روح المعاني — الألوسي

عن الكتاب
﴿وَإِذْ قُلْنَا للملائكة اسجدوا لاِدَمَ﴾ شروع في بيان المعهود وكيفية ظهور نسيانه وفقدان عزمه، ﴿وَإِذْ﴾ منصوب على المفعولية بمضمر خوطب به النبي ﷺ أي واذكر وقت قولنا للملائكة الخ. قيل : وهو معطوف على مقدر أي اذكر هذا واذكر إذ قلنا أو من عطف القصة على القصة. وأياً ما كان فالمراد اذكر ما وقع في ذلك الوقت منا ومنه حتى يتبين لك نسيانه وفقدان عزمه.
﴿فَسَجَدُواْ إِلاَّ إِبْلِيسَ﴾ قد مر الكلام فيه مراراً ﴿أَبِى﴾ جملة مستأنفة وقعت جواباً عن سؤال نشأ عن الإخبار بعدم سجوده كأنه قيل : فما باله لم يسجد ؟ فقل :﴿أبى﴾ والإباء الامتناع أو شدته ومفعوله إما محذوف أي أبى السجود كما في قوله تعالى :﴿أبى أَن يَكُونَ مَعَ الساجدين﴾ [الحجر: ٣١] أو غير منوي رأساً بتنزيله منزلة اللازم أي فعل الإباء وأظهره.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى