الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب

عن الكتاب
ثم قال تعالى :﴿ومن يعمل من الصالحات وهو مومن فلا يخاف ظلما ولا هضما﴾[ ١٠٩ ].
أي : من يؤد الفرائض التي افترض الله عليه، وهو مصدق بالله وملائكته وكتبه ورسله، فلا يخاف ظلما، أي : لا يخاف أن تحمل عليه سيئات غيره ويعاقب عليها.
﴿ولا هضما﴾ أي : نقصا من ثوابه. قاله قتادة وغيره(١).
ومن قرأ : فلا يخف بالجزم، جعله نهيا، نهاه الله جل ذكره عن الخوف من أن يصيبه ظلم أو هضم(٢).
وقال ابن جريج/ :﴿الصالحات﴾ هنا : الفرائض(٣).
وقال الضحاك :﴿ولا هضما﴾ : هو أن يقهر الرجل الرجل بقوته(٤) وأصل الهضم، الانتقاص(٥). يقال : هضمني فلان حقي، أي : نقصني، ومنه امرأة هضيم الكشح، أي : ظاهرة البطن. وهذا دواء يهضم الطعام. أي ينقصه، فيزول ثقله.
١ انظر: جامع البيان ١٦/٢١٨ وزاد المسير ٥/٣٢٤ وابن كثير ٣/١٦٦..
٢ انظر: قرأ ابن كثير (فلا يخف ظلما) بحزم الفاء والباقون يرفعها وألف قبلها. انظر: التيسير ١٥٣ والحجة لابن خالويه: ٢٤٨ والكشف ٢/١٠٧..
٣ انظر: جامع البيان ١٦/٢١٨..
٤ انظر: المصدر السابق..
٥ انظر: تهذيب اللغة ٧/١٠٤-١٠٦ واللسان (هضم) ومفردات الراغب ٧٩١..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى