معاني القرآن — الفراء

عن الكتاب
وقوله :﴿وَعَنَتِ الْوُجُوهُ لِلْحَيِّ الْقَيُّومِ ١١١﴾.
يقال نصِبت له وعمِلت له وذُكر أيضاً أنه وَضْع المسلم يديه وجبهته وركبتيه إذا سَجَد وركعَ وهو في معنى العربيَّة أن يقول الرجل عنوت لك : خضعت لك وأطعتك. ويقال الأرض لم تَعْنُ بشيء أي لم تنبت شيئاً، ويقال : لم تَعْنِ بشيء والمعنى واحد كما قيل حَثوت عليه التراب وحثيت التراب. والعَنوة في قول العرب : أخذت هذا الشيء عَنْوة يكون غلبة ويكون عن تَسليم وطاعة ممّن يؤخذ منه الشيء قال الشاعر :
فما أخذوها عن مودَّةٍولكن بضرب المشرفي استقَالَها
فهذا على معنى الطاعة والتسليم بلا قتال.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى