ زُرْقاً (١٠٢) يَتَخافَتُونَ بَيْنَهُمْ إِنْ لَبِثْتُمْ إِلاَّ عَشْراً (١٠٣)
حِمْلًا على البيان وزُرْقاً على الحال، وكذا قاعاً صَفْصَفاً وعَشْراً منصوب بلبثتم، والكوفيون يقولون في المعنى: ما لبثتم إلّا عشرا.

[سورة طه (٢٠) : آية ١٠٩]

يَوْمَئِذٍ لا تَنْفَعُ الشَّفاعَةُ إِلاَّ مَنْ أَذِنَ لَهُ الرَّحْمنُ وَرَضِيَ لَهُ قَوْلاً (١٠٩)
إِلَّا مَنْ أَذِنَ لَهُ الرَّحْمنُ (من) في موضع نصب على الاستثناء الخارج من الأول.

[سورة طه (٢٠) : آية ١١٠]

يَعْلَمُ ما بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَما خَلْفَهُمْ وَلا يُحِيطُونَ بِهِ عِلْماً (١١٠)
قال أبو إسحاق: يَعْلَمُ ما بَيْنَ أَيْدِيهِمْ من أمر الآخرة وجميع ما يكون وَما خَلْفَهُمْ ما قد وقع من أعمالهم، وقال غيره: معنى وَلا يُحِيطُونَ بِهِ عِلْماً ولا يحيطون بما ذكرنا، والله أعلم.

[سورة طه (٢٠) : آية ١١١]

وَعَنَتِ الْوُجُوهُ لِلْحَيِّ الْقَيُّومِ وَقَدْ خابَ مَنْ حَمَلَ ظُلْماً (١١١)
وَعَنَتِ الْوُجُوهُ لِلْحَيِّ الْقَيُّومِ في معناه قولان: أحدهما أنّ هذا في الآخرة، وروى عكرمة عن ابن عباس وَعَنَتِ الْوُجُوهُ لِلْحَيِّ الْقَيُّومِ قال: الركوع والسجود. ومعنى عنت في اللغة خضعت وأطاعت، ومنه فتحت البلاد عنوة أي غلبة.

[سورة طه (٢٠) : آية ١١٧]

فَقُلْنا يا آدَمُ إِنَّ هذا عَدُوٌّ لَكَ وَلِزَوْجِكَ فَلا يُخْرِجَنَّكُما مِنَ الْجَنَّةِ فَتَشْقى (١١٧)
فَلا يُخْرِجَنَّكُما مجاز أي لا تقبلا منه فيكون سببا لخروجكما فَتَشْقى ولم يقل:
(١) انظر مختصر ابن خالويه ٨٩، والبحر المحيط ٦/ ٢٥٧، وهذه قراءة مجاهد أيضا.
الإعراب الكامل من جميع الكتب مع تحليل الكلمات ←

القراءات في الآية ١١٢ من سورة طه

اختلاف القراء العشرة في كلمات الآية

فَلاَ يَخَافُ

(يَخَافُ) بألف بعد الخاء وبرفع الفاء

خلف عن حمزة إدريس عن خلف إسحاق عن خلف روح عن يعقوب رويس عن يعقوب ابن جمّاز عن أبي جعفر ابن وردان عن أبي جعفر الدوري عن الكسائي أبو الحارث عن الكسائي خلاد عن حمزة قالون عن نافع حفص عن عاصم شعبة عن عاصم ابن ذكوان عن ابن عامر هشام عن ابن عامر السوسي عن أبي عمرو الدوري عن أبي عمرو ورش عن نافع

(يَخَفْ) بحذف الألف بعد الخاء وبإسكان الفاء

قنبل عن ابن كثير البزي عن ابن كثير
صفحة القراءات الكاملة لهذه الآية ←

آيات مشابهة للآية ١١٢ من سورة طه

مواضع أخرى في القرآن تشبه ألفاظ هذه الآية

جميع المتشابهات لهذه الآية ←

الموضوعات القرآنية للآية ١١٢ من سورة طه

موضوع واحد تتناولها هذه الآية

أقوال المفسرين في الآية — التفسير بالمأثور

٢٠ قولًا من موسوعة التفسير بالمأثور

تفسير

٢٠ قولًا
١
قال يحيى بن سلّام: ﴿ولا هضما﴾: لا ينقص من حسناته١
التخريج
  1. ١تفسير يحيى بن سلّام ١‏/‏٢٨٢.
٢
عن قتادة بن دعامة -من طريق مَعْمَر- قوله: ﴿ومن يعمل من الصالحات وهو مؤمن﴾: وإنما يقبل الله مِن العمل ما كان في إيمان١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٦‏/‏١٧٥.
٣
قال مقاتل بن سليمان: ﴿ومن يعمل من الصالحات وهو مؤمن﴾ مُصَدِّق بتوحيد الله عز وجل١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٣‏/‏٤٢.
٤
عن عبد الملك ابن جريج -من طريق حجّاج- قوله: ﴿ومن يعمل من الصالحات وهو مؤمن﴾، قال: زعموا أنها الفرائض١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٦‏/‏١٧٦.
٥
قال يحيى بن سلّام: قوله: ﴿ومن يعمل من الصالحات وهو مؤمن فلا يخاف ظلما ولا هضما﴾ لا يجزى بالعمل الصالح في الآخرة إلا المؤمن، ويجزى به الكافر في الدنيا١
التخريج
  1. ١تفسير يحيى بن سلّام ١‏/‏٢٨٢.
٦
عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: ﴿فلا يخاف ظلما ولا هضما﴾، قال: لا يخاف أن يُظلَم فيُزاد في سيئاته، ولا يُهضَم مِن حسناته١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٦‏/‏١٦٧، وابن أبي حاتم -كما في الإتقان ٢‏/‏٢٩-. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
٧
عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- قوله: ﴿ومن يعمل من الصالحات وهو مؤمن فلا يخاف ظلما ولا هضما﴾: يقول: أنا قاهِرٌ لكم اليومَ، آخُذُكم بقُوَّتي وشِدَّتي، وأنا قادِرٌ على قهركم وهضمكم، فإنّما بيني وبينكم العدل، وذلك يوم القيامة١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٦‏/‏١٧٦.
٨
عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿ولا هضما﴾، قال: غصبًا١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى الفريابي، وعبد بن حميد، وابن أبي حاتم.
٩
عن أبي العالية الرِّياحِيِّ، في قول الله تعالى: ﴿فلا يخاف ظلما ولا هضما﴾، قال: لا ينقص من ثواب حسناته شيئًا، ولا يحمل عليه ذنبُ مسيءٍ١
التخريج
  1. ١تفسير الثعلبي ٦‏/‏٢٦١.
١٠
عن مجاهد بن جبر -من طريق أبي يحيى- في قوله: ﴿فلا يخاف ظلما﴾ قال: أن يُزاد عليه أكثر من ذنوبه، ﴿ولا هضما﴾ قال: أن يُنتقص مِن حسناته شيئًا١
التخريج
  1. ١أخرجه يحيى بن سلّام ١‏/‏٢٨٢ بنحوه. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.
١١
عن الضحاك بن مُزاحِم -من طريق عُبيد بن سليمان- في قوله: ﴿فلا يخاف ظلما ولا هضما﴾، قال: أما ﴿هضما﴾: فهو أن يقهر الرجلُ الرجلَ بقوته، يقول الله: يومَ القيامة لا آخذكم بقُوَّتي وشِدَّتي، ولكن العدل بيني وبينكم، ولا ظُلْمَ عليكم١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٦‏/‏١٧٦.
١٢
عن الضحاك بن مُزاحِم -من طريق جُوَيْبِر- في قوله: ﴿لا يخاف ظلما ولا هضما﴾ قال: الهضم: لا يخاف أن يُنقَص مِن عمله الصالح شيء، ﴿ولا هضما﴾: لا يخاف أن يُؤاخَذ بما لم يعمل١
التخريج
  1. ١أخرجه إسحاق البستي في تفسيره ص٢٧٧.
١٣
عن الحسن البصري -من طريق ميمون بن سياه- في قول الله تعالى: ﴿فلا يخاف ظلما ولا هضما﴾، قال: لا ينتقص الله مِن حسناته شيئًا، ولا يحمل عليه ذنب مسيء١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٦‏/‏١٧٨.
١٤
تفسير الحسن البصري، قال: ﴿فلا يخاف ظلما﴾ أن يُزاد عليه سيئاته١
التخريج
  1. ١علَّقه يحيى بن سلّام ١‏/‏٢٨٢.
١٥
عن قتادة بن دعامة -من طريق مَعْمَر- في قوله: ﴿فلا يخاف ظلما ولا هضما﴾، قال: ﴿ظلما﴾ أن يزاد في سيئاته، ﴿ولا هضما﴾ قال: لا يُنقص مِن حسناته١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الرزاق ٢‏/‏١٩، وابن جرير ١٦‏/‏١٧٧. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
١٦
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قوله: ﴿فلا يخاف ظلما ولا هضما﴾: أي: لا يخاف أن يُحمَل عليه ذنبُ غيرِه، ولا يُهضَم مِن حسابه١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٦‏/‏١٧٧. وعلَّقه يحيى بن سلّام ١‏/‏٢٨٢.
١٧
عن حبيب بن أبي ثابت -من طريق مسعر- يقول في قوله: ﴿ولا هضما﴾، قال: الهضم: الانتقاص١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٦‏/‏١٧٧.
١٨
قال مقاتل بن سليمان: ﴿فلا يخاف ظلما﴾ في الآخرة، يعني: أن تُظلَم حسناته كلها حتى لا يُجازى بحسناته كلها، ﴿ولا هضما﴾ يعني: ولا ينقص منها شيئًا. مثل قوله عز وجل: ﴿فلا يخاف بخسا ولا رهقا﴾ [الجن:١٣]١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٣‏/‏٤٢.
١٩
عن سفيان الثوري، في قوله: ﴿فلا يخاف ظلما ولا هضما﴾، قال: الظلم: أن يُظلَم حقُّه، والهضم: أن يهضم بعض حقه١
التخريج
  1. ١تفسير الثوري ص١٩٧.
٢٠
عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿فلا يخاف ظلما ولا هضما﴾، قال: لا يخاف أن يظلم فلا يُجزى بعمله، ولا يخاف أن يُنتَقص من حقِّه فلا يُوَفّى عمله١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٦‏/‏١٧٧.
التفسير بالمأثور لسورة طه كاملة ←

وقفات تدبرية في الآية ١١٢ من سورة طه

٤ وقفات في هذه الآية

  • [ فلا يخاف ظلما ولا هضما ] المظلوم مهما بغي عليه وسلب حقه أمام عينيه فلا ينبغي أن يضيق صدره لأن من تكفل بنصره هو الله .. فلتقر عينه .

    — مها العنزي

  • (وَلَا هَضْمًا} الهضم : نقصان الحق، ولذلك يقال : فلان مهضوم الحق ،أي منقوص الحق .(في المطبوع 15/9400)

    — محمد متولي الشعراوي

  • (اجْتَبَاهُ رَبُّهُ) قال (ربه) ولم يقل(الله) إشارة لتربيته ،وإعداده لمهمته في الأرض .(في المطبوع 15/9433)

    — محمد متولي الشعراوي

  • برنامج لمسات بيانية سورة طه أية 112

    — فاضل السامرائي

ترجمات معاني الآية ١١٢ من سورة طه

ترجمة معاني الآية إلى ٥٩ لغةً

(112) But he who does of righteous deeds while he is a believer - he will neither fear injustice nor deprivation.
— الترجمة الإنجليزية - صحيح انترناشونال