بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي
عن الكتاب
ثم قال :﴿وَمَن يَعْمَلْ مِنَ الصالحات﴾، يعني : من يعمل من الطاعات ومن للصِّلة والزينة. ﴿وَهُوَ مُؤْمِنٌ﴾ مع عمله، لأن العمل لا يقبل بغير إيمان، ﴿فَلاَ يَخَافُ ظُلْماً وَلاَ هَضْماً﴾ ؛ قال قتادة : أي : لا يزداد في سيئاته ولا ينقص من حسناته أي : لا يهضم. قال السدي رحمه الله : الظلم أن يأخذ لما لم يعمل، والهضم النقصان من حقه. قال القتبي : ومنه قيل هضيم الكشحين، أي : ضامر الجنبين، وهضمني الطعام أي أمرأني ويهضمني حقي. قرأ ابن كثير ﴿فَلاَ يَخَافُ﴾ على معنى النهي، والباقون ﴿فَلاَ يَخَافُ﴾ على معنى الخبر.