تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي
عن الكتاب
الآية ١١٢ : وقوله تعالى :﴿ومن يعمل من الصالحات وهو مؤمن﴾ فيه دلالة /٣٣٥-أ/ أنه يستحق اسم الإيمان بدون الأعمال الصالحات حين(١) قال :﴿ومن يعمل من الصالحات وهو مؤمن﴾ وفيه أن الإيمان شرط في قبول الصالحات وجعلها طاعة لله حين(٢) شرط الإيمان فيه.
وقوله تعالى :﴿فلا يخاف ظلما ولا هضما﴾ الظلم هاهنا على ما ذهبنا النقصان، لا ظلم الجور لأن الثواب على الأعمال بحق الإفضال لا بحق العدل. فإذا كان على هذا فيخرج قوله :﴿ومن يعمل من الصالحات وهو مؤمن فلا يخاف﴾ أي ينقص من حسناته شيئا أو يزيد في سيئاته شيئا. ويجوز في اللغة ذِكر الظلم على إرادة النقصان كقوله في ذكر الجنتين :﴿كلتا الجنتين آتت أكلها ولم تظلم منه شيئا﴾ [الكهف: ٣٣] والجنة لا توصف بالظلم الذي هو ظلم جور. فدل أنه أراد بالظلم النقصان، أي لم تنقص، بل آتت ثمارها وافية وافرة.
وإن كان على الظلم الذي هو ظلم الجور فهو على النهي، أي لا تخف منه الظلم والجور.
وقال ﴿ولا هضما﴾ [طه: ١١٢] أي ظلما ؛ هضمته، و أهضمته مثله.
وقوله تعالى :﴿فلا يخاف ظلما ولا هضما﴾ الظلم هاهنا على ما ذهبنا النقصان، لا ظلم الجور لأن الثواب على الأعمال بحق الإفضال لا بحق العدل. فإذا كان على هذا فيخرج قوله :﴿ومن يعمل من الصالحات وهو مؤمن فلا يخاف﴾ أي ينقص من حسناته شيئا أو يزيد في سيئاته شيئا. ويجوز في اللغة ذِكر الظلم على إرادة النقصان كقوله في ذكر الجنتين :﴿كلتا الجنتين آتت أكلها ولم تظلم منه شيئا﴾ [الكهف: ٣٣] والجنة لا توصف بالظلم الذي هو ظلم جور. فدل أنه أراد بالظلم النقصان، أي لم تنقص، بل آتت ثمارها وافية وافرة.
وإن كان على الظلم الذي هو ظلم الجور فهو على النهي، أي لا تخف منه الظلم والجور.
وقال ﴿ولا هضما﴾ [طه: ١١٢] أي ظلما ؛ هضمته، و أهضمته مثله.
١ في الأصل وم: حيث..
٢ في الأصل وم: حيث..
٢ في الأصل وم: حيث..