نظم الدرر في تناسب الآيات والسور — برهان الدين البقاعي

عن الكتاب
ولما ذكر الظالم، أتبعه الحكيم(١) فقال :﴿ومن يعمل﴾ ولما كان الإنسان محل العجز وإن اجتهد، قال ﴿من الصالحات﴾ أي التي أمره(٢) الله بها بحسب استطاعته، لأنه " لن يقدر الله أحد حق قدره " " ولن يشاد الدين أحد إلا غلبه " ﴿وهو مؤمن﴾ ليكون بناؤها على الأساس، وعبر بالفاء إشارة إلى قبول الأعمال وجعلها سبباً لذلك الحال فقال(٣) :﴿فلا يخاف ظلماً﴾ بأن ينسب إليه سوء لم يقترف(٤) لأن الجزاء من جنس العمل، (٥)وقراءة ابن كثير بلفظ النهي محققة للمبالغة في النفي(٦) ﴿ولا هضماً﴾ أي نقصاً من جزائه وإن كان هو لم يوف المقام حقه لأنه لا يستطيع ذلك(٧)، (٨)وأصل الهضم الكسر، وأما غير المؤمن فلو عمل أمثال الجبال من الأعمال لم يكن لها وزر(٩).
١ في مد: الحليم وبهامش ظ: وهو من يضع الأشياء في محالها والظالم عكسه..
٢ من مد، وفي الأصل وظ: أمر..
٣ زيد من مد..
٤ زيد من مد..
٥ سقط ما بين الرقمين من ظ..
٦ سقط ما بين الرقمين من ظ..
٧ بين سطري ظ: توفية المقام حقه..
٨ سقط ما بين الرقمين من ظ..
٩ سقط ما بين الرقمين من ظ.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى