إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم — أبو السعود

عن الكتاب
فقوله تعالى :﴿وَمَن يَعْمَلْ مِنَ الصالحات﴾ الخ، قسيمٌ لقوله :﴿وَقَدْ خَابَ مَنْ حَمَلَ ظُلْماً﴾ لا لقوله تعالى :﴿وَعَنَتِ الوجوه﴾ الخ، كما أنه كذلك على الوجه الأول أي ومن يعملْ بعضَ الصالحات أو بعضاً من الصالحات على أحد الوجهين المذكورين في تفسير قوله تعالى :﴿مِنْ أَنْبَاء مَا قَدْ سَبَقَ﴾ ﴿وَهُوَ مُؤْمِنٌ﴾ فإن الإيمان شرطٌ في صحة الطاعاتِ وقَبول الحسنات ﴿فَلاَ يَخَافُ ظُلْماً﴾ أي منْعَ ثوابٍ مستحَقٍ بموجب الوعد ﴿وَلاَ هَضْماً﴾ ولا كسْراً منه يَنْقُص، أو لا يخاف جزاءَ ظلمٍ وهضْمٍ إذ لم يصدُر عنه ظلمٌ ولا هضمٌ حتى يخافَهما، وقرئ فلا يخَفْ على النهي.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى