مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي
عن الكتاب
﴿وَإِذْ قُلْنَا﴾ منصوب ب «اذكر » ﴿للملائكة اسجدوا لآِدَمَ﴾ قيل : هو السجود اللغوي الذي هو الخضوع والتذلل أو كان آدم كالقبلة لضرب تعظيم له فيه ﴿فَسَجَدُواْ إِلاَّ إِبْلِيسَ﴾ عن ابن عباس رضي الله عنهما أن إبليس كان ملكاً من جنس المستثنى منهم. وقال الحسن : الملائكة لباب الخليقة من الأرواح ولا يتناسلون وإبليس من نار السموم. وإنما صح استثناؤه منهم لأنه كان يصحبهم ويعبد الله معهم ﴿أبى﴾ جملة مستأنفة كأنه جواب لمن قال لم لم يسجد، والوجه أن لا يقدر له مفعول وهو السجود المدلول عليه بقوله ﴿فَسَجَدُواْ﴾ وأن يكون معناه أظهر الإباء وتوقف.