السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير — الشربيني
عن الكتاب
تنبيه : هذا هو المرّة الخامسة من قصة آدم في القرآن أولها في البقرة، ثم في الأعراف، ثم في الحجر، ثم في الكهف، ثم هاهنا، وقوله تعالى :﴿وإذا قلنا للملائكة اسجدوا لآدم فسجدوا إلا إبليس﴾ تقدَّم الكلام على ذلك مفصلاً في سورة البقرة، وقوله تعالى :﴿أبى﴾ جملة مستأنفة ؛ لأنها جواب سؤال مقدر ؛ أي : ما منعه من السجود ؟ فأجيب بأنه أبى، ومفعول الإباء يجوز أن يكون مراداً، وقد صرح به في الآية الأخرى في قوله تعالى :﴿أبى أن يكون من الساجدين﴾ [ الحجر، ٣١ ]، وحسن حذفه هنا كون العامل رأس فاصلة، ويجوز أن لا يراد أصلاً، وأنَّ المعنى أنه من أهل الإباء والعصيان من غير نظر إلى متعلق الإباء ما هو.